قصيدة للدكتور محمد إقبال الباكستاني المتوفي سنة 1920 م في مدح السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها0
نسـب المســيح بنــى لمريم ســـيرة ** بقيــت علــــى طول المدى ذكراهـــا
و المجـد يشــرق من ثـلاث مطالـع ** فــــي مهــد فاطمـة فمــــا أعلاهــــــا
هي بنت من هي زوج من هي أم من ** من ذا يدانـــي فـــي الفخــار أباهــــــا
هي ومضة مـن نور عين المصطفى ** هــادي الشــعوب إذا تـروم هداهــــا
و لــزوج فاطمة بســـورة هـل أتـــى ** تـــاج يفوق الشـمس عند ضحاهـــــا
فـــي روض فاطمة نما غصنان لــم ** ينجبهمـــا فـــــي النيرات سواهــــــا
حســن الـــذي صان الجماعة بعدمــا ** أمســـى تفرقهـــا يحـــل عراهـــــا
و حســين في الأبرار و الأحرار مـا ** أزكـــى شمائلــه و مــا أنداهــــــا
هـــي أســوة للأمهـــات وقــــدوةٌ ** يترســم القمــر المنيـــر خطــاهــــا
لمــا شـــكى المحتاج خلف رحابهــا ** رقـت لتلك النفوس فـــــي شكواهــــا
جــادت لتنقــذه بـرهــن خمارهـــا ** يـا سـحب أيــن نـداك مــن جدواهــــا
نـــور تهاب النــــور قدس جلالــــه ** و منــى الكواكــب أن تنـال ضياهـــا
جعلت من الصبر الجميل غذاءهـــا ** و رأت رضى الزوج الكريم رضاهـــا
فمهـــا يرتـــل آي ربـــك بينمـــا ** يــدها تدير علــى الشـعير رحاهـــا
بلــّت وســـادتها لآلـــئ دمعهـــــا ** مــن طـول خشـــيتها ومـن تقواهـــا
جبريل نحــو العرش برفع دمعهــا ** كالطـلّ يروي فـــي الجنـان رُباهـــــا
لـولا وقوفـي عند أمر المصطفــى ** وحــدود شـــرعته و نحــن فداهــــا
لمضيت للتطواف حول ضريحها ** و غمـرت بالقبـلات طيــــب ثراهـــــا
| توقيع : ابوالحسين.... |
|
|