![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
علوم القرآن
يقول الله سبحانه في سورة هود : ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) (119) عند قراءتي لهذه الآيات أتوقف عند تأويل ( ولذلك خلقهم ) علام يعود اسم الإشارة ( ذلك ) ؟ وعلام يعود الضمير ( هم ) ؟ وبعد الرجوع إلى كتب التفسير وجدت مطلبي وأحببت مشاركتكم لأنني أتوقع أن الكثير يشاركني في التساؤل . تفسير الأعقم : { إلاَّ من رحم ربك } إلاَّ ناساً هداهم الله ولطف بهم فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه { ولذلك خلقهم } أي ولرحمته خلقهم واللام لام العاقبة ، وقيل : وعلى الرحمة خلقهم . وفي تفسير مجاهد : عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: « عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى » ، {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} : « فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ » يَقُولُ {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} قَالَ: « خَلَقَ خَلْقًا لِلْجَنَّةِ، وَخَلْقًا لِلنَّارِ » وفي تفسير الطبري : عن عطاء: (ولا يزالون مختلفين) ، قال: اليهود والنصارى والمجوس، (إلا من رحم ربك) ، قال: هم الحنيفية. وفيه عن ابن عباس قوله: (ولذلك خلقهم) ، قال: خلقهم فريقين: فريقًا يرحم فلا يختلف، وفريقًا لا يرحم يختلف، وذلك قوله: (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) قال الطبري : فإن قال قائل: فإن كان تأويل ذلك كما ذكرت، فقد ينبغي أن يكون المختلفون غير ملومين على اختلافهم، إذ كان لذلك خلقهم ربُّهم، وأن يكون المتمتِّعون هم الملومين؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى الكلام: ولا يزال الناس مختلفين بالباطل من أديانهم ومللهم، (إلا من رحم ربك) ، فهداه للحقّ ولعلمه، وعلى علمه النافذ فيهم قبل أن يخلقهم أنه يكون فيهم المؤمن والكافر، والشقي والسعيد خلقهم = فمعنى اللام في قوله: (ولذلك خلقهم) بمعنى "على" كقولك للرجل: أكرمتك على برك بي، وأكرمتك لبرك بي. وفي الكشاف للزمخشري : يعنى لاضطرهم إلى أن يكونوا أهل أمّة واحدة أى ملة واحدة وهي ملة الإسلام، كقوله ( إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ) وهذا الكلام يتضمن نفى الاضطرار، وأنه لم يضطرهم إلى الاتفاق على دين الحق، ولكنه مكنهم من الاختيار الذي هو أساس التكليف، فاختار بعضهم الحق وبعضهم الباطل، فاختلفوا، فلذلك قال ( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) إلا ناساً هداهم الله ولطف بهم، فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ذلك إشارة إلى ما دل عليه الكلام الأوّل وتضمنه، يعنى: ولذلك من التمكين والاختيار الذي كان عنه الاختلاف خلقهم، ليثيب مختار الحق بحسن اختياره، ويعاقب مختار الباطل بسوء اختياره .
التعديل الأخير تم بواسطة طالب الخير ; 08-06-2012 الساعة 06:14 PM |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |