السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى(وقضى ربك ألا تعبدو ا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلاتقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً*واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً) سورة الأسراء آية23-24
إخوتي الأفاضل هذا الموضوع ليس بجديد وقد تكلم فيه الجميع تقريباً
ولكن من باب التذكير(وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) الذاريات آية55
برالوالدين دين عليك أخي المسلم فكما تدين تدان
وكلما زاد الإخلاص في برهم كان له المردود الإيجابي عليك
ولكن تصادفنا نماذج مؤسفة في هذه الحياة وينطبق عليها القول(قلب الوالد على الولد إنفطر وقلب الولد على الوالد حجر)
وهنا سأسرد لكم قصة من النوع المؤسف واقعية عشت شيء من أحداثها
في ذات يوم عزمت السفر من الرياض إلى الطائف فتوجهت إلى موقف البطحاء فوجدت ذلك الشاب وهو ينادي الطائف-مكة -جدة
ساقتني قدماي إليه وسألته هل تبقى لك من الركاب أحد ؟فقال ليس معي إلا ذلك الشايب(المسن)(عمره مايقارب الستين)
فحملت حقيبتي وركبت تلك السيارة فقال لي ذلك المسن إركب في الأمام لأني أريد أن أستلقي قليلاً ثم نادى صاحب السيارة وسأله كم يتسع هذا المقعد لراكب؟
قال؛ لأربعة ركاب
فقال له؛سأدفع لك أجرة ثلاثة ركاب ونمشي على الفور ،،وبعد أخذ وعطاء أتفقوا وسرنا على بركة الله..
وتوجهنا إلى أقرب محطة للتزود بالوقود ولوازم السفر فقام ذلك المسن بالمحاسبة عن قيمة الوقود وعن المرتبة الخلفية وعن المقعد الأمامي أيضاً اللذي أركبه أنا؟؟؟؟؟؟
فقلت له :لو أنك ركبت طائرة لكان أوفر لك وأسرع وأريح
فقال: لم أجد رحلة
المهــــــــــــــم والأهــــــــــــــــم
حدث في منتصف الطريق تقريباً شيء لم يكن في الحسبــــــــــــان
تفاجأنا ببكاء ونحيب ذلك المسن ......
أصابتنا الصدمةوالدهشة وتوقفنا على الفور وسألناه مابك ياعم؟؟؟؟؟
فقال واصلوا الطريق ،فواصلنا ،وسألناه مااللذي أبكاك هل هناك مايزعجك؟؟؟؟
وسكبنا له كأساً من الماء فشربه ثم هدأ قليلاً وأخذ يحكي لنا قصته المؤلمة
قال:ذهبت الرياض لزيارة إبنتي اللتي تسكن هناك ولكنها لم ترد على إتصالاتي المتكررة
فتوجهت إلى أحد مراكز التأهيل الشامل لزيارةإبنها المعاق نسبياً بالرغم من أن حالته لا تستدعي وضعه في ذلك المكان ...
وقدتصدقت بمبلغ 20000ألف ريال لذلك المركز.......
وأسرد قائلاً:
أما بقية أولادي فقدأدخلوني إلى مستشفى الصحة النفسية بالطائف (شهار) سبع مرات مدعين جنوني
رغم أن الأطباء يأكدون صحتي في كل مرة ,,,,,
كما يقول لي أبنائي أنت أبونا فقط وليس لك علينا فضل أو أي حق بالرغم من أني قدصرفت عليهم وعيشتهم أحسن عيشة إلى أن أصبحوا رجالاً بوظائفهم....
وسبب عقوقهم لي أو إزدياده هو زواجي بأخرى من أهل مكـــــــة وهي من أدخلت على قلبي السرور والسعادة في وقت جحودهم لي
وأنا لست في حاجتهم مادياً فلله الحمد أملك عمارة بالطائف وأخرى بمكة وكذلك بالمدينة المنورة ولكن كل تلك الأملاك لا قيمة لها مقابل عقوقهم لي.....
ولكن رغم ذلك لم أدعوا عليهم بل أني أدعوا لهم بالصلاح والهداية دائماً.....إنتهى كلامه......
أما أخوناصاحب السيارة فشكى حاله أيضاً حيث قال: أنا يتيم الأب وكم أتمنى وجود أبي في حياتي كي أبره
فقال له ذلك المسن بر بوالدتك وإخوتك وأبحث عن أعز أصدقاءه وقم بالعمرة والحج عنه وعليك بالصدقة والدعاء له فكل هذا يعادل بره إن شاء الله
كما جاء في الحديث(وولد صالح يدعو له)....
وهكذا إنتهت رحلتنا وقصتنا بوصولنا إلى الطائف بعد أن إرتاح ذلك المسن وأخرج ما في نفسه من ضيق......
أخي الفاضل:
إحجز مقعدك مبكراً قد لا يسعفك الزمن في برهم"""""""
اللهم أرزقنا بر والدينا وبر أبنائنا
أدعوا الله أن أكون قد وفقت في طرحي هذا,,
وصل اللهم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.........
أشكرك يا أبو هاشم على هذا المقال الجميل....
وأهنئك على تميزك في مشاركاتك من حيث الاختيار , والتوقيت , ومن حيث التواجد في جميع الأقسام.
موضوعك جميل وليس له وقت محدد , ويجب علينا التواصي به دائما , وأجمل منه القصة التي لازمت صاحبها في الطريق....والتي فيها عبر كثيرة...
أشكرك مرة ثانية.....ولك تقييمي.
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى
موضوع جميل جدا ،وليس عيبا أن تذكر لنا مثل ما طرحته وقد طرح كثيرا ،بالعكس مثل هذا الموضوع رائع وضروري ،والقصة هي حزينة ومعبرة في نفس الوقت ،بارك الله فيك،وجعل أولادك بارين فيك، وجعلنا وإياك من المحسنين والبارين بوالديهم ووالدي والديهم.
موضوع رائع ياابو هاشم انت متألق كالعاده
وموقف محزن جداً واسئل الله الهدايه لنا ولأبناء هذا المسن
واسئل الله الحي القيوم ان يرزقنا بر والدينا ولا يجعلنا من العاقين
واخيراً قواك الله ياأبو هاشم وتقبل تحياتي وتقييمي...
أشكرك على الطرح الجميل والرائع والتذكير بوصية الله للناس بـ(برالوالدين).
وللأسف الشديد يوجد لدينا عدة منظمات تهتم بقضايا تتعلق بحقوق الإنسان , وكذلك حقوق المرأة , وكذلك الجهة التي تصب نشاطها وإهتمامها بـقضية(العنف الاسري) التي لم أهضمها بعد. وفي نفس الوقت لا يوجد لدينا من يهتم بقضية حقوق الوالدين التي من المفترض أن يكون لها نصيب وافر من الإهتمام لما يترتب عليها شرعاً وأدباً وإجتماعاً وحضارةً ............. إلخ...
توقيع : افلاطون....
ولدتك أمك يابن آدم باكياً ..والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد بنفسك كي تكون اذا بكوا ..في يوم فقدك ضاحكاً مسرورا