روي لما اتخذ الله تعالى إبراهيم خليلا قالت الملائكة: له زوجة وولد، فقال الله تعالى: مافي قلبه غيري أذهبوا فجربوه فجاءه جبريل وميكائيل عليهما السلام وهو يرعى غنما وله أربعة آلاف كلب في عنق كل كلب طوق من ذهب، فسألاه عن ذلك فقال: لأن الدنيا جيفة وطلابها كلاب، فقدم لهما طعاما فقالا له: لا نأكله إلا بثمنه فقال: ثمنه بسم الله الرحمن الرحيم في أوله والحمد لله في آخره، فقالا له: يحق لك أن تكون خليلا: ثم قالا بصوت حسن: سبحان الله من قديم ما أقدمه ومن كريم ما أكرمه ومن رحيم ما أرحمه سبوح قدوس رب الملائكة والروح، فقال إبراهيم من الطرب: قولا مرة ثانية، فقالا: ما نقول إلا بشيء فقال: قد وهبتكما جميع ما أملكه من الأغنام: فقالا بصوت أحسن من الأول، فقال: قولا مرة ثالثة، فقالا: لا نقول إلا بشيء، فقال: قد وهبتكما جميع ما في الدار من المتاع والأولاد، فقالا بصوت أحسن من الأول، فقال: قولا مرة رابعه، فقالا: ما نقول إلا بشيء فقال: قد وهبتكما نفسي أكون لكما راعيا، فقالا له: بارك الله فيك وفي مالك وأولادك أنا جبريل وهذا ميكائيل ، فقال: وأنا خليل الله فلا أرجع في هبتي فأمره الله أن يبيعها ويشتري بثمنها الضياع ويجعلها وقفا لله تعالى لعباده.
منقول
| توقيع : مشكاع المشكاعي.... |
|
زخارف الدنيا أساس الألم*****وطالب الدنيا نديم الندم
فكن خليّ البال من أمرها*****فكل ما فيها شقاء وهم
|