![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
المقالات والرأي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحسد واعلم أن مصدر هذا الكلام النهى عن الحسد، وهو من أقبح الاخلاق المذمومة. وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله: " ألا لا تعادوا نعم الله "، قيل: يا رسول الله، ومن الذى يعادى نعم الله؟ قال: " الذين يحسدون الناس ". وكان ابن عمر يقول: تعوذوا بالله من قدر وافق إرادة حسود. قيل لارسطو: ما بال الحسود أشد غما من المكروب؟ قال: لانه يأخذ نصيبه من غموم الدنيا، ويضاف إلى ذلك غمه بسرور الناس. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " استعينوا على حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذى نعمة محسود ". وقال منصور الفقيه منافسة الفتى فيما يزول =على نقصان همته دليل ومختار القليل أقل منه= وكل فوائد الدنيا قليل ومن الكلام المروى عن أمير المؤمنين عليه السلام: لله در الحسد! ما أعدله! بدأ بصاحبه فقتله. ومن كلام عثمان بن عفان: يكفيك من انتقامك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك. وقال مالك بن دينار: شهادة القراء مقبولة في كل شئ إلا شهاده بعضهم على بعض، فإنهم أشد تحاسدا من السوس في الوبر. وقال أبو تمام: وأذا أراد الله نشر فضيلة طويت= أتاح لها لسان حسود لو لا اشتعال النار فيما جاورت =ما كان يعرف طيب عرف العود لو لا محاذرة العواقب لم تزل= للحاسد النعمى على المحسود وتذاكر قوم من ظرفاء البصرة الحسد، فقال رجل منهم: إن الناس ربما حسدوا على الصلب، فأنكروا ذلك، ثم جاءهم بعد ذلك بأيام، فقال: إن الخليفة قد أمر بصلب الاحنف بن قيس ومالك بن مسمع، وحمدان الحجام، فقالوا: هذا الخبيث يصلب مع هذين الرئيسين! فقال: أ لم أقل لكم إن الناس يحسدون على الصلب! وروى أنس بن مالك مرفوعا " أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ". وفي الكتب القديمة: يقول الله عزوجل: الحاسد عدو نعمتي، متسخط لفعلى، غير راض بقسمتي. وقال الاصمعي: رأيت أعرابيا قد بلغ مائة وعشرين سنة، فقلت له: ما أطول عمرك! فقال: تركت الحسد فبقيت. وقال بعضهم: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد. وقال الشاعر: تراه كأن الله يجدع أنفه =وأذنيه إن مولاه ثاب إلى وفر وقال آخر: قل للحسود إذا تنفس ضغنه = يا ظالما وكأنه مظلوم! ومن كلام الحكماء: إياك والحسد، فإنه يبين فيك ولا يبين في المحسود. ومن كلامهم: من دناءة الحسد أنه يبدأ بالاقرب فالاقرب. وقيل لبعضهم: لزمت البادية، وتركت قومك وبلدك! قال: وهل بقى إلا حاسد نعمة، أو شامت بمصيبة! بينا عبد الملك بن صالح يسير مع الرشيد في موكبه، إذ هتف هاتف: يا أمير المؤمنين، طأطئ من إشرافه، وقصر من عنانه، واشدد من شكاله - وكان عبد الملك متهما عند الرشيد بالطمع في الخلافة - فقال الرشيد: ما يقول هذا؟ فقال عبد الملك: مقال حاسد، ودسيس حاقد يا أمير المؤمنين. قال: قد صدقت، نقص القوم وفضلتهم، وتخلفوا وسبقتهم، حتى برز شأوك، وقصر عنك غيرك، ففى صدورهم جمرات التخلف، وحزازات التبلد. قال عبد الملك: فاضرمها يا أمير المؤمنين عليهم بالمزيد. وقال شاعر: يا طالب العيش في أمن وفي دعة= محضا بلا كدر، صفوا بلا رنق خلص فؤادك من غل ومن حسد= فالغل في القلب مثل الغل في العنق. ومن كلام عبد الله بن المعتز: إذا زال المحسود عليه، علمت أن الحاسد كان يحسد على غير شئ. ومن كلامه: الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له، بخيل بما لا يملكه. ومن كلامه: لا راحة لحاسد ولا حياء لحريص. ومن كلامه: الميت يقل الحسد له، ويكثر الكذب عليه. ومن كلامه: ما ذل قوم حتى ضعفوا، وما ضعفوا حتى تفرقوا، وما تفرقوا حتى اختلفوا، وما اختلفوا حتى تباغضوا، وما تباغضوا حتى تحاسدوا، وما تحاسدوا حتى استأثر بعضهم على بعض. وقال الشاعر: إن يحسدونى فإنى غير لائمهم= قبلى من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لى ولهم ما بى وما بهم =ومات أكثرنا غيظا بما يجد ومن كلامهم: ما خلا جسد عن حسد. وحدُّ الحسد هو أن تغتاظ مما رزقه غيرك، وتود أنه زال عنه وصار إليك. والغبطة ألا تغتاظ ولا تود زواله عنه، وإنما تود أن ترزق مثله، وليست الغبطة بمذمومة. وقال الشاعر: حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه= فالكل أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها = حسدا وبغيا إنه لدميم هذا وصلى الله على محمد وآله عزالدين ابو حامد
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |