![]() |
![]() |
{ أعلانات المنتدى } |
||
|
|||||||
الإهداءات |
| انشر الموضوع |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
أعلام نبلاء
استفتاح
والله لقد أحيا زيد بن علي ما دثر من سنن المرسلين وأقام عمود الدين إذا أعوج، ولن ننحو إلا أثره ولن نقتبس إلا من نوره نحن ندعوكم أيها الناس إلى الحكم بكتاب الله وإلى العمل بما فيه وإلى انكار المنكر، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونستعينكم على ما أمر به في كتابه من المعاونة على البر والتقوى محمد بن عبد الله النفس الزكية الباب الأول الفصل الأول كانت آخر سنوات قرن من الزمان منذ الهجرة النبوية تتأهب للرحيل ... كانت أيام ذلك القرن الذي تكاد أن تنصرم سنواته ذات بصمات خاصة، فقد أثرت أحداثه على العالم بأسره. كان كل بلد في العالم يمكن أن يحكي جزءاً من تاريخ ذلك القرن .. ولكن المدينة المنورة كانت قادرة على أن تحكي جميع أجزاء ذلك القرن .. فقد عاشت لتشهد بساحاتها أيامه الأولى، وأشرقت شمس يوم من أيام عام 96هجرية، لتتشرف أشعتها بمصافحة تلك الآثار التي لا مسها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم براحته ولتسعى أشعتها على تراب شرَّفه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأن جعل منه موطن نعله. ومع انبعاث تلك الأشعة من مشرقها انبعث فتيانٌ في ريعان شبابهم من جوار محراب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأنما وجوههم هي القمر... فأقبلوا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..فأطالوا الوقوف إلى جواره، ونهضوا كأنهم يلتمسون الإذن منه في الإنصراف من مسجده.. ثم انصرفوا إلى دار قريب من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجلسوا إلى أمهم فاطمة بنت الحسين، فجعلت تنظر إلى أكبرهم سناً.. فرفع نظره إليها وقال لها: - أماه.. ماذا ترين؟.. هل أنكرتِ مني شيئاً؟. فاطمة بنت الحسين: لا يا عبد الله ... ولكني أرى أنك قد أصبحت فتىً يافعاً، ألا تختار لك زوجة؟ عبد الله: إن كنت ترين ذلك يا أماه .. فاذهبي واخطبي لي هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة. فاطمة بنت الحسين: إذن تردك يا عبد الله .. أتطمع في هند وقد ورثت من عبد الله بن عبد الملك بن مروان ما ورثَتْ، وأنت تَرِب لا مال لك؟!. سكت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ولم يجب أمه بشيء. وبعد قليل خرج من البيت وجعل يمشي في شوارع مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يمر بقوم إلا ويدركون له فضله ومقامه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرغم صغر سنه فقد كان معروفاً عند أهل المدينة لما اتصف به من مكارم الأخلاق وغزارة العلم وسعة حلمه، حتى كان يلقب بينهم بالكامل. فجعل يمضي إلى جهة ما.. وكأنه قد أضمر في نفسه أمراً أخفاه عن الجميع.. فلما مر بدورٍ لبني المطلب توقف .. فرأى شيخاً ذا هيئة ووقار واقفاً على باب أحد تلك الدور فتوجه إليه .. فلما وقف بين يديه أحسن الشيخ استقباله. عبد الله: لقد أتيتك يا عماه خاطباً ابنتك هنداً!!. أبو عبيدة: على الرحب والسعة يا ولدي .. أما مني فقد زوجتك .. مكانك لا تبرح. وأسرع إلى داخل الدار، فدخل على ابنته هند في مقصورتها.. أبو عبيدة: يا بنية .. هذا عبد الله بن الحسن أتاكِ خاطباً. هند: فما قلت له؟. أبو عبيدة: زوجته إياك. كانت هند تعرف لعبد الله مقامه ... فلم تكن لتتردد في قبول خطبته.. هند: أحسنت يا أبتِ فقد أجَزْتُ ما صنعت. ثم إلتفتت إلى غلام لها وقالت له: - قم إلى عبد الله فأخبره أن لا يبرح حتى يدخل على أهله. فخرج أبو عبيدة مع الغلام .. فدخل على عبد الله وزف إليه الخبر.. وأعرس بها عبد الله من ليلته.. وبقي سبعة أيام لا تعرف له أمه خبراً.. لأنها كانت تعهد عليه طول غيابه لما كان يخرج إلى آبائه وعمومته من بني هاشم فيمكث عندهم أياماً.. وفي اليوم السابع توجه نحو أمه.. فلما دخل عليها.. نظرت إليه نظرة من يستغرب حاله .. فقد تغيرت ثيابه .. وملأ الدار رائحة من طيبه. فاطمة: من أين لك هذا؟! عبد الله: من عند التي زعمتِ أنها تردني، زوجتي هند بنت عبيدة. مضت الأيام وحملت هند من عامها الأول ... وعلم آل أبي طالب بحملها.. وسر عبد الله بن الحسن بذلك الحمل .. ومر الشهر التاسع منذ بداية الحمل.. وانصرم العام الأول، وتلاه العام الثاني ... وعبد الله ينتظر المولود.. وكان بنو علي (ع) يجتمعون إلى فاطمة بنت الحسين (ع)، فتقبل على الصبيان من بنيها وبنيهم لتقبلهم، وكأنها تبحث عن شيء فيهم.. فأقبل عليها عبد الله قائلا: - يا أماه .. خشيت أن نُسمّى بني القابلة .. فهلا تركتِ الإصرار على تقبيل هؤلاء الصبيان. فاطمة: إن لي طِلْبَةً لو ظفرت بها لتركت ما ترون؟ وكانت تكرر السؤال عن هند بنت أبي عبيدة.. لقد كاد العام الثالث ينصرم منذ حملت .. وهند لم تضع مولودها بعد.. وشاع في الناس أنها إنما تتظاهر بالحمل حتى لا يتزوج عليها عبد الله.. وفي العام الرابع من حملها أقبل عليها أبوها وقد اشتد غضبه وظن بها الكذب... وطرق عليها الباب بشدة. فلما فتحت له بابها قال لها في غضب: - أنت المتحاملة على عبد الله بن الحسن فرقاً أن يتزوج عليك. وأراد ضربها وتأديبها .. فصفقت الباب دونه..وجعلت تهدئ من روع أبيها وتقول له: - يا أبي إني لا أكذب .. فورب الكعبة والبيت الحرام إني لحامل. فقال لها أبوها: - أما لو فتحت الباب لعلمت ما ينزل بك اليوم مني.. ثم تركها وانصرف. *** وعلى رأس أربع سنين منذ الحمل .. ومع آخر أيام القرن الهجري كانت هند تضع مولودها الأول.. فأقبل عبد الله بن الحسن بالمولود على أمه فاطمة بنت الحسين (ع) فكشفت ما بين جنبيه...فرأت ختماً أسوداً عظيماً.. فنظرت إلى ولدها عبد الله وهي تقبل ذلك المولود ثم قالت له: - لقد ظفرت بما أطلب .. فلست بعائدة بعد اليوم إن شاء الله إلى تقبيل صبيانكم.. ولما علمت فاطمة بنت علي بن أبي طالب (ع) بولادة هند أقبلت نحو دار عبد الله بن الحسن.. فدخلت على هند فأخذت مولودها... وأدخلت أصبعها في فمه ... فإذا في لسانه عقدة فأظهرت اهتمامها به ... فكانت تأخذه عندها وتنزله دارها، وجعلت تهتم بتربيته أعظم اهتمام، حتى لقد كان ينزل عندها أكثر مما ينزل في دار أبيه وأمه. ولم تمض سنة حتى رزق عبد الله بمولود آخر فسماه إبراهيم. فلما بلغ محمد وإبراهيم من العمر سن التمييز أقبل بهما والدهما يوماً إلى عبد الله بن طاووس وقال له: حدثهما لعل الله ينفعهما. فلما تخرج محمد من الكتّاب وعاد إلى بيت فاطمة بنت علي بن أبي طالب أعدت طعاماً وجمعت وجوه أهل بيتها ... فلما أكلوا أخرجت إليهم محمداً وأخبرتهم بمكنون سرها. فاطمة بنت علي: اللهم إن أخي الحسين كان دفع إلي سَفَطاً بخاتمه ... والله ما أدري ما فيه ... وأمرني إذا ولد هذا الغلام أن أدفعه إليه.. ثم دعت بالسَّفَط فدفعته لمحمد بن عبد الله بمحضر القوم .. وحمل معه إلى منزله ما تدري ما فيه. فاشتهر الأمر وعرف الناس بذلك.. فكثرت الأقاويل.. وتوسم الكثير من الصلحاء في هذا الغلام الخير لهذه الأمة .. لما كان له من الأدب والخلق الحسن. *** وجَدَّ محمد بن عبد الله في طلب العلم حتى جعل لا يفارق فضلاء وعلماء أهل المدينة.. ينتظرهم ويجلس بين أيديهم كأنما هو غلام لأحدهم.. فقد مر رجل على محمد بن عبد الله.. وقد أخذه النوم على باب أحد علماء الأنصار.. فظن الرجل أن محمداً غلام لذلك الأنصاري .. فأيقظه من نومه وقال له: - يا غلام، استيقظ فقد خرج سيدك إلى الصلاة. وقد زاده الله بسطة في العلم والجسم .. فكان في ريعان شبابه .. لا يبارى في القوة. فبينما هو مع أبيه بسويقة .. وكان بين يدي أبيه عبد الله بن الحسن صخرة.. فلما عجز عبد الله عن قلعها قام محمد بن عبد الله وجعل يعالجها يريد انتزاعها .. كانت الصخرة عظيمة قدرها بعضهم بألف رطل.. ولم يكن في ذهن أحد أن هناك من يقدر على انتزاعها.. وبالفعل قلعها حتى جعلها على ركبتيه.. فلفت انتباه الحاضرين.. فلما رأى عبد الله بن الحسن نظرات الناس تحوط ولده خاف عليه وصاح فيه قائلاً: أتركها يا محمد. فاستجاب محمد لأمر والده .. فلما ذهب عبد الله .. أقبل محمد على الصخرة فأبعدها عن طريق الناس.. *** ذاع صيت محمد بن عبد الله.. وجعل بعضهم يقول بأنه المهدي.. والبعض يعتقد فيه أنه هو النفس الزكية المبشر به من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. كانت كل تلك الأقاويل والشائعات تسري بين الناس في وقت كانت الدولة الأموية تعيش أحرج الظروف .. فقد دب الخلاف داخل البيت الأموي، وقتل بعضهم بعضاً، فقد قتل الوليد بن يزيد في جماد الآخر سنة 125هجرية، وثارت الفتنة في البلاد وانقسم البيت الأموي على نفسه، وبعد مدة من الزمن تمكن مروان بن محمد بدهائه وسياسته أن يمسك بزمام الأمر ويخضع البيت الأموي لأمره وسلطانه ويرسل ولاته إلى سائر الأمصار، محاولاً أن يعيد للدولة الأموية هيبتها ومجدها. ولكن البيت الأموي كان قد بالغ في الإساءة إلى أبناء الأمة .. وإنكاء قلوبهم.. فتوالت الثورات في البلاد الإسلامية -خصوصاً مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لتعلن رفضها للتسلط الأموي..
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الإمام المرتضى محمد بن يحيى رضي اللّه عنه | محمد الحسني | أعلام نبلاء | 2 | 01-22-2012 09:26 PM |
| صفات الإمام أبا عبدالله الحسين عليه السلام | محب آل محمد | أعلام نبلاء | 5 | 12-09-2011 07:52 AM |
| الإمام محمد بن عبدالله ( النفس الزكية )(3) | أبوحيدر | أعلام نبلاء | 8 | 11-27-2011 11:18 PM |
| الإمام محمد بن عبدالله ( النفس الزكية )(2) | أبوحيدر | أعلام نبلاء | 2 | 11-04-2011 08:20 PM |
| حسين محمد مشكاع يرثي السيد العلامة/ يحيى عبدالله مشكاع | ابوالحسين | الصوتيات والمرئيات | 4 | 10-16-2011 04:29 PM |
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |