الحديث الأول [الإشتغال بعيوب النفس]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ً عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فَقَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الَّذِي نُشيِّعُ مِنَ الأَمْواتِ سَفْرٌ عَمَّا قَليْلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُم أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ، كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهَمُ، نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، فَطُوبَى(1) لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوِب النَّاسِ، وَطُوبَى(2) لِمَنْ أَنْفَقَ مَالاً اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةِ الله، وَجَالَسَ أَهْلَ الفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَخَالَطَ أَهْلَ الذِّلّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ ذَلَّتْ نَفْسُهُ، وَحَسُنَت خَلِيقَتُه، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُه، وَعَزَلَ عَن النَّاسِ شَرَّه، فَطُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِه، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ ، وَلَم تَسْتَهْوِهِ الْبِدْعَةُ)
| توقيع : أبوحيدر.... |
|