![]() |
![]() |
{ أعلانات المنتدى } |
||
|
|||||||
الإهداءات |
![]() |
| انشر الموضوع |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
أعلام نبلاء
الباب الثاني نامت الكوفة .. ونام أميرها قرير العين بعد أن خليت من الإمام زيد.الفصل الأول وبينما هي تسبح في نوم عميق كان هناك صوت حفيف أقدام تجوب شوارع الكوفة يطرقون الأبواب طرقاً خفيفاً مخافة أن يلحظهم أحد. وفي بيت منعزل بدأ القوم يجتمعون .. كان صاحب البيت يراقب الداخلين من نافذة مجاورة وآخر يراقب المنازل المجاورة .. وكان معظم من دخل الدار إما في الأربعينات من أعمارهم أو في الخمسينات. وفي ضوء ذلك المصباح الخافت بدأت وجوههم تتلألأ وكان الغالب عليهم سيماء الصالحين .. دخل عليهم صاحب الدار -معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة- فقام الجميع إجلالاً واحتراماً .. فألقى عليهم السلام فرفع الجميع أنظارهم إليه ينتظرونه لكي يطلعهم على سبب هذا الإجتماع في هذا الوقت المتأخر من الليل. أحدهم: تكلم يا معاوية بن إسحاق ما الذي جعلك تدعونا في مثل هذه الساعة من الليل؟ معاوية بن إسحاق: اسمعوا يا قوم لقد دعوتكم لخير دينكم ودنياكم فأن أطعتموني نلتم الخير كله .. فوالله لو سئلت: من خير أهل العراق؟ ما عدوتكم .. وهذا ابن بنت نبيكم يبيت الليلة في القادسية أعني زيد بن علي .. وما منا أحد إلا وقد عرف فضله وعلمه .. ووالله لئن فاتكم هذا الفتى لن تجدوا لكم خلاصاً بعده .. فتعالوا نسعى إليه فنبايعه على السمع والطاعة والجهاد بين يديه ثم نجمع له من استطعنا من شيعة أهل هذا البيت للجهاد معه ونخرج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. والله إني أخاف أن لا تقبل منا صلاة ولا صيام ونحن نداهن الجبابرة فلا نأمر بمعروف ولا ننهى عن منكر. فقام إليه أحدهم وقال: اسمع يا معاوية بن إسحاق والله ما منا من أحد إلا وقد كره الحياة واشتاق إلى الموت .. فأي ذلة أعظم مما نحن فيه ولكن نخاف أن لا نجد الناصر ونعرضه للهلاك. كانت هذه الإجابة هي الأمر الذي تبادر إلى أذهان الجميع .. ولذلك ردد الجميع: القول ما قلت. معاوية بن إسحاق: يا قوم لكل منا عشيرة وأهل .. والله لقلة مؤمنين خير من كثرة فجار .. والناس قد كرهوا الجور والظلم وما أراهم منتظرين إلا من يقودهم .. ولا أعتقد أن هناك على وجه هذه الأرض من هو خير من زيد بن علي يمكن أن يقوم بهذا الأمر .. فأعينوني على هذا الأمر وتعالوا لنلحق بزيد عساه أن يقبل بيعتنا ويعود معنا. وخرج الجميع وركبوا إلى القادسية وجعلوا يعرضون الأمر على الإمام زيد فجعل يتحاور معهم ويسأل عن عددهم وعدتهم. *** كان الإمام زيد يرى ضرورة مواجهة قوى الظلم والطغيان الأموي ذلك الذي سلب الأمة كل مقوماتها. فكان لا بد من حادث يخرج الأمة من تلك الغيبوبة وينفض عن شريعة الإسلام تلك الصيغة الزائفة التي تعمّد حكام الدولة أن يصيغوها بها .. فجعلوا من أنفسهم ملوكاً يتحكمون في مصير الأمة .. يستعبدونهم وينتهبون ثرواتهم ويستأثرون بخيراتهم. وبعد أن لزمت الإمام زيداً عليه السلام الحجة واعتقد بوجوب الخروج لمنابذة الظالمين أعلن عن موافقته لهم. وبهذه الموافقة مزق ذلك الرعب الذي كان قد سيطر على أهل البيت عليهم السلام وأشياعهم بعد معركة كربلاء الأليمة .. لكن الخوف من تكرر المأساة جعل الكثير من أهل البيت عليهم السلام يثنون الإمام عن عزمه لما استشعروه من قلة الأنصار.. فهذا رفيقه في سفره محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب لما علم نية زيد في الخروج مع القوم قال له: بالله عليك يا أبا الحسين إلا ما رجعت معي إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعدت إلى أهلك وولدك فإن أهل العراق لا يوفون لك .. أنسيت موقفهم مع جدك الحسين عليه السلام؟ فقد راسلوه حتى أخرجوه ثم كانوا أول من قاتله. ولكن الإمام زيد عليه السلام رأى أن الحجة قد لزمته بعد أن أعطوه العهود والمواثيق بالجهاد بين يديه .. فرجع إلى الكوفة متخفياً. وما هي إلا أيام قلائل من سفر محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حتى أقبل عليه وفد من المدينة فيهم ولده يحيى ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن .. وعبد الله بن علي بن الحسين .. والعباس بن ربيعة من بني عبد المطلب.. ولما وصلوا إليه سلموه رسالة من عبد الله بن الحسن بن الحسن يحذره أهل الكوفة .. فتصفحها فإذا فيها: ((أما بعد فإن أهل الكوفة نفخ في العلانية .. خور في السريرة .. هرج في الرخاء .. جزع في اللقاء .. تتقدمهم ألسنتهم .. ولا تشايعهم قلوبهم .. وما لهم مثل إلا كما قال علي عليه السلام: إن أُهمِلْتم خُضتم .. وإن حُورِبتم خِرْتم .. وإن اجتمع الناس على إمام طَعنتم .. وإن أجبتم إلى مشقة نَكصتم..)). وتحدثوا معه يحاولون أن يثنوا عزمه ويرجون أن يوافق على أن يرجع معهم إلى المدينة ولكنه اعتذر لهم وأخبرهم أن الأمر ليس بيد أحد وأن الحجة قد لزمته. *** كان حب آل البيت للإمام زيد(ع) يفوق كل تصور .. ولذلك إشتد خوفهم عليه مع إدراكهم لضرورة الجهاد في سبيل الله .. ولذلك عندما أدركوا عزمه على الجهاد ثبتوا معه إلى نهاية المعركة ثم جعلوا منه علماً يسيرون على نهجه .. فخرجوا يقاتلون في سبيل الله الواحد تلو الآخر. وكانت محاولات المشفقين والمحبين لثني الإمام عن عزمه تتكرر يوماً بعد يوم ولكن دون جدوى فقد دخل عليه أحد العلماء فتحدث إلى الإمام زيد فذكر فضله وعلمه وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجابه الإمام فأحسن الثناء على الإمام، وشكره الإمام على حسن ثنائه. العالم: أناشدك بالله كم بايعك؟ الإمام: أربعون ألفاً. العالم: فكم بايع جدك؟ الإمام: ثمانون ألفاً. العالم: فكم حصل معه؟ الإمام: ثلاثمائة؟ العالم: أناشدك الله أنت خير أم جدك؟ الإمام: بل جدي. العالم: أفقرنك الذي خرجت فيه خير أم قرن جدك الذي خرج فيه؟ الإمام: بل القرن الذي خرج فيه جدي. العالم: أفتطمع أن يفي لك هؤلاء وقد غدر أولئك بجدك؟الإمام: لقد بايعوني ووجبت البيعة في عنقي وأعناقهم. (2) راسل الإمام زيد علماء الأمة ودعاهم إلى بيعته ومناصرته.. فبايعه الكثير منهم، منهم: سلمة بن كهيل الحضرمي -العالم والمحدث- .. وأبو عبد الله الكوفي -من مشاهير المحدثين وكان من أشهر أصحابه- ويحيى بن دينار .. ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة .. ونصر بن خزيمة العبسي .. وأرسل الإمام دعاته إلى الأمصار وراسل من بقي من العلماء فسارع الناس في إجابة الإمام- وبالذات العلماء-. وكان من أبرز من استجاب له في عصره أبو حنيفة النعمان فقد أرسل إليه الإمام زيد أحد دعاته وهو الفضيل بن الزبير فدخل عليه في مجلسه وكان الرقباء والجواسيس قد وضُعوا في كل مكان حتى في حلقات العلم ومجالس الطلبة. الفضيل: يا نعمان إن الإمام زيد يعرض عليك الخروج والجهاد معه لرفع هذا الظلم الذي نزل بالأمة والعودة بها إلى كتاب الله وسنة رسوله. تلفت النعمان يميناً وشمالاً مخافة أن يكون أحد قد سمع كلام الفضيل .. فالسوط والسيف الأموي ما كان ليرحم أحداً وبقي مدة صامتاً لا ينطق .. ثم نطق بكلمات حاول أن يظهر فيها الإستنكار مخافة أن يكون أحد قد سمع كلام الفضيل قائلاً: ويحك ما تقول أنت؟! ثم تنحى به جانباً وقال للفضيل: - من تبعهُ من علماء الأمة؟ الفضيل: سلمة بن كهيل .. ويزيد بن زياد .. وهارون بن سعد .. وأبو هاشم الرماني .. وحجاج بن دينار.. وكان قد انتهى إلى هؤلاء الفضل والورع والعلم حتى صاروا مضرب مثل للعلماء والعوام. وعاد مرة أخرى ليلتقي أبا حنيفة فلمس أن هناك من يراقب الوضع ويحاول أن يدرك ما يدور في ذلك الحوار فالتفت أبو حنيفة إلى الفضيل وقال له: - اسمع يا فضيل اذهب اليوم وأتني في الغد .. ولا تكلمني بكلمة ولكن اجلس في مجلسي فإذا رأيتني أخرج فاقْفُ أثري.وفي اليوم الثاني ذهب الفضيل إلى مجلس أبي حنيفة فلما رآه أبو حنيفة هب من مجلسه وخرج فتبعه الفضيل حتى وجد مكاناً خاليا فالتفت إلى الفضيل وقال: - يا فضيل أقرئه مني السلام .. وقل له أما الخروج معه فلست أقوى عليه لمرض في ولكثرة الأمانات عندي .. ولكن خذ هذا المال وقل للإمام هذا معونة على الكراع والسلاح فليستعن به -وكانت ثلاثون ألف درهم أو دينار. *** وبقي الإمام زيد في الكوفة أحد عشر شهراً يدعو الناس .. ويستقبل الوفود من سائر البلدان حتى بلغ أنصاره خمسة عشر ألفاً من أهل الكوفة فقط غير من بايعه من سائر البلدان. وهنا نشطت الجاسوسية الأموية فأدركت ذلك الفجر الذي يكمن خلف الظلام ينتظر اللحظة المناسبة ليمزق ذلك الليل البهيم بأشعة نوره .. فتطلع الأمة على حقيقة تلك الثلة الحاكمة التي استعبدت الأمة ونهبت خيراتها ومقدراتها. فطاروا بالأخبار نحو قصر الخلافة في الشام حيث كان الخليفة هشام غارق في مشاكله الداخلية التي شغلته عن زيد وأخبار زيد. كان هشام قد بلغ من السن ما جعله يشعر بقرب الأجل .. فعز عليه أن يترك كرسي الخلافة لغير ولده .. فأراد أن يعزل أخاه ويولي ابنه مسلمة .. ولكن ما حملته رسل العراق من الأخبار كان كفيلاً بأن يشل تفكير الخليفة عن أي موضوع آخر فقد عاد شبح زيد ليطارده من جديد. أحد الرسل: يا مولاي إن زيداً يجمع الأنصار منذ زمن ويتأهب للخروج ويوسف بن عمر غارق في لهوه؟ فالتفت هشام إلى كاتبه وقال له: اكتب إلى يوسف بن عمر: ((إنك لغافل وإن زيد بن علي غارز ذَنَبه في الكوفة يُبايع له وقد علمت أهل الكوفة وحبهم أهل هذا البيت .. ووضعهم في غير مواضعهم .. وقد قَدِم عليّ زيد بن علي فرأيته رجلاً جَدَلاً لَسِناً خليقاً لتمويه الكلام وصوغه واجترار الرجال بحلاوة لسانه وبكثرة مخارجه في حججه وما يدلي به عند لداد الخصام من السطوة على الخصم بالقوة الحادة لنيل الغلب .. فعجل إشخاصه إلى الحجاز .. وألح في طلبه وأعطه الأمان .. وإن لم يقبل فاقتله)). وصلت الرسالة من طاغية الشام لتهيج طاغية العراق وتثير شهيته التي لا تخمد إلا عند سفك الدماء .. فبث جواسيسه في الآفاق يتتبعون الأخبار ويرقبون بيوت من عرفوا بالتشيع وصار التواصل بين الإمام وأصحابه أقرب إلى المستحيل .. فقد ضيق عليه الخناق .. فصار حتى التنقل تحت جنح الظلام أمراً صعباً .. فالشوارع والأسواق وحتى المساجد والديار صارت لا تخلو من مراقبة مستمرة.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
[IMG]http://im13.gulfup.com/2012-03-22/1332374529521.gif[/IMG] |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أبوحيدر
المنتدى :
أعلام نبلاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| استشهاد الإمام زيد عليه السلام | الديباج | أعلام نبلاء | 5 | 04-12-2012 12:49 PM |
| من دعاء الإمام الأعظم زيد بن علي ( عليه السلام ) في الإنابة | محمد الحسني | ألآدعية وألآذكار | 4 | 12-22-2011 07:40 AM |
| من حكم الإمام الحسن عليه السلام | القرشي | الحكم والامثال | 2 | 12-12-2011 10:40 PM |
| الإمام الأعظم زيد بن علي عليه السلام | أبوحيدر | أعلام نبلاء | 9 | 09-21-2011 11:10 PM |
| من أقوال الإمام علي عليه السلام | أبوحيدر | شعراء أهل البيت | 5 | 09-14-2011 10:06 PM |
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |