الطفش مصطلح بديل للضجر والسأم والملل يشعر به الإنسان بعض الأحيان لأسباب معروفة كالفقر أو المرض أو
المشاكل الاجتماعية ، وغير معروفة كالطفش من البيت .
قد تجد أسرة كاملة تعاني منه – مع إنكار وجوده - وتحاول الخلاص من آثاره دون جدوى ولذلك تظهر بعض التصرفات
غير المبررة إلا بكلمة ( طفشااااااااااااان )
الأب لا يتحدث مع أبنائه إلا آمراً أو ناهياً أو منتقداً أو يتجنب كل ذلك بداعي الطفش !!!
الأم تظن أن التربية تتلخص في الاهتمام بالمدرسة من واجبات أو نوم واستيقاظ ودرجات - طبعا التحصيل غير مهم -
وبعد ذلك السؤال : هل صليت ؟ والإجابة دائما : نعم ( طبعاً كيفما اتفق !!!)
الأبناء بدورهم ضجرين ( طفشانين ) لأنهم يشاهدون أبويهم يمارسون الطفش ... يطالبون برحلة في البر أو يسافرون
فيطفش الجميع قبل وبعد . يقيمون مناسبة يدعون فيها الأقارب الأعزاء فيختطفون الفرحة لحظات ثم يطفشون . يزورون
نفس الأقارب الأعزاء والنتيجة ذاتها !!!
وبعد . كيف نعالج هذا الداء المستشري ؟
أعتقد أن وصفة العلاج تحتوي على عناصر متوفرة للجميع ومنها :
1- الاعتراف بوجوده على أرض الواقع .
2- ضبط تنظيم الوقت في البيت ( النوم ، الأكل ، مشاهدة التلفاز ، جلسة القهوة والشاي ... إلخ ) وهذه مهمة الأم .
3- مشاركة جميع الأسرة في بعض الأعمال ذات الطابع الديني كصلاة الجماعة وأداء العمرة أو الزيارة ومهمة
الأب فيها إشاعة الروحانية .
4- التودد إلى الأبناء وأخذ آرائهم وسؤالهم عن أخبارهم والثناء على تصرفاتهم الحميدة .
5- تخصيص وقت أكبر للوضوء والصلاة المفروضة والنافلة وقراءة القرآن الكريم .
لنجرب هذه الوصفة حتى لو لم نكن ( طفشانين ) فلن نندم .
إضاءة : قيل للشقي هلم إلى السعادة . قال : حسبي ما أنا فيه !
الله يبارك فيك , أحسنت التعبير بكلمات موجزة لموضوع كبير , فعلا أول ما رأيت العنوان توقعت أنه مثير , ووجدت الإثارة أكثر عندما قرأته , فشكرا لك .
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى