حلف الفضول
افتقرتْ مكة وقريش بعد موت هاشم وعبد المطلب بن هاشم إلى رجل مُهَابِالجانب، مسموع الكلمة؛ إذ وجد اللئيمُ نفسَه بغير رادع، والظالمُ بغير وازع، وسبب
هذا الحِلْفِ: أن رجلًا من زبيد باع بضاعة من العاصي بن وائل السَّهْمِي فمطله
بالثمن، فاستعدى عليه قبائل قريش فانتهروه، فقام صارخًا وقريش حول الكعبة:
يا آل فِهْرٍ لِمَظْلُومٍ بَِضاَعتَهُ ببَطْنِ مكةَ نائِي الدَّارِ والنَّفَرِ
في أبيات استغاثهم بها، فقام الزبير بن عبدالمطلب وقال: ما لهذا مَتْرَكٌ؛
فاجتمعت هاشم، وزهرة، وتيم في دار عبدالله بن جُدعان، فتعاقدوا وتحالفوا في
شهر ذي القعدة الحرام قيامًا على: نصرة المظلوم، والتآسي في المعاش- ما بَلَّ بَحْرٌ
صُوفَةً، وما رَسَا حِرَاءٌ وثَبِيرٌ مكانهما؛ فَسُمِّيَ حلف الفضول؛ لأنهم دخلوا في فُضُولٍ
من الأمر؛ ثم مشوا إلى العاصي فأرغموه على رد سلعة الزبيدي، قال الواقدي: ولا
نعلم أحدًا سبق بني هاشم بهذا الحِلْفِ( 1)، وفي هذا الحلف الذي تستريح له النفوس
لَقَدْ شَهِدْتُ في دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لي به حُمْرَ » :÷ الزكية قال النبي
.(2)« النَّعَمِ، لَوْ دُعِيتُ به في الإِسْلَامِ لأَجَبْ
منقول من السيرة النبوية للدكتور العلامة مرتضى زيد المحطوري
| توقيع : محمد الحسني.... |
|
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
|