]
ا
لإيجاز في العربية على أنواع ، فمنها الإيجاز في الحرف،
حيث تكتب الحركات في العربية عند اللبس فوق الحرف أو تحته بينما في اللغات الأجنبية
تأخذ حجماً يساوي حجم الحرف أو يزيد عليه.
وقد نحتاج في اللغة الأجنبية إلى حرفين مقابل حرف واحد في العربية لأداء صوت
معين كالخاء (KH) مثلاً ولا نكتب من الحروف العربية إلا ما نحتاج إليه ...
وفي العربية إشارة نسميها ( الشدة )، نضعها فوق الحرف لندل على أن الحرف مكرر أو مشدد،
أي أنه في النطق حرفان، وبذلك نستغني عن كتابته مكرراً،
على حين أن الحرف المكرر في النطق في اللغة الأجنبية مكرر
أيضاً في الكتابة على نحو (flapper) و (recommendation) ...
ونحن في العربية قد نستغني كذلك بالإدغام عن كتابة حروف بكاملها،
وقد نلجأ إلى حذف حروف. فنقول ونكتب ( عَمَّ ) عوضاً عن ( عن ما )
و ( مِمَّ ) عوضاً عن ( من ما ) و (بِمَ) عوضاً عن ( بما ) ومثلها ( لِمَ ) عوضاً عن ( لِما ) .
الإيجاز في الكلمات :/ وبمقارنة كتابة بعض الكلمات بين
العربية والفرنسية والإنكليزية نجد الفرق واضحاً :ــ
ومن الإيجاز حالي التثنية و الجمع :ــ
الباب البابان - ال les deux portes the two doors
الباب البابان - ال les deux portes the two doors
الإيجاز في التراكيب : والإيجاز أيضاً في التراكيب ،
فالجملة والتركيب في العربية قائمان أصلاً على الدمج أو الإيجاز .
ففي الإضافة يكفي أن تضيف الضمير إلى الكلمة وكأنه جزء منها :
كتابه son livre كتابهم leur livre
وأما في الإسناد فيكفي في العربية أن تذكر المسند والمسند إليه بلا رابطة ملفوظة أو مكتوبة،
فنقول مثلاً ( أنا سعيد ) على حين أن ذلك لا يتحقق في اللغة الفرنسية أو الإنكليزية ،
ولا بد لك فيهما مما يساعد على الربط فتقول :
( je suis heureux ) ، ( I am happy ) .
فمثلاً سورة ( الفاتحة ) المؤلفة في القرآن من 31 كلمة استغرقت ترجمتها إلى الإنكليزية 70 كلمة .
والنفي أسلوب في العربية يدل على الإيجاز :
العربية : ( لم أقابله ) ، الإنكليزية : ( I did not meet him )
الفرنسية : ( Je ne l’ai pas rencontré )
العربية : ( لن أقابله ) ، الإنكليزية : ( I will never meet him )
الفرنسية : ( Je ne le rencontrerai jamais )
وهكذا نرى أن العربية في عصرنا الراهن عاشت مرحلة صراع دام ضد
القوى الخفية والظاهرة ومع ذلك فلا تزال تمارس وظيفتها السياسية
والقومية في حفظ الوحدة اللغوية , كما تمارس وظيفتها في الحفاظ على
الشخصية العربية والتاريخ العربي والإسلامي .
تمت من كتاب التحديات
| توقيع : غالب حمزة(•'.'•) |
|
أمِرْتَ أن تطلبَ الدينَ الحنيفَ ولو ... بالصينِ أو بالأقاصي من فلسطينِ
والعلم عقل ونقل ليس غيرهما ... والعقل فيك وليس العقل في الصين
|