الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وبعد:
هذا التكبير هُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مِن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والأَصْلُ فِيهِ قَولُ المولى جل جلاله:{وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة:185].
وَيَكُونُ بعد كُلِّ فَرْضٍ مِن الصلَوَاتِ الخَمْسِ، وَيُسْتَحَبُّ أَن يُكَرِّرَهُ بعد الفَرَائِضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَالمُنْفَرِدُ وَالبَدْوِيُّ وَالمُسَافِرُ وَغَيْرُهُمْ سَوَاءٌ فِي ذلكَ .
وَصِفَةُ هذا التَّكْبِيرِ هُوَ أَن يَقُولَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاَللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الحَمْدُ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَأَوْلاَنَا وَأَحَلَّ لَنَا مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ .
أما وَقْتُهُ فهو مِنْ بعد صَلاَةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَهُوَ اليَومُ التَّاسِعُ مِن شَهْرِ ذِي الحَجَّةِ، إلَى بعد صَلاَةِ العَصْرِ من آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ اليَوْمُ الخَامِسُ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ، وَاليَوْمُ الثَّالِثُ بَعْدَ يَوْمِ العِيدِ، وَيَقْطَعُهُ بعد صَلاَةِ المَغْرِبِ .
وَمَن نَسِيَ مِنْهُ شَيْئًا تَدَارَكَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لاَ بَعْدَهَا، وَلاَ يَسْقُطُ إن تَكَلَّمَ المُصَلِّي وَزَالَ عَن مَكَانِهِ، وَذلكَ لقولِ الإِمَامِ عَلِيٍّ عليه السلام
لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إِلَى مَكَّةَ قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ كَبِّرْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مِن صَلاةِ الفَجْرِ يَومِ عَرَفَةَ إِلَى آَخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ صَلاةِ العَصْرِ)[الشفاء وشرح التجريد]
وَيُسْتَحَبُّ هذا التكبيرُ بعد النَّوَافِلِ مَرَّةً وَاحِدَةً، سَوَاءٌ كَانَتْ النَّافِلَةُ مِن الرَّوَاتِبِ أَمْ مِن غَيْرِهَا، وَلَكِنَّهُ مَعَ النَّافلةِ المُؤَكَّدَةِ آكَدُ، لأَنَّ الدليلَ لمَ يَفْصِلْ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ فِي ذَلِكَ .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله
كتب راجي عفو ربه ودعاء إخوانه المؤمنين
حفظ الله علي زايد
صنعاء: 4 من ذي الحجة الحرام 1432هـ
| توقيع : الصنو.... |
|
معالٌ هي الفخر الصحيح وغيرها=معال مجاز بين واهٍ وسالم
ومن ذا يقيس الشمس في رونق الضحى=إلى كوكب في غيهب الليل عاتم
|