[ الأدلة على حجية إجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) ]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلاته وسلامه على محمد وآله الطاهرين
قد تواترت أحاديث عن النبيئ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تدل على جعل أهل البيت ( عليهم السلام ) مرجعا للأمة ﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ، ﻭﺗﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﺒﻠﻬﻢ ﻟﻠﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻼﻝ ، ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﺘﺨﻠّﻒ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺮ ﺩﻯ وسأذكر شيئا من هذه الأحاديث النبوية الشريفة [ حديث الثقلين ] هذا حديث رواه الشيعة وأهل السنة وقد عد من رواه أكثر من عشرين صحابيا وأخرجه من أهل السنة مسلم وأحمد ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ومن ألفاظه : ( ﻳﺎ ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ , ﺇﻧّﻲ ﺗﺮﻛﺖ ﻓﻴﻜﻢ ﻣﺎ ﺇ ﻥ ﺃﺧﺬﺗﻢ ﺑﻪ ﻟﻦ ﺗﻀﻠﻮﺍ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺘﺮﺗﻲ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ . وزاد الطبراني : ( ﻓﻼ
ﺗﻘﺪﻣﻮﻫﻤﺎ ﻓﺘﻬﻠﻜﻮﺍ ﻭﻻﺗﻘﺼﺮﻭﺍ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﺘﻬﻠﻜﻮﺍ ﻭﻻ ﺗﻌﻠﻤﻮﻫﻢ ﻓﺈﻧّﻬﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻜﻢ ) وفي مسلم : ( ﺃﻻ ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺈ ﻧّﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﺸﺮ ﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥْ ﻳﺄﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺭﺑّﻲ ﻓﺄﺟﻴﺐ ﻭﺃﻧﺎ ﺗﺎﺭﻙ ﻓﻴﻜﻢ ﺍﻟﺜﻘﻠﻴﻦ : ﺃﻭّﻟﻬﻤﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﺃﺫﻛّﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﺃﺫﻛّﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﺃﺫﻛّﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ) وابن أبي شيبة و الخطيب في المتفق والمفترق
وأما عند الشيعة الزيدية والإمامية فهو من المسلمات وفي هذا الحديث أخبرنا النبيئ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه خلف فينا شيئين وأخبرنا أيضا أنهما لن يفترقا حتى تقوم الساعة فكما أن القرآن مرجع للأمة باتفاق المذاهب الإسلامية هكذا أهل بيت النبوءة ( عليهم السلام ) هم مرجع لحل الشبهات والإشكالات الدينه ويؤيده قول عمر بن الخطاب : لولا علي هلك عمر وكان ابن عباس رضي الله عنه وهو حبر الأمة بنص النبيئ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرجع إلى الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) عند ما يشكل عليه شيئ من دينه وكذا أبو حنيفة كان يسأل عن مايشكله الإمام زيد أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) وكذا قصة الملحد الذي أفحم علماء مصر في زمن الإمام القاسم الرسي ( عليه السلام ) وعندما لقيه الإمام القاسم ( عليه السلام ) حل إشكالاته وأسلم على يديه وغير ذلك
ومنها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى )
ورواه أئمتنا منهم الإمام السيد : أبو طالب والإمام أبوعبد الله الجرجاني والإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين والإمام علي بن موسى الرضى والإمام المرشد بالله ( عليهم السلام )
ومن أهل السنة أخرجه الحاكم في مستدركه وهو في جواهر العقدين للسمهودي وهو أيضا في ذخائر العقبى وأخرجه الفقيه أبو الحسن المغازلي عن ابن عباس رضي الله عنه وابن الزبير ورواه البزار عن أبي سعيد الخدري .
فإن قيل : منهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟
فالجواب عليه : هم من لفهم النبيئ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نزل قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وبنيهم آلهم وهم ذرية النبيئ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لغة وشرعا ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ش لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فإن قيل : أليس نساؤه من آله ؟ قيل : له قد سئل زيد بن أرقم هذا فأجاب : مانساؤه من أهل بيته أنها تلبث دهرا فيطلقها فترجع إلى أهلها - هذا معناه - وأيضا لم يدخل أم سلمة ولا عائشة وفي هذا الكفاية
اللهم صل على محمد وآل محمد وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
توقيع : الكوكب الدري(•'.'•)
التعديل الأخير تم بواسطة افلاطون ; 01-29-2012 الساعة 06:15 PM