![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
المعارف الدينية
بسم الله الرحمن الرحيم الكلام التالي من أجمل ما قرأت , حيث ذكر الأستاذ عبدالله حمود العز ي في كتابه رؤية الله تعالى بين العقل والنقل وهو ينقل كلاما للإمام موسى بن جعفر (عليهم السلام ) يتحدث فيه عن العقل : وفي الكلام التالي المأثور عن الإمام موسى بن جعفر[1] عليه السلام دراسة وافية للهدف والوسيلة اللذين مارسهما القرآن في إثارة العقل العملي، ودعوة الإنسان إليه. فقال عليه السلام مخاطباً أحد أصحابه: إن اللّه تبارك وتعالى بشرّ أهل العقل والفهم في كتابه فقال: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبَابِ}([2]). ثم قال: إن اللّه عزَّ وجل أكمل للناس الحجج بالعقول وأفضى إليهم بالبيان ودلّهم على ربوبيته بالأدلة فقال: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ اِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمآ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْسَّمَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَومٍ يَعْقِلُونَ}([3]). ثم قال له: قد جعل اللّه عزَّ وجل ذلك دليلاً على معرفته بأن لهم مدبراً فقال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذّلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَعْقِلُوْنَ}([4]) وقال: {حم* وَالكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}([5]) وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَومٍ يَعْقِلُوْنَ}([6]). ثم قال له: ثم وعظ أهل العقل ، ورغبهم في الآخرة، فقال: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيرٌ لِلَّذِيْنَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}([7]). وقال: {وَمَا أُوتِيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}([8]). ثم قال له: ثم خوَّف الذين لا يعقلون عذابه فقال عزَّ وجل: {ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيهِمْ مُصْبِحِيْنَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}([9]). ثم قال له: ثم بيّن أنّ العقل مع العلم ، فقال: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ}([10]). ثم قال له: ثم ذم الذين لا يعقلون ، فقال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَينَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ}([11]) وقال: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ}([12]) ثم ذم الكثرة، فقال: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}([13]) وقال: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}([14])، وقال: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}([15]). ثم قال له: ثم مدح القلة، فقال: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}([16])، وقال: {وَقَلِيلٌ مَّاهُمْ}([17]) وقال: {وَمَّا ءآمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ}([18]). ثم قال له: ثم ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر وحلاهم بأحسن الحلية فقال: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَآءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيْراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الأَلْبَابِ}([19]). ثم قال له: إن اللّه يقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ}([20]) يعني العقل، وقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ}([21])، قال: الفهم والعقل. ثم قال له: إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس. يابني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه ، وحشوها الإيمان ، وشراعها التوكل ، وقيِّمُها العقل ، ودليلها العلم ، وسكانها الصبر. ثم قال له: لكل شيء دليل، ودليل العقل التفكر ، ودليل التفكر الصمت ، ولكل شيء مطية، ومطية العاقل التواضع ، وكفى بك جهلاً أن تركب ما نهيت عنه. إلى أن قال: إن على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام ، والباطنة العقول ([22]). انتهى كلام الإمام الكاظم موسى بن جعفر. قلت: وكذلك نجد أن القرآن استخدم العقل في إثبات أصول الدين في مثل قوله: {لَوْ كَانَ فِيْهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ([23]) وقوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ([24]) وقوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ}([25]). ومن هنا ندرك أهمية العقل ، ومكانته عند اللّه سبحانه وتعالى وأن الأخذَ به أخذٌ بالقرآن. والمذهب الزيدي انتهج النهج القرآني في استخدام الدليل العقلي في إثبات أصول الدين ، وجمع في الاستدلال على صحة معتقداته ، بين صحيح النقل وصريح العقل لذلك لم تأسره ظواهر الألفاظ المتشابهات كما أسرت بعض المذاهب التي عطلت العقل ، وحصرت دوره ، وقصرت فهمه ، وإدراكه على فهم من قلدوه من السابقين تقليداً أعمى. {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَينَا عَلَيْهِ ءآبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ ءآبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ}([26]). قال الإمام القاسم الرسي([27]) عليه السلام: فأول ما نذكره من ذلك معرفة اللّه عز وجل وهي عقلية منقسمة على وجهين: إثبات ونفي.
*أما الإثبات فهو اليقين بالله والإقرار به * وأما النفي فهو نفي التشبيه عنه تعالى وهو التوحيد ، وهو ينقسم على ثلاثة أوجه:ـ أولها: التفرقة بين ذات الخالق ، وذات الخلق حتى ينفى عنه جميع ما يتعلق بالمخلوقين من معان صغيرة أو كبيرة جليلة أو دقيقة حتى لا يخطر في القلب تشبيه لأن التشبيه يخرج صاحبه من اليقين إلى الشك ، ومن التوحيد إلى الشرك ، ولا منزلة ثالثة بينهما. ثانيها: التفرقة بين صفات القديم وصفات المحدثين حتى لا تصفه بصفة من صفاتهم. ثالثها: التفرقة بين فعله عزَّ وجل وبين أفعال المخلوقين ، ومن شبه صفاته بصفاتهم أو فعله بأفعالهم فهو بدوره قد خرج من اليقين إلى الشك ، ومن التوحيد إلى الشرك. اهـ. __________________ ([1]) ـ هو الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب عليه السلام ولد بالأبواء (سنة 128 هـ) كنيته أبو الحسن ، وألقابه كثيرة وأشهرها الكاظم. كان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم، توفي رحمه اللّه ( سنة 183 هـ) وله الكثير من الكرامات. ([2]) ـ الزمر: 17 ـ 18. ([3]) ـ البقرة: 164. ([4]) ـ النحل: 12. ([5]) ـ الزخرف: 24. ([6]) ـ الروم: 23. ([7]) ـ الأنعام: 32. ([8]) ـ القصص: 60. ([9]) ـ الصافات:136 ـ 138. ([10]) ـ العنكبوت: 43. ([11]) ـ البقرة: 170. ([12]) ـ الأنفال: 22. ([13]) ـ العنكبوت: 63. ([14]) ـ الأنعام: 116. ([15]) ـ الأنعام: 37. ([16]) ـ سبأ: 13. ([17]) ـ ص: 24. ([18]) ـ هود: 40. ([19]) ـ البقرة: 269. ([20]) ـ ق: 37. ([21]) ـ لقمان: 12. ([22]) ـ تحف العقول عن آل الرسول: (283ـ285). بتصرف. ([23]) ـ الأنبياء: 22. ([24]) ـ المؤمنون: 91. ([25]) ـ الطور: 35. ([26]) ـ البقرة: 170. ([27]) ـ هو ترجمان الدين ونجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. يعد من كبار أئمة الزيدية ولد سنة (170 هـ) روى عنه الكثير ، منهم أولاده ، ومحمد بن منصور المرادي ، والنيروسي وغيرهم. قال أبو طالب في (الإفادة): إن جعفر بن حرب المعتزلي لما حج دخل على الإمام القاسم فجاراه في دقيق علم الكلام ، فلما خرج من عنده قال لأصحابه: وأين يتاه بأصحابنا عن هذا الرجل ، والله ما رأيت مثله. له العديد من المؤلفات في الأصول والفروع منها: كتاب (العدل والتوحيد). وقد ذكر كلامه السابق فيه صفحة (126) وهو من ضمن رسائل العدل والتوحيد بتحقيق الدكتور محمد عمارة ، أوردناه باختصار وتصرف، ومن مؤلفاته أيضاً: (الدليل على اللّه الكبير) وهو رد على الملاحدة الذين يطلبون الدليل على وجود اللّه و(سياسة النفس) ، و(الرد على الزنديق اللعين ابن المقفع) ، و(الرد على الملحد) ، وغيرها من الكتب والرسائل الكثيرة ، توفي سنة (245 هـ).
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
ألا كل شيء ما خلا الله باطل:::: |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
موضوع في غاية الجمال ,,,الله يعطيك العافية وتستحق التقييم...
|
||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الصنو
المنتدى :
المعارف الدينية
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
|
|
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |