05-10-2012
|
المشاركة رقم: 1
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| الصورة الرمزية |
|
|
| البيانات |
| التسجيل: |
Aug 2011 |
| العضوية: |
1 |
| المشاركات: |
1,472 |
| بمعدل : |
0.26 يوميا |
| معدل التقييم: |
10 |
| نقاط التقييم: |
280 |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
المقالات والرأي
مشروع خادم الحرمين الشريفين التنويري
متابعات الساده آل مشكاع:المدينه
د. زيد علي الفضيل
الخميس 10/05/2012
أستغرب كثيرًا من أولئك الذين ما فتئوا يعملون بجد ودون كلل لإعادتنا بشخوصنا وأذهاننا، بأفئدتنا وتصوراتنا، إلى ثنايا القرن العشرين الميلادي المنصرم، الذي يفترض أننا قد تجاوزناه بأحداثه وصراعاته المتنوعة، لنلج عوالم الألفية الثالثة، ونحن بدماء جديدة وذهنيات صافية، لا سيما وأن الأحداث تتسارع فيه بشكل مذهل، ويتسابق التطور التقني خلاله بشكل مخيف لمن تأمل وتدبر. وهو في تصوري ما أراده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، الذي كان سباقًا بحكمته في ولوج عوالم الألفية الجديدة، متقدمًا بقراراته التحديثية التنويرية على جزء كبير من محيط مجتمعنا المحلي بمختلف تكويناته الدينية والثقافية. ولا يحتاج النهار إلى دليل كما يقال، إذ إن آثار تلك الخطوات التحديثية التنويرية بادية للعيان، والأهم أنها متسقة في جوهرها مع هوية ديننا الإسلامي القويم، وكمثال على ذلك نجد أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قد كرس بقوله: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم»، ثقافة الاهتمام بموضوع التخصص، الذي يمثل أساس العمل المؤسسي، وهو ما حرص على تفعيله اليوم خادم الحرمين الشريفين قضائيًا، حين دعا إلى الإسراع في الانتهاء من مسيرة الإصلاح القضائي، وأمر بتأسيس العديد من المحاكم القضائية المتخصصة، كما هو الحال مع المحكمة القضائية المعنية بالشأن الثقافي وما يندرج تحت لوائه، التي كان لها الدور الفاعل في حل كثير من الإشكالات الثقافية والإعلامية بصورة سلسة، ودون أن يصاحب ذلك أي تعد جراء عدم استيعاب لطبيعة وهوية الإشكال المختلف حوله. على أن نظرته التحديثية لم تقتصر على ذلك وحسب، بل نجده متقدما وفق منهج نبوي رشيد، في جوانب عديدة متعلقة بحقوق الإنسان على الصعيدين الفكري والديني، لأجل ذلك كانت دعوته إلى تفعيل الحوار الصادق بين مختلف الأطياف المذهبية وحتى الدينية، عبر تأسيسه لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وإنشائه مركزا للحوار بين الأديان، وكان قبل ذلك قد تكفل باستضافة فعاليات المؤتمر الفكري الإسلامي في مكة المكرمة بين مختلف المذاهب الإسلامية، بهدف الوصول إلى صيغة متفق عليها من قبل جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم وآرائهم، يتم الاعتماد عليها حال تفعيل الحوار بين مختلف الأديان. وكان للمرأة نصيب وافر في مشروعه التحديثي، حيث حظيت باهتمام بالغ في كثير من قراراته الإصلاحية، لتبلغ في عهده شأوا عاليا، ويصبح لها دورا فاعلا في التنمية أسوة بالرجل، انسجاما مع قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما النساء شقائق الرجال».
تبقى الإشارة إلى أن جل معوقات إشكالنا التنموي متركز في سوء فهم البعض لحقيقة المقاصد الربانية من مختلف الأحكام الشرعية، فهل سننتهي مذلك الإشكال قريبا؟!
|
|
|