اعلم أن هذه الخصال سبب كل خير، ومن كساه الحياء ثوبه ستر عن العيون عيبه، ومن رفق في الأمر هان عليه المدخل والمخرج، ومن تأني كاد يغلب القدر.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار)
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (من ألقي جلباب الحياء فلا غيبة له)
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة)
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا، قاربوا وسددوا)
ولما سب أصحابه الأعرابي الذي بال في المسجد قال: (أرشدوا صاحبكم، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه)
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (الرفق يمن، والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب الرفق، وإن الرفق لم يكن في شئ قط إلا زانه، وإن الخرق لم يكن في شئ قط إلا شانه، وإن الحياء من الإيمان، وإن الإيمان في الجنة، وإن الحياء لو كان رجلا لكان رجلا صالحا، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلا في الناس لكان رجل سوء، وإن الله لم يخلقني فحاشا)
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (من تأني أصاب أو كاد، ومن عجل أخطا أو كاد)
ولبعضهم شعرا:
إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تَسْتَحْيِ فافعل ما تشاء
فلا وأبيك ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
ويحكي أن جارية للصادق عليه السلام جاء ت بقصعة مملؤة مرقة لعشائه، وكان عنده ضيف فعثرت بها فأهوت بها على رأسه، فقال: يا جارية أحرقتني. فقالت: يا معلم الخير ومؤدب الناس، وابن رسول الله ارجع إلى ما قال الله. قال: وما قال الله ؟ قالت: قال: {والكاظمين الغيظ} قال: قد كظمت غيظي. قالت: {والعافين عن الناس} قال: قد عفوت عنك. قالت: {والله يحب المحسنين} قال: أنت حرة لوجه الله
توقيع : ابو الحسين الزيدي(•'.'•)
إنا لنفرح بالأيام ندفعها .. وكل يوم مضى نقص من الاجل
فإن مضت شدة بالأمس أو سعة ..فما بقي اليوم من بؤس ومن جزل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً ..فانما الربح والخسران في العمل