فصل في الموت
يقال مات فلان، وتوفي، وقضى، وأدوى، وحان، وردي، وهلك، وثوى، وقضى نحبه، وقضى أجله، وقضي عليه، وقضي قضاؤه، وأدركته الوفاة، وأودت به المنية، وعلقته أسباب المنية، ونزلت به صرعة الموت، وحل به أصدق المواعيد. وقد زهقت نفسه، وفاضت نفسه، وفاظت نفسه، ولفظ نفسه، وطاحت روحه، وذاق حتفه، وذاق مصرعه، وورد حياض المنية، وورد حياض غتيم، وأدركه حينه، ووافاه حمامه، ونزل به حمامه، وأعلقهحمامه، واحتبلهحمامه، واحتبلته حبول الردى، وعلقته أوهاق المنية، وخلجته المنون، وشعبته شعوب، وخرمته الخوارم، واختلجمن بين ذويه، واخترمتهالمنية من بين أصحابه، وأنشبت فيه المنية أظفارها. وقد انقضى أجله، وتصرمأجله، وتصرم حبل حياته، وانقضت أيامه، وانقضت مدته، وانقضت أنفاسه، واستوفى أنفاسه، واستوفى أكله بالضم أي رزقه وحظه من الدنيا، واستوفى ظمء حياته وهو الوقت من حين الولادة الى وقت الموت. وقد قطع به السبب، وغلق رهنه، وطويت صحيفته، وجر عليه ذيل الفوت، وخلا مكانه، وضحا ظله، ومضى لسبيله، ولحق من غبر، وذهب في سبيل القرون الخالية وتقول توفي فلان الى رحمة الله، وقبض الى رحمة الله، ومضى مستقبلا وجه البقاء، وانقطع الى دار البقاء، وانتقل الى دار القرار، وخلا بعمله، ولقي ربه، وأفضى الى ربه، وانصرف الى جوار ربه، وانقطع الى جوار مولاه، ولحق باللطيف الخبير، وقد توفاه الله اليه، واختار له الله ما عنده، واصطفاهالله لجواره، ونقله الله الى دار كرامته. ويقال استعز الله بفلان اذا مات، وقد استعز بالرجل على ما لم يسم فاعله. واستأثر الله بفلان اذا مات ورجي له الغفران.
وتقول مات فلان رحمه الله، وتغمده الله برحمته، وأفرغ الله عليه سحائب رحمته، وأفاض عليه سجالرحمته، وسقى الله ضريحه، وجاد بالرحمة ثراه، وبل بصيبالرحمة ترابه، وأمطر على ضريحه سحائب الرضوان، وأسكنه الله جواره، واكرم الله مثواه، وكتبه من اهل السعادة، وأحصاه بين أصحاب اليمين وتقول ما أدركت فلانا الا جنازة بالفتح وهي جسد الميت، وقد ألفيته جثة تارزة أي يابسة لا روح فيها، وقد ترز الميت تروزا اذا يبس، وألفيته جسدا هامدا أي لا حياة به، ووجدته هامدا خافتا أي لا حركة به ولا صوت، وقد خفت خفوتا اذا مات فانقطع كلامه، ورأيته وقد سكتت نأمته، وصم صداه، وسكن نسيسه، ورأيته وما به نبض بفتحتين، وما به حبض ولا نبض، أي ما به حراك، ورأيته وقد جذا منخراه أي انتصب أنفه للموت، ورأيته وقد شخصت عيناه، وشصا بصره، وشصت عينه، وهو ان تشخص حتى كأنه ينظر اليك والى آخر، ويقال ايضا شصا الميت اذا انتفخ وارتفعت يداه ورجلاه. وقد بات مسجى على سريره اذا غطي بثوب، وبات مدرجا في أكفانه، وملفوفا في اكفانه، ورأيته مكفونا، ومكفنا. وقد حمل على النعش، وعلى السرير، وحمل على آلة حدباء، وحمل على الحرج بفتحتين وهو خشب يشد بعضه الى بعض تحمل عليه الموتى وقد يحمل عليه المريض. وقد ساروا بجنازته بالكسر وهي السرير عليه الميت. وذهبنا في فيض فلان أي في جنازته، كذا في لسان العرب. وقد أدرج في قبره، وبوئ جدثه، وأنزل حفرته، وأرهن رمسه، وأجن في رمسه، وأودع لحده، ووسد الضريح، ووسد التراب، وهيلعليه التراب، ودكعليه التراب، وسوي عليه التراب، ونفضت من ترابه الأيدي، وقد ارتهنه مضجعه، وغيبته حفرته، وأصبح رهين قرارته، وضمنته الأرض، وأضمرته الارض، وتلمأت عليه الارض، وطوته الغبراء. ويقال رمس قبره اذا سوي بالارض، وذلك القبر رمس تسمية بالمصدر، وسطح قبره تسطيحا مثله وهو خلاف التسنيم. وقد جعلت على قبره جثوة من تراب بتثليث أولها وهي الكومة المجموعة. ونضدتعليه الصفائح، والصفاح بالضم والتشديد، والعداء بالكسر، وهي الحجارة العريضة الرقيقة، وقد نضد على قبره، ورضن، ورثد، اذا بني فوقه بالحجارة. ونصبت على قبره صوة بالضم وهي ما يرفع عليه كالعلم، والجمع الصوى، والأصواء، والأصواء ايضا القبور أنفسها.
وتقول مات فلان حتف أنفه، وحتف فيه، اذا مات من غير قتل او ما هو في معنى القتل. وقاسى الموت الأحمر، والموت الصهابي بالضم، وهو الموت قتلا. والموت الأغبر وهو الموت جوعا، ذكره الشريشي في شرح المقامات قال لأنه يغبر في عينيه كل شيء. والموت الأسود وهو الموت خنقا او غرقا، ويقال لموت الغرق موت الغمر ايضا. ونعوذ بالله من الموت الابيض وهو موت الفجأة، والفجاءة، ويقال له ايضا موت العافية، وموت الخفات بالضم، وموت الفوات، وأخذة الأسف، وقد فوجئ الرجل، وخفت، وافتيت، ويقال افتئت ايضا بالهمز. ويقال مات فلان مقصدا اذا مرض فمات سريعا، وقد أقصدته المنية. ويقال رماه فأقصده، وأزعفه، وقعصه، وأقعصه، اذا قتله مكانه، وقد أقصده السهم اذا لم يخطئ مقتله، وأقصدته الحية اذا لدغته فقتل مكانه. ويقال ضربه ضربة أتت على نفسه، وضربة قضت عليه، أي مات لحينه. وسقاه السم فخمد من فوره أي مات لساعته، وهو سم ساعة، وسم زعاف، وذعاف، وذفاف، أي يقتل لساعته، وحية ذعف اللعابأي سريعة القتل. وهذا طعام مذعوف أي في سم، وقد قشب الطعام اذا خلطه بالسم، وطعام مقشوب، وقشيب. ويقال أصابهم موت مائت أي شديد، وفشا فيهم موت ذعاف، وذؤاف، وزعاف، وزؤاف، وزؤام، أي سريع عاجل، وهو موت وحي أي سريع، وموت ذريع، ورخيص، أي سريع فاش حتى لا يكاد الناس يتدافنون. ويقال تعادى القوم، وتقادعوا، اذا مات بعضهم إثر بعض في شهر واحد أو عام واحد.
وتقول اختضر فلان، واغترض، واعتبط، اذا مات شابا، وقد مات فلان عبطة بالفتح، وأعبطه الموت إعباطا، واعتبطه، وقيل العبطة أن يموت شابا صحيحا. وقد عاجله حمامه، وعاجله داعي المنون، وعاجله سهم القضاء، ومضى سابقا أجله. ويقال فرط لفلان ولد اذا مات صغيرا لم يبلغ الحلم، وقد افترط الرجل ولده، وافترط الولد على ما لم يسم فاعله، وهو فرط بفتحتين للواحد وغيره، ويقال في الدعاء للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه. فان مات ولده كبيرا قيل احتسبه أي اعتد بالصبر على المصيبة فيه أجرا عند الله.
ويقال للميت اللهم اسدد خلتهأي أخلف على المكانة التي ترك، واللهم اخلف على أهله بخير، واللهم اخلفه في عقبه، أي كن خليفته عليهم من بعده. وتقول مات فلان وانت بوفاء أي بطول عمر. ويقال للرجلين يذكران بفعال وقد مات أحدهما فعل فلان كذا ولا يوصل حي بميت، وليس فلان له بوصيل، أي لا وصل هذا الحي بذاك الميت ولا تبعه. وتقول كان حي فلان يقول كذا أي كان في حياته، وكذا حي فلانة، وكان ذلك وحي فلان شاهد، وحي فلانة شاهدة.
وتقول في الدعاء دفق الله روحه، وأسكت الله نأمته، وأصم صداه، وقصم عمره، وصرمحياته، وقطع به السبب، ولأمه الثكل، ولأمه الهبل، ولأمه العبر، وثكلته الثواكل، وهبلته الهوابل. وتقل لابعدت بكسر العين أي لا هلكت، ولا يبعدنك الله، ولا أضحى الله ظلك، ولا أذاقني الله فقدك، وقدمني الله قبلك، وجعلني من كل سوء فداك
منقول من كتاب:نجعة الرائد وشرعة الوارد
توقيع : الديباج(•'.'•)
هألاَّ كففتم عن الديبـاج ألسـنكم ... وعن بنات رسول الله شتمكمُ
ما نزهت في رسأول الله مهجته ... من السـياط فهـلاَّ نُزّه الْـحَرمُ
كم غأدرة لكمُ في الدين فاضـحة ... وكـم دم لرسـول الله عـندكــمُ
أأنتــم آلَـــه فيــمـا تــرون وفــي ... أيديكم من بنيه الطاهرين دمُ
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى