فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) في الصحيحين
1 - آية التطهير : قالت عائشة : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) غداة وعليه مرط - كساء - مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله . ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) ( 2 ) .
[right]وقد ورد هذا الحديث متواترا في مصادر أهل السنة والمجاميع الحديثية والتفسيرية فضلا عن صحيح مسلم ، ونزول هذه
الآية في شأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعترته أهل بيته . ليس محل نقاش وترديد ،
صحيح مسلم كتاب الفضائل باب ( 9 ) باب فضائل أهل بيت النبي ح 61 .
2 - آية المباهلة أخرج مسلم بإسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا
فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبه ، لأن
تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه . فقال له علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا . فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع
الراية إليه ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي -
حديث يوم الغدير :حدثني يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه ، قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمعت حديثه ،
وغزوت معه ، وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي
صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب ( 4 ) باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ح 32 . ( * )
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا ، فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثني عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس
فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساءه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم
أخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه بأسانيد متعددة ، ولكنه أسقط الشق الأخير منه ، الذي يختص بقصة الغدير المختصة بأمير المؤمنين الإمام علي ، بينما زيد بن أرقم هو من جملة المئات من رواة حديث الغدير يقول : ثم قام فأخذ بيد علي فقال : يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم عاد من عاداه ووال من والاه
ولا يخفى أن زيد بن أرقم عندما حدث بهذا الحديث ، فقد حرف المفهوم الصحيح والواقعي لأهل البيت وأدخل فيهم آل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، بينما الحديثان اللذان نقلناهما ذيل آية التطهير وآية المباهلة نرى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد عرف أهل البيت بحيث لم يجعل مجالا لزيد بن أرقم وأشباهه أن يبدوا رأيهم الخاص وحسب
صحيح مسلم[ كتاب فضائل الصحابة باب ( 4 ) باب فضائل علي بن أبي طالب مستدرك الصحيحين[/color] 3 : 533 كتاب معرفة الصحابة ذكر زيد بن الأرقم الأنصاري مسند الإمام أحمد بن حنبل نقلاهما عن زيد بن أرقم . ( * )