_[قصيدة الإمام الواثق بالله في عقائد أهل البيت(ع)]
قال مولانا الإمام الحجة مجدالدين المؤيدي أيده الله تعالى في لوامع الأنوار:
قال الإمام الواثق بالله، في حكايته لأقوال الأئمة الهداة، من آل محمد صلوات الله عليهم:
لا يستزلّك أقوامٌ بأقوالِ= ملفّقاتٍ حرياتٍ بإبطالِ
لا تَرتضي غيرَ آلِ المصطفى وَزَرَاً= فالآلُ حَقٌّ وغيرُ الآلِ كالآلِ
فآيةُ الودِّ والتطهيرِ أُنزلتا = فيهم كما قد رووا من غير إشكالِ
وهل أتى قد أتى فيهم فما لهم= من الخلائق من ندّ وأشكالِ
وهم سفينة نوح كل من حملت= أنجته من أزل أهواء وأهوال
والمصطفى قال إن العلم في عقبي= فاطلبه ثَمَّ وخلّ الناصب القالي
لم يثبتوا صفة للذات زائدة= ولا قضوا باقتضا حال لأحوالِ
ولا قضوا بثبات الذات في أزل= وليس لله إلا صنعة الحالِ
دانوا بأن إله العرش ذوتها= بلا احتذاءٍ على حذوٍ وتمثالِ
لو كانت الذات ذاتاً قبل يوجدها= لكان كل محل سابق تالي(٢)
ما كان يخطر هذا من ركاكته= للمصطفى صفوة الباري على بال
ولا علي ولا ابنيه وزوجته= فقولهم من أباطيل الهوى خال
انظر بإنسان عين الفكر في خُطَبٍ= لهم ومنثور لفظ سلسل حالي
قد لحبوا طرقاً للسالكين بها= وبيّنوها بتفصيل وإجمال
ثم اقتفى إثرهم زيد ووالده= وصنوه وابنه والحال كالحال
كذلك القاسم الرسي قال كما= قالوا وفجّر ينبوع الهدى الحالي
فناظر الفلسفي حتى أَقَرّ له= وتاب من دسّ تعليلٍ وإيغال
وصفوة القاسم الرسي محمدٌ الــ=ــجدير منّا بإعظام وإجلال
والهادي الهادي الخلق الذي خضعت= له الملوك بتصغير وإذلال
كذلك الناصر الأطروش من ألفت= يمناه طعن العدى والبذل للمال
والناصر الناصر الأديان مذ خَلِقَت= وصنوه المرتضى والأيمن الفال
والقاسم بن علي والحسين ومن= يحكيه في حسن أقوال وأعمال
وأحمد بن سليمان الذي قصمت= سيوفه كل ذي كفرٍ وإضلال
ثم الخليفة عبدالله فهو على= منوال آل علي خير منوال
وأحمد بن الحسين المَلْكِ إنّ له= عقيدة عزلت في عكسها الوالي
ثم الإمام الأغرّ المنتقى حسن= فقد قفاهم بأقوال وأفعال
كذا المطهر شيخ الآل قال كما= قالوا فقدس روحاً خير قوالِ
كذاك قول ابنه المهدي خير فتى= قوّام ليلٍ وصوّامٍ وصوّالِ
فافهم مسائلهم واتبع مقالتهم= ولا تبع منفق التحقيق بالكالي
أما حميدان من شاد المنار فقد= أحيا بهمته قولاً لهم بالي
وإن يحيى بن منصور جلاّ لهم= أقوالهم حبذا المجلو والجالي
والمرتضى قال والمهدي كقولهم= صلى الإله عليهم كل آصال
تبدي مقالتهم فحوى عقائدهم= فدن بها تنج من غي وإخلال
تمت بحمدالله تعالى
| توقيع : ابو اميره(•'.'•) |
|
لقد مال الأنام معا علينا=كأن خروجنا من خلف ردم
|