القرآن الكريم فيه رسم الله سبحانه وتعالى لعباده الطريق التي توصلهم إلى رضاه وجنته، وفيه أبان أيضا وأوضح الطريق التي يستوجب بها الناس سخطه وعذابه في الدنيا والآخرة ، فعندما يقول في كتابه الكريم: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الأنعام:155) نجد في هذه الآية المباركة أنه وصف هذا الكتاب أنه هو الذي أنزله رحمة منه بنا، هداية منه لنا، رعاية منه بنا، وأن هذا الكتاب كتاب كامل، فيه الهدى الكامل، فيه النور الكامل ، لا ينقصه شيء، وأنه مبارك ، مبارك من يسير عليه، مبارك من يهتدي به، مبارك من يتمسك به، مبارك في أثره في النفوس، وأثره في الحياة ، كل ما تعنيه كلمة:{مُبَارَكٌ} هي في القرآن الكريم، ومن خلال القرآن الكريم، ولمن يسيرون على نهجه تتحقق على أعلى وأرقى مستوى.
لنعود بجدية إلى التمسك بالقرآن الكريم كما يريد الله سبحانه وتعالى منا إذ يقول: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الأنعام:155) ـ لننظر هل القرآن الكريم له نظرة حول ما يحدث ؟ هل له موقف حول ما يجري في هذا العالم؟ هل يريد منا أن نتحمل مسئولية ما؟ هل يريد منا أن نعمل عملا ما؟ هل يريد أن يكون لنا موقف من كل ما يجري؟ من كل ما يحدث؟
كل ذلك في إطار قاعدة نريد أن نسير عليها جميعا هي: أن نهتدي بالقرآن ، وأن نثقف أنفسنا بثقافة القرآن الكريم ، لنبحث عن الهدى من خلاله ، ولندعو إليه ، ولنسير على هداه باستقامة وثبات.
| توقيع : كرار آل البيت(•'.'•) |
|
منهجنا
قسما بالله العلي الكبير، قسما يعلم صدقه العليم الخبير،
ان لا غرض لنا ولا هوى غير النزول عند حكم الله، والوقوف على مقتضى امره، وأنا لو علمنا الحق في جانب أقصى الخلق من عربي أو عجمي أو قرشي أو حبشي لقبلناه منه، وتقبلناه عنه، ولما أنفنا من اتباعه، ولكنا من أعوانه عليه وأتباعه، فليقل الناظر ما شاء ولا يراقب إلا ربه، ولا يخش إلا ذنبه، فالحكم الله والموعود القيامة، وإلى الله ترجع الأمور.
( لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق )
(المؤمن لا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمة الله، يعيد الكرة حتى ييأس الشيطان منة،)
|