يَا مَنْ رأَىْ الْبِرْكَةَ الْحَسْنَاءَ رُؤيَتُهَا = وَالآنِسَاتِ إِذَا لاَحَتْ مَغَانِيها
بِحَسْبِهَا أَنَّهَا فِي فَضْلِ رُتْبَتِهَا = تُعَدُّ وَاحِدَةً والْبَحْرُ ثَانيِها
مَا بَالُ دِجْلَةَ كَالْغَيْرَى تُنَافِسُهَا = فِي الْحُسْنِ طَوْراً وَأَطْواراً تُبَاهِيها
أَمَا رَأَتْ كَالِئَ الإِسْلاَمِ يَكْلَؤُهَا = مِنْ أَنْ تُعَابَ وَبَانِي الْمَجْدِ يَبْنِيها
كَأَنَّ جنَّ سُلَيْمَانَ الَّذِينَ وَلُوا = إِبْدَاعَها فَأَدَقُّوا فِي مَعَانِيها
فَلَوْ تَمُرُّ بِهَا بِلْقِيسُ عَنْ عَرَضٍ = قَالَتْ هِيَ الصَّرْحُ تَمْثِيلاً وتَشْبِيهَا
تَنْصَبُّ فِيهَا وُفُودُ الْمَاءِ مُعْجِلَةً = كَالْخَيْلِ خَارِجَةً مِنْ حَبْلِ مُجْرِيها
كَأَنَّمَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ سَائِلَةً = مِنَ السَّبَائِكِ تَجْرِي فِي مَجَارِيها
إذَا عَلَتْهَا الصَّبَا أَبْدَتْ لَهَا حُبُكاً = مِثْلَ الْجَوَاشِنِ مَصْقُولاً حَوَاشِيها
فَحَاجِبُ الشَّمْسِ أَحْيَاناً يُضَاحِكُهَا = وَرَيِّقُ الْغَيْثِ أَحْيَاناً يُبَاكِيها
إذَا النُّجُومُ تَرَاءَتْ في جَوَانِبَها = لَيْلاً حَسِبْتَ سَمَاءً رُكِّبَتْ فِيهَا
لاَ يَبْلُغُ السَّمَكُ الْمَحْصُورُ غايَتَهَا = لِبُعْدِ مَا بَيْنَ قَاصِيهَا وَدَانِيها
يَعُمْنَ فِيَها بأَوْسَاطٍ مُجَنَّحَةٍ = كَالطَّيْرِ تَنْقَضّ فِي جَوٍّ خَوَافِيها
لَهُنَّ صَحْنٌ رَحِيبٌ فِي أَسَافِلِهَا = إِذَا انْحطَطْنَ وبَهْوٌ في أَعَالِيهَا
تَغْنَى بَسَاتِينُهَا الْقُصْوَى بِرُؤْيَتِها = عَنِ السَّحَائِبِ مُنْحَلاًّ عَزَالِيها
مَحْفُوفَةٌ بِرِيَاضٍ لاَ تَزَالُ تَرَى = رِيشَ الطَّوَاوِيِسِ تَحْكِيهِ وَتَحْكِيهَا
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|
التعديل الأخير تم بواسطة طالب الخير ; 03-04-2013 الساعة 08:49 PM