كان أحد الملوك القدماء سمينا كثير الشحم واللحم يعاني الأمرين من زيادة وزنه فجمع الحكماء لكي يجدوا له حلا لمشكلته ويخففوا عنه قليلا من شحمه ولحمه.
لكن لم يستطيعوا أن يعملوا للملك شيئا , فجاء رجل عاقل لبيب متطبب
فقال له الملك عالجني ولك الغنى
فقال : أصلح الله الملك أنا طبيب منجم دعني حتى أنظر الليلة في طالعك لأرى أي دواء يوافقه
فلما أصبح قابل الملك وقال له : رأيت طالعك يدل على أنه لم يبق من عمرك إلا شهر واحد فإن شئت عالجتك وإن أردت التأكد من صدق كلامي فاحبسني عندك فإن كان لقولي حقيقة فخل عني وإلا فاقتص مني
فحبسه .......ثم احتجب الملك على الناس وخلا وحده مغتما ......فكلما انسلخ يوما ازداد هما وغما حتى هزل وخف لحمه ومضى لذلك ثمان وعشرون يوما وأخرجه .....فقال ماذا ترى؟
فقال المتطبب : أعز الله الملك أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب والله إني لا أعلم عمري فكيف أعلم عمرك!!!!
ولكن لم يكن عندي دواء إلا الغم فلم أقدر على جلب الغم إليك إلا بهذه الحيلة فإن الغم يذيب الشحم
فأجازه الملك على ذلك وأحسن إليه غاية الإحسان وذاق الملك حلاوة الفرح بعد مرارة الغم..