عن عبدالله بن المبارك كان يحج سنة ويغزو سنة قال: فخرجت بخمسمائة دينار إلى موقف الجمال بالكوفة لأشتري جمالا فرأيت امرأة على بعض المزابل تنتف ريش بطة منتنة فقدمت إليها
فقلت: لم تفعلين هذا؟
فقالت: يا عبد الله لا تسأل عما لا يعنيك،
قال: فوقع في خاطري شيء فألححت عليها
فقالت: يا عبدالله قد ألجأتني إلى كشف سري إليك، أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى مات أبوهن قريب وهذا اليوم الرابع ما أكلنا شيء وقد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة أصلحها وأحملها الى بناتي فنأكلها،
قال: فقلت في نفسي: ويحك يابن المبارك أين أنت عن هذه؟
فقلت: افتحي حجرك ففتحته فصببت الدنانير في طرف إزارها وهي مطرقة لا تلتفت
قال: ومضيت إلى المنزل ونزع الله من قلبي شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي وأقمت حتى حج الناس وعادوا فخرجت تلقاء جيراني وأصحابي فجعلت كل من اقول له قبل الله حجك وشكر سعيك يقول لي وأنت قبل الله حجك وشكر سعيك أما قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا وأكثر علي الناس في القول فبت مفكرا في ذلك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وهويقول: يا عبد الله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي فسالت الله أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة فإن شئت أن تحج وإن شئت أن لا تحج.
[طرائف المشتاقين]
منقووووول