قال الله سبحانه وتعالى <<وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين>>الآية مشتملة على سبع عشرة لفظة لا بد لي من ذكرها تبركا بها والجاما لبعض المعاصرين الذين يتفوهون بما لا يليق ذكره بالنسبة لكلام رب العالمين~~ففيها عشرين نوعا1المناسبةُ التامةُ بين ابلعي وأقلعي 2 ألايتعارة فيها 3الطباق بين الارض والسماء4 المجاز في قوله ياسماء فإن الحقيقة يا مطر 5 الإشارة في وغيض الماء فإنه عبر عن معان كثيرة فأن الماءلايغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع الارض ما يخرج منها من عيون الماء 6الإرداف في قوله واستوت على الجودي فانه عبر عن استقرارها في المكان بلفظ قريب من لفظ المعنى 7التمثيل في قوله وقضي الامر فإنه عبر عن هلاك الهالكين ونجاة الناجين بلف بعيد عن الموضوع 8التعليل فإن غيض الماء علة الاستواء9التقسيم فإنه استوفى أقسام الماء حال نقصه 10 الاحتراس في قوله وقيل بعداً للقوم الظالمين اذ الدعاء يشعر بانهم مستحقوا الهلا ك احتراسا من ظعيف يتوهم ان الغرق لعمومه ربما يشمل غير المستحق 11 الانسجام فان الاية منسجمة كالماء الجاري في سلاسته 12 حسن التنسيق فانه تعالى قص القصة وعطف بعضها على بعض بحسن الترتيب 13 ائتلاف اللفظ مع المعنى لأن كل لفظة لايصلح لمعناها غيرها 14 الإيجاز فإنه سبحانه وتعالى أمر فيها ونهى وأخبر ونادى ونعت وسمى وأهلك وابقى وأسعد وأشقى وقص من الأنباء ما لو شُرح لجفت الأقلام15 التسهيم اذ أول الآية يدل على آخرها 16 التهذيب لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن لأن كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق الفصاحة سليمة من التنافر بعيدة عن عقادة التراكيب 17حسن البيان 18الاعتراض وهو قوله وغيض الماء وقضي الامر واستوت على الجودي 19 الكناية فانه لم يصرح بمن أغاض الماء ولا بمن قضى الامر وسوى السفينه ولا بمن قال وقيل بعدا كما لم يصرح بقائل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي في صدر الاية سلوكا في كل واحد من ذلك سبيل الكناية 20 التعريض فانه تعالى عرض بسالكي مسالكهم في تكذيب الرسل ظلما وأن الطوفان وتلك الصةرة الهائلة ما كانت إلا بظلمهم
| توقيع : غالب حمزة(•'.'•) |
|
|