الاختلاف من سنن الحياة البشرية وهو أكثر من الائتلاف بالطبع ، وقد قيل : لو تساوى اثنان في كل شيء لكان أحدهما زائدأ !
المقدمة السابقة حقيقة مرّة ، لكن الأمرّ أننا عندما نختلف في الرأي أو حتى في غير الرأي – من أمور الدنيا - نختصم مباشرة ونكره الآخر الذي اختلفنا معه ، ولا ننسى مع الأيام ، ولا نقبل اعتذاراً لأنه باللسان فقط غالباً ، ولا نترك مجالاً للصلح بل الأدهى أن من يتدخل يتهم من كلا الطرفين بالتحيز !! ولو تم صلح فهو شكلي . ومن الغريب أننا نحاول تحويل المشكلة الدنيوية إلى دينية حتى يكون غضبنا لله !!!
لو طلب من أحد المتخاصمين أن يصلح بين متخاصمين لسعى بكل جهوده في ذلك ، ولأسمعهما كلاماً كله شهد وسكّر في ذم الفرقة ومدح الألفة . ثم لو صارحه أحدهما بسؤاله : لم لا تطبق كلامك على نفسك مع فلان ؟ لقال قضيتي مختلفة تماماً !! ثم تبدأ التبريرات !!
إلى متى نرمي بآداب الخصام - التي كلنا متفقون عليها - عرض الحائط ؟ هل علينا انتظار وفاة أحد الخصمين حتى يسامحه الآخر ؟ هل الخصومة لذيذة بما يكفي لنحافظ عليها بهذا الشكل ؟ أليست لديك الشجاعة الكافية لإيقاف الخصومة ولو من جانب واحد ؟
أخي العزيز . بادر بوصل من هجرك وهجرته واعتذر منه حتى لو كنت مظلوماً ليس لتشعر أنك الأفضل بل لتحس بطعم الألفة .
ملاحظة : بعد قراءة الموضوع أضف إليه قراءة موضوع الصداقة لأبو الحسين في قسم المعلومات الشاملة لتكتمل الفائدة .
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|