(2) باب الذكرعند أهل الغفلة
(80) ـ حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني حرب بن الحسن ، قال: سمعت يحيى بن سليم [الطائفي]، يقول: سمعت عمران بن مسلم ، يقول: سمعت عبد الله بن دينار، يقول:
سمعت ابن عمر يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "من قال في السوق: لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتاً في الجنة" .
(81) ـ وقال: [ ابن عمر ] :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "ذاكر الله في الغافلين مثل المقاتل عن الفَارِّين، وذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة في وسط الشجر [الذي قد تَحَاتّ ورقه] عن الضَّرِيب ، ـ (قال أبو جعفر: الضريب شدة البرد) ـ وذاكر الله في الغافلين مثل المصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل أعجمي وفصيح ـ والأعجمي البهائم، والفصيح بني آدم ـ وذاكر الله في الغافلين يُعَرِّفه الله مقعده في الجنة" .
(84) ـ حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي، عن هلال الصيرفي ، قال: حدثنا بكير بن فسطاس، عن أبي عبيدة ،
عن عبد الله بن مسعود، قال: اغدوا بنا إلى السوق نذكر الله فإن إبليس قد غدا فنصب رايته فوضع كرسيه وبَثَّ ذريته، فيقول: عليكم بمن مات أبوهم وأبوكم حي لم يمت. إن السوق كأنه رمَّانة يأكل بعضهم بعضاً، ثم تعود كأنها مراعة، يقول الله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيْدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِيْنَ﴾ [الأنبياء: 104] فإذا غدا أحدكم إلى السوق فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك، وأستجير بك من الظلم والغُرْم والمأثم. فإذا توسط السوق فليقل: لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، إن الله قد أحاط بكل شيء علماً.
كان له بكل كلمة منها حسنة تكتب وخطيئة تمحى ودرجة ترفع، وعِدْل عِتْق رقبة من ولد إسماعيل، وشجرة تغرس، ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم. الورقة منها تظل بني آدم، والشجرة تظل مابين المشرق والمغرب، ثم قرأ عبد الله: ﴿ضَرَبَ الله مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ﴾ [ إبراهيم: 24 و 25] .
(90) ـ حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا إبراهيم بن هَرَاسة، قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي،
عن الحسن، قال: إن أخلاق المؤمن إذا كان في الغافلين كتب من الذاكرين لسانُه ـ وإن كان في الذاكرين وقلبه مشغول بالفكر ـ وإن كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين.
...يتبع
| توقيع : مشكاع المشكاعي.... |
|
زخارف الدنيا أساس الألم*****وطالب الدنيا نديم الندم
فكن خليّ البال من أمرها*****فكل ما فيها شقاء وهم
|