ﻣﺮّ ﺍﻷﺻﻤﻌﻲ – ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ
ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻗﺮﻳﺐ – ﻋﻠﻰ ﺣﻲّ ﻣﻦ
ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﻓﻮﺟﺪ
ﺑﻨﺘﺎ ﺻﻐﻴﺮﺓ ، ﻗﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﺧﻤﺲ
ﺳﻨﻴﻦ ﺃﻭ ﺳﺘﺎ ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ :
ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺬﻧﺒﻲ ﻛﻠَّﻪ ،
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﻣِﻢَّ ﺗﺴﺘﻐﻔﺮﻳﻦ ﻭﻟﻢ
ﻳﺠﺮ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﻠﻢ ؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ :
ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺬﻧﺒﻲ ﻛﻠَّﻪ
= ﻗﺘﻠﺖُ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻠِﻪ
ﻣﺜﻞُ ﻏﺰﺍﻝ ﻧﺎﻋﻢ ﻓﻲ ﺩَﻟِﻪ
= ﺍﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻟﻢ ﺃﺻُﻠِﻪ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻣﺎ ﺃﻓﺼﺤﻚِ .!! ﻗﺎﻟﺖ :
ﺷﻴﺦ ﻓﺎﻧﻲ ، ﻭﺗﺨﺎﻟﻂ ﺍﻟﻐﻮﺍﻧﻲ .!!
ﻗﺎﻝ : ﺇﻧﻤﺎ
ﺃﺗﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﻓﺼﺎﺣﺘﻚِ . ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻫﻞ
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻷﺣﺪ ﻓﺼﺎﺣﺔ ؟ ﻓﻘﺎﻝ :
ﻧﺒﻬﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ
ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻣﻨﻪ . ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺃﻗﺮﺃ ﺁﻳﺔ
ﺍﻟﻘﺼﺺ ) : ﻭﺃﻭﺣﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻡ ﻣﻮﺳﻰ
ﺃﻥ ﺃﺭﺿﻌﻴﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ
ﺧﻔﺖ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺄﻟﻘﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻢ ، ﻭﻻ
ﺗﺨﺎﻓﻲ ﻭﻻ ﺗﺤﺰﻧﻲ ، ﺇﻧﺎ ﺭﺍﺩَّﻭﻩ ﺇﻟﻴﻚِ
ﻭﺟﺎﻋﻠﻮﻩ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ . ( ﻓﻘﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﺍﻵﻳﺔ
ﺃﻣﺮﻳﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﺃﺭﺿﻌﻴﻪ ﻭﺃﻟﻘﻴﻪ ،
ﻭﻧﻬﻴﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﻻ
ﺗﺨﺎﻓﻲ ﻭﻻ ﺗﺤﺰﻧﻲ ، ﻭﺧﺒﺮﻳﻦ ﺗﻀﻤﻨﺎ
ﺑﺸﺎﺭﺗﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﺇﻧﺎ ﺭﺍﺩَّﻭﻩ ﺇﻟﻴﻚِ
ﻭﺟﺎﻋﻠﻮﻩ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ) . ﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻬﺎ : ﻗﺘﻠﺖ
ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻠﻪ ، ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺘﻠﺖ
ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻌﺪﻡ
ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻭﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ . ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭﺓ ﺩﻻﻟﺔ
ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺻﻐﺎﺭﺍ
ﻭﻛﺒﺎﺭﺍ ﺑﺤﻔﻆ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ .
| توقيع : ابوياسر(•'.'•) |
|
إن أخاك الحق من يسعى معك
ومن يضر نفسه لينفعك*
ومن إذاريب الزمان صدعك
شتت فيك شمله ليجمعك*
|