بسم الله و الحمد لله وصلاة الله على محمد وآله الطاهرين وبعد :
قال حجة العصر ودرة الدهر الإمام المولى/ مجد الدين المؤيدي عليه السلام في لوامع الأنوار
والأمر كما قال الإمام في الفرائد: أما خبر الغدير، فقد جمع رسول الله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسلَّم ـ له الألوف المؤلفة، وخطبهم في يوم شديد الحر، وعرّس بهم في غير وقت التعريس، ونعى إليهم نفسه، وأشهدهم على /476
(2/476)
أنفسهم بالبلاغ؛ ثم قال: ((ألست أولى بكم من أنفسكم؟))، قالوا: بلى...الحديث.وفيه: أنه رفع علياً، حتى شوهد بياض إبطيهما؛ وفيه: ذكر الثقلين، والخليفتين، والتوصية بهما، وفيه: أن أبا بكر وعمر هنياه بالإمارة، وأن عمر ما تمنى الإمارة إلا يومئذ، وكذا روي عنه في حديث خيبر؛ أما تهنئة عمر لعلي فمشهورة عند المخالف والموالف.وأما تهنئة أبي بكر له، فرواها الدارقطني، والكنجي وغيرهما.وحديث الغدير معلوم بالتواتر اللفظي قطعاً...إلى آخر كلامه.
إنتهى
وفي المجموع المنصوري للإمام الهمام أسد الله الغالب / عبد الله بن حمزة قال :
وأما الموضع الثاني وهو أن ذلك يفيد الإمامة فلأن السابق إلى الأفهام من معنى لفظ: ولي المالك للتصرف، كما يقال: هذا ولي المرأة وولي اليتيم الذي يملك التصرف عليهما، فلما كان الله تعالى مالكاً للتصرف على عباده وكذلك الرسولً وجب ذلك لعلي عليه السلام بمقتضى هذه الآية، فثبتت بذلك إمامته عليه السلام، وإذ قد فرغنا بما يتعلق بمعنى الآية فلنذكر الخبر وما يتعلق بمعناه.ومن (مسند ابن حنبل) رفعه إلى البراء بن عازب قال: كنا مع رسول اللهً في سفر فنزلنا بغدير خم، ونودي فينا الصلاة جامعة، وكسح لرسول اللهً فقال لهم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه)) فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
(1/387)
وفي مسنده بإسناده عن [ميمون أبي عبد الله] قال: قال زيد بن أرقم وأنا أسمع نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بواد، يقال له: وادي غدير خم، فأمر بالصلاة فصلاها قال: فخطب وظلل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثوب بسط على شجرة من الشمس فقال النبي: ((أو لستم تعلمون، أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه. قالوا: بلى. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه)). ومنه يرفعه إلى أبي الطفيل قال: جمع علي عليه السلام الناس بالرحبة، ثم قال: أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم [ما سمع] لما قام، فقام ثلاثون رجلاً من الناس، فقال: قام أبو نعيم فقام أناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده، فقال للناس: ((أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم. قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه [فهذا] مولاه. اللهم، والِ من والاه وعادِ من عاداه)).وبإسناده يرفعه إلى زيد ابن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، ومثله بغير زيادة يرفعه إلى ماذان، عن أبي عمر، ومثله بطريق غير الأولى يرفعه إلى زيد ابن أرقم، وقريباً منه رفعه بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: سمعت عمر الحديث. وزاد فيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اللهمَّ، والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه)).
(1/388)
وبإسناده إلى البراء ابن عازب قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع حتى كنا بغدير خم، فنودي فينا إلى الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين شجرتين، فأخذ بيد علي وقال: ((ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة من نفسه؟ قالوا: بلى يارسول الله. قال: هذا مولى من أنا مولاه، اللهمَّ، والِ من والاه، وعادِ من عاداه)) فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب!! أصبحت مولاي وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.وبإسناد فيه، رفعه إلى ابن أبي ليلى الكندي، أنه حدثه قال: سمعت زيد ابن أرقم، يقول، ونحن ننتظر جنازة: فسأله رجل من القوم، فقال: أبا عامر أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، قال: نعم. قال أبو ليلى: فقلت لزيد ابن أرقم: قالها؟ قال: نعم، قالها أربع مرات.وبإسناده إلى بريدة الأسلمي، قال: غزوت مع علي عليه السلام أرض اليمن فرأيت منه جفوة، فلماَّ قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت علياً فنقصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتغيَّر فقال: ((يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى، يا رسول الله، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه)) ومثله بإسناده حديثان إلى أبي بريدة.ومن (تفسير الثعلبي) بإسناده في تفسير قوله تعالى: ?يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ?[المائدة:67]، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي، وقال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)).
(1/389)
وبإسناده رفعه إلى البراء ابن عازب قال: لما أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع بغدير خمٍّ، فنادى: إن الصلاة جامعة، وكسح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم تحت شجرتين، فأخذ بيد علي فقال: ((ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: هذا مولى من أنا مولاه، اللهمَّ، والِ من والاه وعادِ من عاداه))، فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب!! أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة، ومثله رفعه إلى ابن عباس بلفظ يقرب من الأول.
(1/390)
توقيع : محمد الحسني....
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
التعديل الأخير تم بواسطة طالب الخير ; 12-27-2011 الساعة 09:46 PM
أرجوا إكمال قصة الحارث ابن النعمان مشاركة رائعة
مع أن بزي آل مشكاع قد أثبت حديث الغدير من مصادر أهل السنة إلى أنه موضوع مهم وشيق يستحق التكرار
بطرق ومصادر أخرى كما فعلت شكر الله سعيك وزادك علما
توقيع : ابو أحمد....
التعديل الأخير تم بواسطة ابو أحمد ; 11-17-2011 الساعة 01:56 AM