إن حكاية صاحبنا هذا تبدو ضرباً من الخيال , رغم أنها واقعة حقيقية حسب ما يرويها أحد أقاربه نقلاً عنه .
فقد إعتاد هذا الرجل , على فترات زمنية متباعدة , أن يخرج من بلدته , بسيارته متوجهاً إلى منطقة بعيدة لمتابعة وإنجاز أموره التجارية .
وكان في منتصف الطريق تقريباً يمر ببلدة صغيرة بها محطة بنزين وبعض المحلات , ليملأ سيارته بالوقود ويعرج على المحلات ليشتري بعض الأشياء التي قد يحتاجها
ففي أحد المرات وهو متوجه للمحلات شاهد مجموعة من الرجال يحملون نعشاً لمتوفى , فنزل من سيارته دون تفكير ومشى في جنازة هذا الميت.
وكان يحمل النعش سبعة من الرجال , وهو ثامنهم , فلما وضعوا النعش على الأرض وبدأوا يصلون على الميت ...... وصاحبنا واقف يصلي على الميت معهم , حانت منه إلتفاته نحو الميت الذي إنكشف
الغطاء عن وجهه فإذا بالميت يخرج لسانه ويغمز بعينه!!!! فترك صاحبنا الصلاة وفر هارباً إلى سيارته لا يلتفت إلى خلفه ..فلما أدار محرك السيارة وتحرك من مكانه .. فإذا به يرى الميت مقبل يركض بإتجاهه , فجن جنونه وضغط على دعسة البنزين فأسرع كالصاروخ مبتعداً هارباً بعيداً عن هذه البلدة .
وكان فيما بعد , ولأشهر عدة كلما جاء هذا الطريق لا يتوقف في هذه البلدة . ولم يجد تفسيراً لما رأى وحدث!!! .. ولم يخبر أحداً بما حدث فهو غير مصدق فكيف يضمن أن يصدقه الآخرون ؟! .. وأخفى الأمر حتى لايكون موضع سخرية . وبعد أشهر ... بينما هو على عادته ماراً بهذا الطريق أضطر للتوقف
عند هذه البلدة بسبب نفاذ خزان الوقود حيث لم يكن اخذاً حيطته .
فتوقف وهو وجل خائف , يتلفت يميناً ويساراً . وفجأة ....وفجأة ..إذا برجل يضع يده على
كتفه ! ...فلما إلتفت فإذا به وجهاً لوجه أمام الرجل الميت الذي صلى عليه قبل عدة أشهر فأخذته المفاجأة لبرهة وجمد في مكانه , ثم حاول أن يهرب إلا أن الرجل الميت تمسك به جيداً وهو يقول:
يا إبن الحلال أذكر الله إركد أبي أعلمك السالفة ! وبين الرعدة وشيئ من الهدوء والإطمئنان بسبب
لهجة الرجل الهادئة . فحكى الرجل الحكاية الغريبة قائلاً:
يا خوي أنا رجل نضول , أصيب الناس بالعين , عاد جماعتي زهقو مني ومن فعايلي
كل يوم سادحلي واحد صاكه بعين , قالوا نبي نصلي عليك صلاة الميت , لأنه يقولون إن النضول إذا صليت
عليه صلاة الميت يبطل مفعوله بالعين للناس , وأنا قلت لجماعتي إللي تبون سووه ,
وإللي شفتهم كانوا عيال عمي وجماعتي , مكفنيني وشاليني في نعش .
وأنا يوم شفتك معهم عرفت إنك على نيتك تحسب إني ميت , فقلت أمزح معك
طلعت لك لساني وغمزت لك , ويوم شفتك هربت , قلت يا رجال ألحقه لايستخف ,
وركضت وراك أبي أعلمك لكنك ركبت السيارة وإنحشت .. وألحين يوم وقفتك والله أني
عرفتك على طول وجيت أعلمك .
فلما سمع صاحبنا الحكاية أخذته نوبة من الضحك , بينما الرجل يدعوه لتناول
القهوة وكان هو يشير معتذراً لعدم إستطاعته التحدث لشدة الضحك
الله أكبر عليه بغى يودي الرجال في خبر كان
لكن ما ذكر هل نفعت الصلاة لأن بعدين الرجال بيجي مسرع أكثر من هذا المكان
لا يصادف النضول ويسدحه بعين قد ستر الله من الأوله!!!
أشكرك أبوهاشم
الله الله ياابو هاشم مبدع جداً جداً
فمواضيعك كالدرر
اشكرك بعنف على القصه اللتي اصابتني بنوبة ضحك شديده وعدم استطاعتي التوقف عن الضحك الا بعد 5 دقائق تقريباً
تحياتي واشواقي وتقييمي اوجهها لك...
شكرا يا أبو هاشم على هذه القصة العجيبة , فقد أتحفتني بهذه الفكاهة .
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى