اسمه وكنيته ونسبه:
أبو سالم، ميثم بن يحيى التمّار.
إعتاقه:
كان ميثم عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه الإمام علي (عليه السلام) منها وأعتقه، وقال له: ما اسمك)؟ فقال: سالم، فقال (عليه السلام): إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم). فقال ميثم: صدق الله ورسوله، وصدقت يا أمير المؤمنين، فهو والله اسمي، قال (عليه السلام):فارجع إلى اسمك، ودع سالماً، فنحن نكنّيك به.
مقامه:
كان ميثم من أصحاب الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين (عليهم السلام)، وكان من شرطة الخميس في حكومة الإمام علي(ع)، وكان خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلِّمها، وفي مرّة قال لابن عباس: سلني ما شئت من تفسير القرآن، فإنِّي قرأت تنزيله على النبي وعلمني أمير المؤمنين (ع) تأويله.
قال ميثم : دعاني أمير المؤمنين (ع)، وقال : (كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة منّي) ؟ فقال : يا أمير المؤمنين، أنا والله لا أبرأ منك، قال : (إذاً والله يقتلك ويصلبك)، قلت : أصبر فذاك في الله قليل، فقال : (يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي) .
تحقّيق ما أخبره به علي (ع)من قتله :
لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع. قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي، ودقّه في بعض تلك الأجذاع، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره. قال : وكنت خطيب القوم، فنصت لي وأعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب. قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق، وهو الكذّاب الأشر، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام. فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني، فقال لي : وما العتل الزنيم، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة. فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب، فأخرجه ففعل ذلك به. قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (ع) فليستمع، فاجتمع الناس، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة. فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك، فأخرج لسانه فقطعه، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً، ولمَّا كان في اليوم الثالث، طعن بحربة، فكبَّر، فمات .
إستشهاده:
استشهد ميثم (رضي الله عنه) في الثاني والعشرين من ذي الحجَّة 60 هـ، أي : قبل وصول الإمام الحسين (ع) إلى كربلاء بعشرة أيّام.
وقد نظم فيه من الشعر الكثير والكثير !!!!
وهذه قصيدةفي الوفي لأمير المؤمنين ميثم التمار رضوان الله عليه
كانَ رغم العنا عَزيزاً غنيّا = جادَ بالنفسِ ثائراً وابيّا
لم يهادنْ طغاة عَصرٍ عَقيمٍ= فَسما مُؤمناً جَواداً تقيّا
ابيضُ الوجهِ والسّمار تلاشى= منه ُحتّى غداشعاعاً سَنيّا
ميثمُ الصبرِ والجهاد هَنيئاً = جَنّة الله للّذي قالَ هيّا
سوف امضي الى الإله شهيداً= والاقي هناك ربّاً سَخيّا
اننّي من عليّ لا اتبرّى = هو نهجي وحبيَّ الابديا
عذّبوني ماشئتموا سوفَ ابقى= علويّ الهوى وقلبي نَديّا
قال لي ميثمٌ ستصلبُ يوماً= قلتُ مولايَ هلْ اكون وفيّا
في حياتي لأهلِ بيتٍ ونورٍ= لم اساومْ لو قَطّعوها يَديّا
انّني رافضُ الدعاةَ لعصرٍ = عاثَ فيه مُخادعاً ودَعيّا
انّني رافضٌ ظلم اسوء خلقٍ= وليقولوا كانَ ميثمٌ رافضيّا
يا اميري مهما جرى وسيجري= كان حبّي ولم يزلْ عَلويّا
انتَ الهمتني بعلمٍ وصبرٍ= قبلهُ لم اكنْ وحقّكَ شيّا
ولساني لو قطّعوهُ لساني = سينادي دمي احبُّ عَليّا
منقوووووووووول بتصرف من عدة أماكن (مجمع )
التعديل الأخير تم بواسطة مشكاع المشكاعي ; 01-10-2012 الساعة 08:47 AM
سبب آخر: تنسيق