المجبرون يجادلون بباطل = وبغير ما يجدون في الفرقانِ
الواصفون إلههم بتعنت = لعباده كذبوا على المنانِ
كلٌ مقالته الإله يضلني = ويريد لي ماكان عنه نهاني
إن كان ذا فتعوذوا من ربكم = ودعوا تعوذكم من الشيطان
إن كان ذاك كذا إرادة ربنا = فلمن أعد جواحم النيران؟!!
إن كان ذلك فالمعاصي طاعة = والبر مثل عبادة الأوثان
إن المهيمنَ لايضل عباده = حتى يضلوا ياذوي الطغيان
إلزامه لهُمُ الضلالَ بفعلهم = إضلالُه لهمُ بكل أوان
بعد اختيارهم الضلالَ على الهدى = لاقبل بينة لنا ببيانِ
قالوا الذنوب مشيئة من ربنا = قلتُ المشيئة والرضى سيانِ
قالوا الرضى غير المشيئة فاعتدوا = والله يجزيهم على العدوان
إن المشيئةَ والإرادةَ والرضى = معنى وماهي فاعلموا بمعاني
والاستطاعة فيكمُ مخلوقة = خُلِقَت مع الأرواح والأبدان
لولا استطاعتكم لطاعة ربكم = ماقال ربكمُ اطلبوا رضواني
اللّه ملّكنا ليوجب حجة = تخزيك كل يد وكل لسان
جعل استطاعتنا علينا حجة = والاستطاعة حجة الرحمن
ولذاك ليس على المصاب بعقله = في الدين من حرج ولا الولدان
والناس تَحْدث منهمُ أفعالهم = والاستطاعة حيلة الإنسان
زعموا بأن اللّه كلف عبده = أشياء ليس له بهن يدان
إن المكلِّف عندنا لعبيده = مالايطاق لجائر السلطان
أيريد معصية ويفرض طاعة = إن كان ذاك فأمره أمران
أأراد أن يُعصى وعذب من عصى = تلك المقالة أعظم البهتانِ
أأراد سيرة من أطاع ومن عصى = فهما إذاً في الأمر مستويانِ
إن كان ربكمُ أراد ضلالكم = فالمجبرون إذا ذووا إحسانِ
أيقول ربكمُ لقومٍ آمنوا = ويرد ألسنهم عن الإيمان
ماكان ربكمُ ليصرف عبده = من وجه طاعته إلى العصيان
ليس الحكيم بمن يقول لعبده = والعبد يفعل مايشاء عصاني
والله لم يردِ الفواحش إنما = بالعدل يأمرنا وبالإحسان
| توقيع : أبوحيدر.... |
|