يقال : أَغَدَّ البعيرُ " إذا صار ذا غُدَّة وهي طاعونة وسلول أقلُّ العرب وأذُّلهم.
وهذا من قول عامر بن الطُّفَيْل قَدِمَ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدم معه أَرْبَدُ بن قيس أخو لَبيد بن ربيعة العامري الشاعر لأمه
فَقَال رجل : يا رسول الله هذا عامر بن الطُّفَيل قد أقبل نحوك فَقَال دعْهُ فإن يُردِ الله تعالى به خيراً يَهْدِهِ فأقبل حتى قام عليه فَقَال :
يا محمد مالي إن أسلمت ؟ قَال : لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم
قَال : تجعل لي الأمر بعدك ؟ قَال : لا ليس ذاك إلي إنما ذاك إلى الله تعالى يجعله حيث يشاء.
قَال : فتجعلني على الوَبَر وأنت على المَدَرْ ؟ قَال : لا .
قَال : فماذا تجعل لي ؟ قَال صلى الله عليه وآله وسلم : أجعلُ لك أَعِنَّةَ الخيل تغزو عليها .
قَال : أو ليس ذلك إليَّ اليومَ ؟
وكان أوصى إلى أربد بن قيس إذا رأيتني أكلمه فدُرْ من خَلْفه فاضربه بالسيف فجعل عامر يخاصم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ويراجعه فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليضربه فاخترط من سيفه شبرا ثم حبَسَه الله تعالى فلم يقدر على سَلِّهِ وجعل
عامر يُومئ إليه فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى أربد وما يصنع بسيفه فَقَال : اللهم اكفِينِيهَما بما شِئت فأرسل الله تعالى
على أربد صاعقةً في يوم صائف صاح فأحرقته وولى عامر هارباً وقَال : يا محمدُ دعوتَ رَبَكَ فقتل أربد والله لأملأنَّهَا عليك خيْلاً جُرْداً وفتياناً مُرْداً .
فَقَال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يمنعُكَ الله تعالى من ذلك وابنا قَيْلَةَ - يريد الأوس والخزرج - فنزل عامر ببيت امرَأة سَلُولَّية فلما أصبح ضَمَّ
عليه سلاحَهُ وخرج وهو يقول : واللات لئن أصْحَرَ محمد إلي وصاحبه - يعني ملك الموت - لأنفذنَّهما برمحي فأرسل الله ملكاً فَلَطَمه بجناحه فأذرأه في التراب
وخرجت على ركبته غُدَّة في الوقت عظيمة فعاد إلى بيت السَّلولية وهو يقول : غُدَّة كغُدَّةِ البعير وموت في بيت سلولية ثم مات على ظهر فرسه
يضرب في خَصْلَتين إحداهما شر من الأخرى
مجمع الأمثال للميداني والقصة مذكورة في كتب السيرة والتفسير
<واللات لئن أصْحَرَ محمد إلي وصاحبه - يعني ملك الموت - لأنفذنَّهما برمحي فأرسل...... ملكاً فَلَطَمه بجناحه فأذرأه في التراب>
المفروض أن يكون مكان الفراغ في الجملة السابقة كلمة *الله* أليس كذلك؟
شكرا على الحكمة!!!!