![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
أعلام نبلاء
جندب بن جنادة الغفاري ... أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ مِنْ نُجَبَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قِيْلَ: كَانَ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِي الإِسْلاَمِ. ثُمَّ إِنَّهُ رُدَّ إِلَى بِلاَدِ قَوْمِهِ فَأَقَامَ بِهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَنْ هَاجَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَاجَرَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَلاَزَمَهُ وَجَاهَدَ مَعَهُ. وَكَانَ يُفْتِي فِي خِلاَفَةِ أبي بكر عمر وَعُثْمَانَ.... فَاتَتْهُ بَدْرٌ، قَالَهُ: أَبُو دَاوُدَ.وَقِيْلَ: كَانَ آدَمَ ضَخْماً جَسِيْماً كَثَّ اللِّحْيَةِ. وَكَانَ رَأْساً فِي الزُّهْدِ وَالصِّدْقِ وَالعِلْمِ وَالعَمَلِ قَوَّالاً بِالحَقِّ لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ عَلَى حِدَّةٍ فِيْهِ. وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ بَيْتِ المَقْدِسِ مَعَ عُمَرَ... قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: إلَّا أُخْبِرُكُم بِإِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ قُلْنَا: بَلَى قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً بِمَكَّةَ قَدْ خَرَجَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَكَلِّمْهُ. فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَأْمُرُ بِالخَيْرِ وَيَنْهَى، عَنِ الشَّرِّ. قُلْتُ: لَمْ تشفني. فأخذت جرابًا وعصًا ثم أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلْتُ لاَ أَعْرِفُهُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُوْنُ فِي المَسْجِدِ فَمَرَّ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ غَرِيْبٌ قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لاَ أَسْأَلُهُ، عَنْ شَيْءٍ وَلاَ يُخْبِرُنِي! فَلَمَّا أَصْبَحَ الغَدُ جِئْتُ إِلَى المَسْجِدِ لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا آنَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعُوْدَ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: مَا أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ قُلْتُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ قَالَ: أَفْعَلُ. قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ نَبِيٌّ. قَالَ: أَمَا قَدْ رَشَدْتَ هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ فَاتَّبِعْنِي وَادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَداً أَخَافُهُ عَلَيْكَ قُمْتُ إِلَى الحَائِطِ كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي وَامْضِ أَنْتَ. فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ. فَعَرَضَ عَلَيَّ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ وَارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُوْرُنَا فَأَقْبِلْ". فَقُلْتُ: وَالَّذِي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم.فَجَاءَ إِلَى المَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيْهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله وأن محمد عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ. فَقَالُوا: قُوْمُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئ فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لأَمُوْتَ فَأَدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأَكَبَّ عليَّ وَقَالَ: وَيْلَكُم تَقْتَلُوْنَ رَجُلاً مِنْ غِفَارَ وَمَتْجَرُكُم وَمَمَرُّكُم عَلَى غِفَارَ فَأَطْلَقُوا عَنِّي. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ. فَقَالُوا: قوموا إلى هذا الصابىء فَصُنِعَ بِي كَذَلِكَ وَأَدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ.فَهَذَا أَوَّلُ إِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ. ... وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَتَأَلَّهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَيُوَحِّدُ وَلاَ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ . ... عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلاَمِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلاَثَةٌ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ فَقُلْتُ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ. وَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ الاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ"؟ قُلْتُ: جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ غِفَارَ. ... قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ حَامِلَ رَايَةِ غِفَارَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَبُو ذَرٍّ. ... عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى تَبُوْكٍ جَعَلَ لاَ يَزَالُ يَتَخَلَّفُ الرَّجُلُ فَيَقُوْلُوْنَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ تَخَلَّفَ فُلاَنٌ فَيَقُوْلُ: "دَعُوْهُ إِنْ يَكُنْ فِيْهِ خَيْرٌ فَسَيَلْحَقُكُم وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ". حَتَّى قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيْرُهُ. قَالَ: وَتَلَوَّمَ بَعِيْرُ أَبِي ذَرٍّ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ فَجَعَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَخَرَجَ يَتْبَعُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَنَظَرَ نَاظِرٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَرَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الطَّرِيْقِ فَقَالَ رسول الله: "كُنْ أَبَا ذَرٍّ". فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ القَوْمُ قَالُوا: هُوَ وَاللهِ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَحِمَ اللهُ أَبَا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده". فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرْبِهِ وَسُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ أَوْصَى امْرَأَتَهُ وَغُلاَمَهُ فَقَالَ: إِذَا مِتُّ فَاغْسِلاَنِي وَكَفِّنَانِي وَضَعَانِي عَلَى الطَّرِيْقِ فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّوْنَ بِكُمْ فَقُوْلاَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلاَ بِهِ ذَلِكَ. فَاطَّلَعَ رَكْبٌ فَمَا عَلِمُوا بِهِ حَتَّى كَادَتْ رَكَائِبُهُم تَوَطَّأُ السَّرِيْرَ. فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ فَقَالَ: مَا هَذَا قِيْلَ: جِنَازَةُ أَبِي ذَرٍّ. فَاسْتَهَلَّ ابْنُ مَسْعُوْدٍ يَبْكِي وَقَالَ: صَدَقَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَرْحَمُ اللهُ أَبَا ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ وَيَمُوْتُ وَحْدَهُ وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ". فَنَزَلَ فَوَلِيَهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَجَنَّهُ . ... عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَبْتَدِئُ أَبَا ذَرٍّ إِذَا حَضَرَ وَيَتَفَقَّدُهُ إِذَا غَابَ . ... أَخْبَرَنَا مَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَيُّكُمْ يَلْقَانِي عَلَى الحَالِ الَّذِي أُفَارِقُهُ عَلَيْهِ". فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَنَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى زُهْدِ عِيْسَى فلينظر إلى أبي ذر"... عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ". قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: "عَلِيٌّ وَأَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ". قَالَ شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى المَسْجِدِ وَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجَدَهُ مُنْجَدِلاً فِي المَسْجِدِ. فَنَكَتَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ: "أَلاَ أَرَاكَ نَائِماً?" قَالَ: فَأَيْنَ أَنَامُ هَلْ لِي مِنْ بَيْتٍ غَيْرِهِ? فَجَلَسَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ?" قَالَ: أَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الهِجْرَةِ وَأَرْضُ المَحْشَرِ وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ فَأَكُوْنُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنَ الشَّامِ?" قَالَ: أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَكُوْنُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي. قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ?" قَالَ: آخذ إذًا سيفي فأقاتل حتى أموت. قَالَ: فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ: "أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ?" قَالَ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُوْلَ اللهِ. قَالَ: "تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوْكَ حَتَّى تلقاني وأنت على ذلك". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"... الأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ الجَمْرَةِ الوُسْطَى وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْتَفْتُوْنَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَلَمْ يَنْهَكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، عَنِ الفُتْيَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: أَرَقِيْبٌ أَنْتَ عَلَيَّ لو وضعتم الصمصامة على هذه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ أَنْ تُجِيْزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا... قَالَ الفَلاَّسُ وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ. وَيُقَالُ مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ. ... عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الأَشْتَرِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ المَوْتُ بِالرَّبَذَةِ فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَ: وَمَا يُبْكِيْكِ قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ تَغْيِيْبِكَ. وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَناً. قَالَ: لاَ تَبْكِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ يَقُوْلُ: "لَيَمُوْتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ". فَكُلُّهُمْ مَاتَ في جماعة وقرية فلم يبق غَيْرِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالفَلاَةِ أَمُوْتُ فَرَاقِبِي الطَّرِيْقَ فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُوْلُ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ. قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الحَاجُّ؟!قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيْقَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ هِيَ بِالقَوْمِ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرخم فأقبلوا حتى وقفوا عليها قالوا: مالك قَالَتْ: رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِيْنَ تُكَفِّنُوْنَهُ وَتُؤْجَرُوْنَ فِيْهِ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُوْرِهَا يَبْتَدِرُوْنَهُ. فَقَالَ: أَبْشِرُوا أَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِيْنَ قَالَ فِيْكُمْ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا قال. سمعته يقول: "ما من امرئين مِنَ المُسْلِمِيْنَ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَداً". ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أَصْبَحْتُ اليَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ وَلَو أَنَّ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إلَّا فِيْهِ. أَنْشُدُكُمُ اللهَ: أَنْ لاَ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُم كَانَ أَمِيْراً أَوْ عَرِيْفاً أَوْ بَرِيْداً. فَكُلُّ القَوْمِ كَانَ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إلَّا فَتَىً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ أَنَا صَاحِبُكَ ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي وَأَحَدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ.قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي . ... فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِيْنَ شَهِدُوْهُ مِنْهُم: حُجْرُ بنُ الأَدْبَرِ وَمَالِكُ بنُ الأَشْتَرِ. المصدر : سير أعلام النبلاء . والترجمة طويلة وقد أشرت إلى الاختصار بالنقاط ( ... )
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| انشودة لصلاة المسلمين | إبن أبي تراب | الصوتيات والمرئيات | 2 | 02-12-2012 08:23 PM |
| صحابي خارج أضواء الإعلام ( المرقال ) | طالب الخير | أعلام نبلاء | 9 | 02-01-2012 12:53 PM |
| حديث في تواصل المسلمين وتصافحهم | نجل يحيى | المعارف الدينية | 5 | 01-17-2012 08:46 PM |
| اعجب واغرب صور لصلاة المسلمين حول العالم ..مبكي مفرح | ذو الفقار | الصوتيات والمرئيات | 3 | 01-16-2012 01:24 AM |
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |