[اجتماع الأمام القاسم بن أبراهيم وأحمد بن عيسى وعبدالله بن موسى(ع)]
وروى السيد أبو طالب رضي الله عنه قال: روى أبو عبدالله محمد بن يزيد المهلبي قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: صرت إلى أحمد بن عيسى وهو متوار بالبصرة فقال لي: لما طلبنا هارون الملقب بالرشيد خرجت أنا والقاسم بن إبراهيم وعبدالله بن موسى بن عبدالله فتفرقنا في البلاد، فوقعت إلى ناحية الري، ووقع عبدالله بن موسى إلى الشام، وخرج القاسم عليه السلام إلى اليمن، فلما توفي هارون اجتمعنا في الموسم فتشاكينا ما مر علينا فقال القاسم: أشد ما مرَّ بي أني لما خرجت من مكة أريد اليمن في مفازة لا ماء فيها، ومعي بنت عمي وهي زوجتي، وبها حِبَلٌ فجاءها المخاض في ذلك الوقت، فحفرت لها حفرة لتتولى أمر نفسها ، وضربت في الأرض أطلب لها ماء ، فرجعت وقد ولدت غلاماً وأجهدها العطش ، فرجعت إليها وقد ماتت والصبي حي ؛ فكان بقاء الغلام أشد علي من وفاة أمه، فصليت ركعتين ودعوت الله أن يقبضه، فما فرغت من دعائي حتى مات.
وشكى عبدالله بن موسى أنه خرج من بعض قرى الشام وقد حث عليه الطلب، وأنه صار إلى بعض المسالح وقد تزيا بزي الفلاحين، فسخره بعض الجند وحمله على ظهره شيئاً، وكان إذا أعيى وضع ما على ظهره للاستراحة ضربه ضرباً شديداً، وقال: لعنك الله ولعن من أنت منه وقال أحمد بن عيسى: كان من غليظ ما نالني أني صرت إلى ورزنين ومعي ابني محمد، وتزوجت إلى بعض الحاكة هناك، وتكنيت بأبي حفص الجصاص، فكنت أغدو أو أقعد مع بعض من آنس به من الشيعة ثم أروح إلى منزلي، وولدت المرأة بنتاً، وتزوج ابني محمد إلى بعض موالي عبد القيس هناك، فأظهر مثلما أظهرته، فلما صار لابنتي نحو عشر سنين طالبني أخوالها بتزويجها من رجل من الحاكة له فيهم قدر ، فضقت ذرعاً بما دفعت إليه، وخفت من إظهار نسبي وألح القوم عليّ في تزويجها ، ففزعت إلى الله وتضرعت إليه في أن يقبضها ويحسن علي الخلف، فأصبحت الصبية عليلة، ثم ماتت من يومها، فخرجت مبادراً إلى ابني محمد أبشره فلقيني في الطريق وأعلمني أنه ولد له ابن فسميته علياً، وهو بناحية ورزنين لا أعرف له خبراً للاستتار الذي أنا فيه.
المصدر:هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين
ت
توقيع : الديباج(•'.'•)
هألاَّ كففتم عن الديبـاج ألسـنكم ... وعن بنات رسول الله شتمكمُ
ما نزهت في رسأول الله مهجته ... من السـياط فهـلاَّ نُزّه الْـحَرمُ
كم غأدرة لكمُ في الدين فاضـحة ... وكـم دم لرسـول الله عـندكــمُ
أأنتــم آلَـــه فيــمـا تــرون وفــي ... أيديكم من بنيه الطاهرين دمُ