الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين؛ سيّدنا محمد بن عبدالله وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، الذين أذهبَ اللهُ عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً.
وبعد:
فأهمية الدعاء وفوائده الجليلة في حياتنا اليومية كبيرةٌ جداً، فالدعاء والتوسل إلى خالقنا جلّ وعلا يجعلُ الإنسان المؤمن يحسّ بالراحة النفسية؛ والاطمئنان التام، ويعيننا على الإبتعاد عن معاصي الله، ويضاعف النشاط إلى فعل الطاعات التي تزيد في ميزان الحسنات، وبالتالي الدخول إلى جنّة الخُلْد، وإلى النعيم الدائم؛ حيث الراحة الأبديّة؛ حيث ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وللأسف أننا نشاهد الكثير من الناس يدعون الله تعالى ولكن ليس هذا الدعاء عندهم إلا كالعادة اليومية فقط، لذا لا نراهم يتأثرون بهذا الدعاء، فلا بدّ إخوة الإيمان أن تكون مناجاة أرحم الراحمين سبحانه وتعالى بخشوع، وبقلب حاضر، ونية خالصة، وجوارح مستشعرة لعظمة الله سبحانه وتعالى؛ لكي يكون أثر الدعاء على الإنسان عظيماً ومفيداً، وكذلك لا بد من الأعمال الصالحة المقبولة لكي يكون الدعاء مقبولاً ومستجاباً، فقد ورد في الحديث الشريف: ((إن الله عزّ وجلّ لا يقبل دعاء عبد حتى يرضى عمله))، وكما ورد أن الله أوحى إلى داوود عليه السلام: ((يا داوود ألا ترى المنافق كيف يخادعني وأنا أخدعه، يسبّحني ويوقّرني بطرف لسانه وقلبه بعيد عني)).
وقد حثّنا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على دعائه، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60]، وقال تعالى:{وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(35)} [الأحزاب]، وقال تعالى:{ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)}[الرعد].
وقد حثّنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الدعاء كما ورد في الأثر الشريف؛ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لن ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينـزل؛ فعليكم بالدعاء)).
نسألُ الله الكريم أن يعيننا على أداء شكره وذِكْره وحُسْن عبادته، وأن يجعل ألسنتنا بذكره لَهِجَة، وقلوبنا بحبه متيّمة، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم،والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
إسماعيل بن مجدالدين بن محمد المؤيدي
مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية
توقيع : افلاطون....
ولدتك أمك يابن آدم باكياً ..والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد بنفسك كي تكون اذا بكوا ..في يوم فقدك ضاحكاً مسرورا