لم أصدق نظري وعدت ونظرت بتمعن ،في إحدى الصحف السعودية قرأت وبالصدفة عدد العاطلين وهلعت من الرقم ، سبع مئة ألف عاطل في مملكتنا.
أتسائل ماذا يفعلون ولا يلقون الوظيفة التي توفر لهم لقمة العيش ؟
نحن مؤمنون بالله وهو الخالق الرازق وقد تكفل بالرزق في آيات كثيرة في الكتاب المبين
ومنها((إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )).
قد أقول نسبة منهم قليلة تقود سيارات الأجرة، وتتجول في الأحياء لتوصيل هذا وذاك، ويأخذون أجرة عليها .
النسبة الثانية وأقل من الأولى
نقل مواد البناء أو ما في حكمها بسيارات كبيرة أو الشاحنات.
النسبة الثالثة وهي أكثرهم، يتسكعون في الشوارع و يشاهدون ما يفعله المارة ويتلامزون ويتغامزون، انظر ما فعل الرجل ،وانظر ماذا تفعل المرأة ،وانظر ماذا سيفعل الطفل .
هذه البطالة ولا يدري ماذا يفعل الشخص وإن كان هناك عاطل فلا تنتظر منه إلا كل شر ما عدا قليل منهم
ماذا سيفعل بهم هؤلاء ؟
هل ينتظر أن يفعلوا معصية ويوضعون في السجن ؟
ونقول خفت البطالة لأن فلانا دخل الحبس !!!
هل نترقب متى ينجرون إلى منظمات حزبية أو إرهابية؟
الكثير ينتظر اتصالا من الشركة أو المؤسسة التي رمى بها ملفه وهو متيقن أن لا اتصال مادامت السموات والأرض.
أما عن الخدمة المدنية فالمطالب كثيرة ووعودهم أكثر، وعذرهم أنا وفرنا وظائف لكن المتخرجين عدد النجوم.
همسةأخيرة:
عليك يا أخي العاطل أن لا تحاول فعل شيء يعاقب عليه القانون لأنك ستندم ،واحتسب الصبر والأجر عند الله.
الله يحفظك ويبارك فيك يالعاشق.
قضية زيادة العاطلين خطيرة جداً لما لها من تداعيات سلبية على العاطل وعلى الدولة.
فمن المفترض على العاطل في حال عدم حصوله على وظيفة
أن لا يستسلم وعليه أن يشغل نفسه بعمل فردي منتظم أو دورات لتنمية القدرات والخبرات
لكي لا يدخل في متاهة الفراغ المؤدية في الغالب لطريق مظلم.
وكذلك التوظيف يحتاج لجهد مشترك ما بين العاطل والمؤسسة الحكومية ,
فسياسة المؤسسات لكي يسير العمل بالشكل الصحيح تعتمد على قاعدة:
(الرجل المناسب في المكان المناسب)
حيث تختار الموظفين وفق معايير تعتمد على المؤهلات والخبرات وبعد ذلك المقابلة الشخصية وإختبار القبول
وأغلب العاطلين لا تتوفر فيهم هذه المعايير الهامة
لأنهم تقدموا لوظائف وفقاً لرغباتهم الشخصية لا وفق مؤهلاتهم وقدراتهم.
فالعاطل المتقدم يجب أن يساعد نفسه قبل أن يبحث عن من يساعده (الواسطة)
بحيث يجب أن يكون قد تقدم للوظيفة ولديه أفضل المؤهلات التعليمية بنسب عالية والا ستتم مفاضلة غيره.
ولو نظرنا لأغلب العاطلين نجدهم يحملون مؤهلات متدنية وفي نفس الوقت يلقون اللوم على المؤسسات ويحملونها وحدها مسؤلية البطالة.
وأخيراً:
لا أبرئ تلك الجهات الحكومية(وزارة العمل)-(ديوان الخدمة)-(...إلخ) فهم يتحملون مسؤلية كبيرة تجاه العاطلين.
لماذا لا تستقبل العاطلين وتعطيهم دورات بمكافآت تشجيعية وتعيد تعليمهم إن تطلب الأمر وتبرز مواهبهم وقدراتهم الوظيفية؟
أهم عاجزون عن تحويلهم من أعضاء عالة على مجتمعهم إلى أعضاء فاعلين وداعمين لسير التنمية الوطنية؟
فهم ليسوا غرباء فهم أبناءهم ! وهم مجتمعهم ! وهم مستقبلهم ! ...
توقيع : افلاطون....
ولدتك أمك يابن آدم باكياً ..والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد بنفسك كي تكون اذا بكوا ..في يوم فقدك ضاحكاً مسرورا
أن الرزق بيد الله ((( إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ))) لا يطلب مؤهل ولا دورات ولاخبرات ولا لغات وبدون كشف طبي ولا إجتياز القدرات يرزق من يشاء فلله الحمد والشكر
ماشاء الله عليك , مقال قيّم من كاتب كبير , وكذلك تفاعل ذوالفقار فرده يصلح مقالا مستقلا , وتستحقان التقييم . وأهنئ نفسي برجوع كاتبنا المتألق عاشق الجبل للكتابة في هذا الركن بعد انقطاعه بسبب تغطية القسم الرياضي.
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى
التعديل الأخير تم بواسطة ابو أحمد ; 12-29-2011 الساعة 03:55 AM
نعم الرزق بيد الله فقط وليس الموظف يرزق فقط
لكن الوظيفة تخرجك من الفراغ القاتل وتنتظم حياتك
تقدر تنظم حياتك بأي عمل ليس الوظيفة فقط
وأحسن الأعمال العبادة
وأفضل العبادة طلب العلم