أراد رجل أن يكتب كتابا لبعض أصحابه فلم يجد من يرسله معه إلا رجلا وحش الصورة بشع المنظر فلم يقدر على تحليته لفرط دمامته فكتب إلى صاحبه يأتيك بهذا الكتاب آية على آيات الله تعالى وقدره فدعه يذهب إلى نار الله وسقره.
كان لرجل غلام من أكسل الناس فأرسله يوما يشتري له عنبا وتينا فأبطأ عليه حتى عيل صبره ثم جاء بأحدهما فضربه وقال ينبغي لك إذا استقضيتك حاجة أن تقضي حاجتين فمرض الرجل فأمر الغلام أن ييه بطبيب فغاب ثم جاء بالطبيب ومعه رجل آخر فسأله عنه فقال أما ضربتني وأمرتني أن أفضي حاجتين في حاجة فجئتك بالطبيب فان شفاك الله تعالى وإلا حفر لك هذا قبرك فهذا طبيب وهذا حفار .
قال الأصمعي : أتى رجل أبا حازم ، فقال : ان الشيطان قد أولع بي ( اي يوسوس لي ) ويحدثني أني قد طلقت امرأتي ؛ فقال له : و أنا أحدثك أنك قد طلقتها ، أو ما فعلت ؟ فقال: سبحان الله يا أبا حازم ! أفتكذبني وتصدق الشيطان !!
اجتمع نصراني ومحدث في سفينة فصب النصراني خمرا من زق كان معه في شربة وشرب ثم صب فيها وعرض على المحدث فتناولها من غير فكر ولا مبالاة فقال النصراني جعلت فداءك إنما هي خمر قال من أين علمت أنها خمر قال اشتراها غلامي من يهودي وحلف أنها خمر فشربها المحدث على عجل وقال للنصراني يا أحمق نحن أصحاب الحديث نضعف مثل وذكر شخصين وقال أفنصدق نصرانيا عن غلامه عن يهودي والله ما شربتها إلا لضعف الإسناد.
قال الجاحظ :مررت بمعلم صبيان وعنده عصا طويلة وعصا قصيرة وصولجان وكره وطبل وبوق فقلت له ما هذه ؟ فقال : عندي صغار أوباش فأقول لاحدهم اقراء لوحك فيصفر لي بضرطة فأضربه بالعصا القصيرة فيتأخر فأضربه بالعصا الطويلة فيفر من بين يدي فاضع الكرة في الصولجان واضربه فاشجه فتقوم اليّ الصغار كلهم بالألواح فاجعل الطبل في عنقي والبوق في فمي وأضرب الطبل وأنفخ في البوق فيسمع اهل الدرب فيسارعون اليّ ويخلصوني منهم.
أرسل رجل ولدا يشتري له رشاء للبئر طوله عشرون ذراعا فوصل الى نصف الطريق ثم رجع فقال يا أبت عشرون ذراعا في عرض كم ؟ قال في عرض مصيبتي فيك يابني.
قال رجل :مرت بنا جنازة يوما ومعي ابني ، ومع الجنازة امرأة تبكي وتقول الآن يذهبون بك الى بيت لافراش فيه ولاغطاء ولاوطاء ولاخبز ولاماء ، فقال ابني يا أبت الى بيتنا والله يذهبون.
هناك رجلا من البخلاء اشترى دارا وانتقل اليها فوقف ببابه سائل فقال له فتح الله عليك ثم وقف ثان فقال له مثل ذلك ثم وقف ثالث فقال له مثل ذلك ثم التفت الى ابنته فقال لها ما أكثر السؤال في هذا المكان ! فقالت يا أبت مادمت متمسكا لهم بهذه الكلمة فما تبالي كثروا أم قلوا.
@منقول بتصرف @