لم لا ؟
إذا قابلت عالماً أو مثقفاً فلا بد أن تعجب به غالباً ، وقد تسأل نفسك : كيف وصل إلى ذلك ؟ وهل يمكن أن أصنَّف يوماً ضمن المتعلمين - ولن أقول العلماء - أو المثقفين ؟ وبم امتاز هذا الرجل العادي – بل أقل من عادي – عني ؟
الإجابة الخاطئة على كل هذه الأسئلة : إنه ذكي ( لكنني ذكي مثله وقد أفوقه ويتبادر إلى ذهني بعض تصرفاته المضحكة أو الغبية ) !! أعود ثانية : صحيح أنني ذكي لكن مشكلتي أني لم أتعلم منذ الصغر . إجابة خاطئة أخرى : لا أجد الوقت الكافي للثقافة .
كلا ، أنت ذكي بما يكفي ، والتعلم ليس مستحيلاً بعد الطفولة ، ولديك الوقت الكافي إذا أحببت .
الإجابة الصحيحة التي نعرفها جميعاً : هو يقرأ كثيراً ، وأنا أشعر بالملل بمجرد إمساك كتاب .
إذاً كيف نتغلب على الملل من القراءة ؟
لدي حل للتجربة لمن أراد بعد التوكل على الله محاولة تطبيق ما يلي :
1- التدرج : خصص وقتاً قليلاً للقراءة من أجل التسلية فقط . واستمر على ذلك عدة أيام بانتظام .
2- الاطلاع : اقرأ أي كتاب بدون تركيز على المعلومات ,وإذا شعرت بالملل لا تستسلم بل غيّر الكتاب خصص وقتاً أطول شيئاً فشيئاً .
3- القراءة النقدية : اختر كتاباً أو مقالاً واجعل من نفسك مقيماً ( أبدِ رأيك بالموافقة أو عدمها بلا خجل ) وتذكر أن ليس كل ما في الكتب التي صنفها البشر صحيح ، وهذه القراءة هي الأفضل وتحتاج منك وقتاً أطول .
4- استشر أهل الخبرة في اختيار ما تقرأ .
5- قد تظن أنك تقرأ بلا فائدة فلا تصدق ظنك ولا تتعجل بالحكم على التجربة .
6- يقال : إن تغيير العادات يحتاج ثلاثة أسابيع فقط . ( من كذّب جرب ) !!
أخيراً تذكر دائماً أن قيمة كل امرئ ما يحسنه .
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|