عمرو بن الحمق الخزاعي(رضي الله عنه)(1)
کان(رضي الله عنه) من أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله)، والإمام عليّ، والإمام الحسن(عليهما السلام).
* سقى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: «اللّهم متّعه بشبابه، فمرّت عليه ثمانون سنة لا يُرى في لحيته شعرة بيضاء»(3).
* كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام عليّ(عليه السلام)(2).
* اشترك مع الإمام عليّ(عليه السلام) في حروبه كلّها: الجمل وصفّين والنهروان، وكان فيها من قادة الجيش.
* كان من شرطة الخميس، ومن أمرائهم في الكوفة.
* قال الإمام الحسين(عليه السلام) في رسالته إلى معاوية: «أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله
(صلى الله عليه وآله)، العبد الصالح الذي أبلته العبادة، فنحل جسمه وصفرّت لونه؟ بعدما آمنته وأعطيته من عهود
الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك من رأس الجبل، ثمّ قتلته جرأة على ربّك واستخفافاً بذلك العهد»(4).
كان(رضي الله عنه) من المتمسّكين والموالين للإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) قولاً وعملاً، فقد قال للإمام علي
(عليه السلام) في وقعة صفّين: «والله، ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيها، ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري،
إلاّ لأنّك ابن عمّ رسول الله صلوات الله عليهما، وأولى الناس بالناس، وزوج فاطمة سيّدة نساء العالمين(عليها السلام)،
وأبو الذرّية التي بقيت لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، وأعظم سهماً للإسلام من المهاجرين والأنصار.
والله، لو كلّفتني نقل الجبال الرواسي، ونزح البحور الطوامي أبداً حتّى يأتي عليّ يومي، وفي يدي سيفي أهزّ به عدوّك،
وأقوي به وليّك، ويعلو به الله كعبك، ويفلج به حجّتك، ما ظننت أنّي أدّيت من حقّك كلّ الحقّ الذي يجب لك عليّ.
فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): اللّهم نوّر قلبه باليقين، واهده إلى الصراط المستقيم، ليت في شيعتي مائة مثلك»(6).
قال(رضي الله عنه) يوم صفّين:
«تقول عرسي لمّا أن رأت أرقي = ماذا يهيجك من أصحاب صفّينا
ألست في عصبة يهدي الإله بهم = لا يظلمون ولا بغياً يريدونا
فقلت إنّي على ما كان من سدر = أخشى عواقب أمر سوف يأتينا
إدالة القوم في أمر يراد بنا = فاقنى حياء وكفّي ما تقولينا»(7).
استُشهد(رضي الله عنه) عام 50ﻫ، وقيل: 51ﻫ، بالموصل في شمال العراق، وأُرسل برأسه إلى معاوية هدية،
وهو «أوّل رأس أُهدي في الإسلام»(8).
ــــــــــــــ
1. اُنظر: معجم رجال الحديث 14/96 رقم8902.
2. اُنظر: اختيار معرفة الرجال 1/186 ح78.
3. شجرة طوبى 1/81.
4. اختيار معرفة الرجال 1/253 ح99.
6. المصدر السابق: 14.
7. وقعة صفّين: 381.
8. المصنّف لابن أبي شيبة 7/723.
ومن لوامع الأنوار ....
وكان رسول اللَّه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ قال له: ((ياعمرو، أتحب أن أريك آية الجنة)).
قال: نعم يارسول اللَّه.
فمر علي بن أبي طالب، فقال: ((هذا وقومه آية الجنة)) رواه السيد الإمام ـ رضي الله عنه ـ في الطبقات.
قال في سياق خبره: ثم كتب معاوية في طلبه.
إلى قوله: عن رفاعة بن شداد البجلي، وكان مؤاخياً لعمرو بن الحمق، أنه خرج معه حين طُلِبَ فقال:
يارفاعة، إن القوم قاتلي؛ إن رسول اللَّه ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ أخبرني أن الجن والإنس تشترك في دمي.
إلى قوله: فما أتم حديثه حتى رأيت أعنة الخيل، فودعته، وواثبته حية فلسعته، فأدركوه فاحتزوا رأسه؛ فكان
أول رأس أهدي في الإسلام.
استشهد بالموصل عام [51] أحد وخمسين ـ رضي الله عنه ـ اهـ
وروى محمد بن على الصواف قال: قال علي عليه السلام لعمرو بن الحمق الخزاعى: يا عمرو، إنك المقتول بعدى،
وإن رأسك لمنقول، وهو اول رأس ينقل في الاسلام والويل لقاتلك! أما إنك لا تنزل بقوم إلا أسلموك برمتك، إلا هذا
الحى من بنى عمرو بن عامر من الأزد، فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك، قال: فوالله ما مضت الايام حتى تنقل عمرو
بن الحمق في خلافة معاوية في بعض أحياء العرب، خائفا مذعورا، حتى نزل في قومه من بنى خزاعة، فأسلموه، فقتل
وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام، وهو أول رأس حمل في الاسلام من بلد إلى بلد.
انتهى من شرح النهج بتصرف
ملاحظة : المكتوب بالأزرق منقول من مركز آل البيت العالمي للمعلومات بتصرف يسير
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|