إن مأساة الحسين بن علي عليه السلام تنطوي على اسمى معاني التضحيه من اجل الأمة الإسلاميه لتوجيهها في المسار الصحيح وعندما نأخذ لمحة عن خروج الحسين عليه السلام نستشعر معاني المسؤلية والتصميم والعزة والكرامة
كيف لا وهو من يوم ولادته يترعرع بين يدي النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء واخوه الحسن عليهم السلام و تحركه مع اخوه الحسن ع في شبابهما في خط علي عليه السلام فكانا رفيقي دربه يسيران حيث يسير ويتحركان حيث يتحرك ويتعلمان منه كيف يصبر صبر الأحرار على كل التحديات من اجل الحفاظ على الإسلام والمسلمين يعيشان فكره وحكمتة وعلمه وشجاعته ورحمته فكان انطلاق الحسين وفاء لجدة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفاء للإمام علي عليه السلام وفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا من اجل هذا الدين وإنقاذا لهذة اللأمة من السقوط الذي كان يحيق بها فتحمل مسؤليتها على عاتقه عليه السلام و من هذا المنطلق، منطلق المسؤليه جاء قول الحسين(عليه السلام): «إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ـ ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدِّي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)» على الرغم من كلِّ الآلام التي كان يعيشها في نفسه، وعلى الرّغم من كلِّ الظروف الصعبة القاسية التي أحاطت به، لأن الهدف هو نصرة الحق، الذي كان تصميمه على نصرته كبيرا.
التصميم والإرادة الصلبه تستلهم من قوله عليه السلام عندما خير بين السلة والذلة فرد قائلا "ألا وإنّ الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة،و هيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون، وحجور طهرت، وجدود طابت، وأُنوف حميّة، ونفوس أبيّة أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام".
هاهو الحسين الراسخ في عزمه ، يعلن تصميمه في المضي على اداء رسالة جده حيث لايجد التراجع في قلبه مكانا، مؤثرا الموت ميتة الكرام على طاعة الئام .
هاهي العزة والكرامة والإباء يرسمها الحسين بقوله لا والله لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد.." لن يسكت ذليلا كما ارادوه ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )
فهاهي ثورة الحسين التي هي من اهم الأحداث في تاريخ الإسلام
الشعلة التي مازالت تضيئ الدرب كيف لا تكون هذة نفسية الحسين والإسلام ( محمدي الوجود حسيني البقاء )
بقلم محمد الحسني ....
توقيع : محمد الحسني....
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
التعديل الأخير تم بواسطة أبو هيثم ; 11-24-2012 الساعة 10:21 PM
سبب آخر: تنسيق
كتابة أكثر من رائعة يا حسني , وموضوع يستحق التعبير..
شكرا لك...
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى