(حديث سيف بن ذي يزن).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَجَلُّ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّيْنِ جَمَالُ الإِسْلاَمِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْن أَبِي يَحْيَى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُنَاوَلَةً، ثُمَّ قِرَاءَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَجَلُّ السَّيِّدُ الْفَاضِلُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَنِّي أَسْعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْعَظِيْمِ بْنِ مَهْدِي بْنِ نَصْرِ بْنِ مَهْدِي الْحُسَيْني الْوَنْكِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ إِسْمَاعِيْلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ الْفَرْزَاذِي، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الأَجَلُّ الإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِمْلاَءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُغَلِّسِ وَلَفْظُ الْحَدِيْثِ لَهُ (ح).
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِن بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَليْنَ الدَّوْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيْدٍ الْمَعْرُوْفُ بِابْنِ الْمَطْبَقِي فِيْ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنِ وَثَلاَثِ مِائَةٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا ظَهَرَ ابْنُ ذِيْ يَزَنٍ، قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ: وَاسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، وَقَالَ التَّنُوخِي: ابْنُ قَيْسٍ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ رَسُوْلِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- بِسَنَتَيْنِ أَتَتْهُ وُفُوْدُ الْعَرَبِ وَشُعَرَاؤُهَا تُهَنِئٌهُ وَتَمْدَحُهُ، وَتَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْ حَسَنِ بَلاَئِهِ، وَأَتَاهُ فِيْمَنْ أَتَاهُ وَفْدُ قُرَيْشٍ فِيْهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جِدْعَانَ، وَخُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ وَأُنَاسٌ مِنْ وُجُوْهِ قُرَيْشٍ، فَقَدِمْوُا عَلَيْهِ صَنْعَاءَ فَإِذَا هُوَ فِيْ رَأْسِ غَمْدَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلَتِ: فِي رَأْسِ غَمْدَانَ دَارٌ مِنْكَ مِحْلاَلاَ اشْرَبْ هَنِيْئاً عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا وَدَخَلَ عَلَيْهِ الآذِنُ، وَخَبَّرَهُ بِمَكَانِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَاسْتَأْذَنَهُ فِيْ الْكَلاَمِ.
فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيْمَنْ تَتَكَلَّمُ بَيْنَ أَيْدِي الْمُلُوْكِ فَقَدْ أَذِنَّا لَكَ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَحَلاًّ رَفِيْعاً، صَعْباً، مَنِيْعاً، شَامِخاً، بَاذِخاً، وَأَنْبَتَكَ مَنْبَتَاً طَابَتْ أُرُوْمَتُهُ، وَعُزَّتْ جُرْثُوْمَتُهُ، وَثَبَتَ أَصْلُهُ، وَسَبَقَتُ فُرُوْعُهُ، فِيْ أَكْرَمِ مَوْطِنٍ، وَأَطْيَبِ مَعْدِنٍ، فَأَنْتَ -أَبَيْتَ اللَّعْنَ- مَالِكُ الْعَرَبِ وَرَبِيْعُهَا الَّذِي تُخْصَبُ بِهِ، وَرَأْسُ الْعَرَبِ الَّذِي لَهُ تُقَادُ، وَعَمُوْدُهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعِمَادُ، وَمَعْقِلُهَا الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ، سَلَفُكَ خَيْرُ سَلَفٍ، وَأَنْتَ
لَنَا مِنْهُمْ خَيْرُ خَلَفٍ، فَلَنْ يُخْمَلَ مَنْ هُمْ سَلَفُهُ، وَلَمْ يَهْلِكْ مَنْ أَنْتَ خَلَفُهُ.
نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّه، وَسَدَنَةُ بَيْتِهِ أَشْخَصْنَا إِلَيْكَ الَّذِي بَهَجَنَا مِنْ كَشْفِ الْكَرْبِ الَّذِي فَدَحَنَا، فَنَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ لاَ وَفْدُ الْمُرْزِيَةِ.
قَالَ: وَأَيُّهُمْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ.
قَالَ: ابْنُ أُخْتِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ادْنُ مِنِّي؛ فَأَدْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: مَرْحَباً وَأَهْلاً، وَنَاقَةً وَرَحْلاً، وَمُتَاحاً سَهْلاً، وَمَلْكاً رَبْحلاً، يُعْطِي عَطَاءً جَزْلاً، قَدْ سَمِعَ الْمَلِكُ مَقَالَتَكُمْ، وَعَرَفَ مَكَانَكُمْ، وَقَبِلَ وَسِيْلَتَكُمْ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلَكُمُ الْكَرَامَةُ مَا أَقَمْتُمْ، وَالْحِبَا إِذَا ظَعِنْتُمْ.
ثُمَّ أُنْهِضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ وَالْوُفُوْدِ، وَأَقَامُوا شَهْراً لاَ يَصِلُوْنَ إِلَيْهِ وَلاَ يَأْذَنُ لَهُمْ فِيْ الاِنْصَرَافِ، ثُمَّ انْتَبَهَ لَهُمُ انْتِبَاهَةً، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ فَأَخْلاَهُ.
ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ أَمْراً مِنْ سِرِّ عِلْمِي، مَا إِنْ لَوْ يَكُوْنُ غَيْرُكَ لَمْ أُبِحْ بِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُكَ مَعْدِنَهُ فَأَطْلَعْتُكَ عَلَيْهِ؛ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيًّا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيْهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَالِغٌ أَمْرَهُ.
إِنِّي أَجِدُ فِيْ الْكِتَابِ الْمَكْنُوْنِ، وَالْعِلْمِ الْمَخْزُوْنِ، الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لأُنْفِسِنَا، وَاحْتَجَبْنَاهُ دُوْنَ غَيْرِنَا -خَبَراً عَظِيْماً، وَخَطَراً جَسِيْماً فِيْهِ شَرَفُ
الْحَيَاةِ، وَفَضِيْلَةُ الْوَفَاةِ لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَلِرَهْطِكَ كَافَّةً، وَلَكَ خَاصَّةً.
قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، مِثْلُكَ سُرَّ وَبُرَّ، فَمَا هُوَ فَدَاكَ أَهْلُ الْوَبَرِ زُمَراً بَعْدَ زُمَرٍ؟ قَالَ: إِذَا وَلَدْتَ مَوْلُوْداً بِتَهَامَةَ غُلاَماً بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ، كَانَتْ لَهُ الإِمَامَةُ، وَلَكُمْ بِهِ الزَّعَامَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، لَقَدْ أَتَيْتَ بِخَبَرٍ مَا آبَ بِهِ وَافِدٌ، وَلَوْلاَ هَيْبَةُ الْمَلِكِ وَإِجْلاَلِهِ وَإِعْظَامِهِ لَنَالَتْهُ مِنْ بَشَارَتِهِ إِيَّايَ مَا أَزْدَادُ بِهِ سُرُوْراً.
قَالَ ابْنُ ذِيْ يَزَنٍ: هَذَا حِيْنُهُ الَّذِي يُوْلَدُ فِيْهِ أَوْ قَدْ وُلِدَ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ، يَمُوْتُ أَبُوْهُ وَأُمُّهُ، وَيَكْفَلُهُ جَدُّهُ وَعَمُّهُ، وَقَدْ وَلَدْنَاهُ مِرَاراً، وَاللَّهُ بَاعِثَهُ جِهَاراً، وَجَاعِلُ لَهُ مِنَّا أَنْصَاراً، يُعِزُّ بِهِمْ أَوْلِيَاءَهُ، وَيُذِلُّ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَيَضْرِبُ بِهِمُ النَّاسَ عَنْ عَرْضٍ، وَتَسْتَبِيْحُ بِهِمْ كَرَائِمُ الأَرْضِ، يُكَسِّرُ الأَوْثَانَ، وَيُخْمِدُ النِّيْرَانَ، وَيَعْبُدُ الرَّحْمَنَ، وَيَدْحَرُ الشَّيْطَانَ، قَوْلُهُ فَصْلٌ، وَحُكْمُهُ عَدْلٌ، يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَفْعَلُهُ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُبْطِلُهُ.
قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، عَزَّ جَدُّكَ، وَعَلاَ كَعْبُكُ، وَدَامَ مُلْكُكَ، وَطَالَ عُمْرُكَ، فَهَل الْمَلْكُ سَارِي يَا فَصَّاحُ، فَقَدْ وَضَحَ لِي بَعْضُ الإِيْضَاحِ.
قَالَ ابْنُ ذِيْ يَزَنٍ: وَالْبَيْتِ ذِيْ الْحَجْبِ، وَالْعَلاَمَاتِ عَلَى النَّقْبِ، إِنَّكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَجَدُّهُ غَيْرُ كَذْبٍ، فَخَرَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَاجِداً.
فَقَالَ:
إِرْفَعْ رَأْسَكَ، ثَلُجَ صَدْرُكَ، وَعَلاَ أَمْرُكَ، فَهَلْ أَحْسَنْتَ لِي شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتُ لَكَ؟ قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، كَانَ لِي ابْنٌ، وَكُنْتُ بِهِ مُعْجَباً، وَعَلَيْهِ رَفِيْقاً، فَزَوَّجْتُهُ كَرِيْمَةً مِنْ كَرَائِمِ قَوْمِي آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، فَجَاءَتْ بِغُلاَمٍ سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً، فَمَاتَ أَبُوْهُ وَأُمُّهُ، وَكَفَلْتُهُ أَنَا وَعَمُّهُ.
قَالَ ابْنُ ذِيْ يَزَنٍ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ كَمَا قُلْتَ؛ فَاحْتَفِظْ بِابْنِكَ، وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُوْدَ فَإِنَّهُمْ لَهُ أَعْدَاءٌ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلاً، وَاطْوِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ دُوْنَ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ الَّذِيْنَ مَعَكَ؛ فَإِنِّي لَسْتُ آمِنَ أَنْ تَدْخُلَهُمُ النَّفَاسَةُ مِنْ أَنْ تَكُوْنَ لَكَ الرِّئَاسَةُ، فَيَطْلُبُوْنَ لَهُ الْغَوَائِلَ، وَيُنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ، وَهُمْ فَاعِلُوْنَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَلَوْلاَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ مُجْتَاحِي قَبْلَ مَبْعَثِهِ لَسِرْتُ بِخَيْلِي وَرَجِلِي حَتَّى أَصِيْرَ بِيَثْرِبَ دَارِ مُلْكِي، فَإِنِّي أَجِدُ فِيْ الْكِتَابِ النَّاطِقِ، وَالْعِلْمِ السَّابِقِ، أَنَّ يَثْرِبَ مَحَلُّ اسْتِحْكَامِ أَمْرِهِ، وَأَهْلِ نُصْرَتِهِ، وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ، وَلَوْ أَنِّي أَقِيْهِ الآفَاتِ، وَأَحْذَرُ عَلَيْهِ العَاهَاتِ، لأَعْلَنْتُ عَلَى حَدَاثَةِ سِنِّهِ أَمْرَهُ، وَلَوَطِئَتْ أَسْنَانُ الْعَرَبِ عَقْبَهُ، وَلَكِنِّي صَارِفٌ إِلَيْكَ ذَلِكَ غَيْرُ مُقَصِّرٍ بِمَنْ مَعَكَ.
ثُمَّ أَمَرَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِعَشَرَةِ أَعْبُدٍ، وَعَشْرٍ إِمَاءٍ وَبِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ، وَحِلْسٍ مِنَ الْبَرُوْدِ، وَبِخَمْسَةِ أَرْطَالِ ذَهَبٍ، وَعَشَرَةِ أَرْطَالِ فِضَّةٍ، وَكَرَشٍ مَمْلُوْءٍ عَنْبراً، وَأَمَرَ لِعَبْدِالْمُطَّلِبِ بِعَشْرَةِ أَضْعَافِ ذَلِكَ.
وَقَالَ: إِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَأْتِنِي، فَمَاتَ ابْنُ ذِيْ يَزَنٍ قَبْلَ أَنْ يَحُوْلَ الْحَوْلُ، فَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَثِيْراً مَا يَقُوْلُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لاَ يُغْبَطَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِجَزِيْلِ عَطَاءِ الْمَلِكِ وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّهُ إِلَى نَفَادٍ، وَلَكِنْ لِيَغْبَطَنَّ لِمَا يَبْقَى لَهُ، وَلِعَقِبِي مِنْ بَعْدِي ذِكْرُهُ وَفَخْرُهُ وَشَرَفُهُ، فَإِذَا قِيْلَ لَهُ: وَمَتَى يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ وَلَوْ بَعْدَ حِيْنٍ..
الكتاب : الأمالي الإثنينية.
المؤلف : الإمام المرشد بالله يحيى بن الحسين بن إسماعيل الجرجاني الشجري.
| توقيع : افلاطون.... |
|
ولدتك أمك يابن آدم باكياً ..والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد بنفسك كي تكون اذا بكوا ..في يوم فقدك ضاحكاً مسرورا
|