( في التأني السلامة وفي العجلة الندامة)
كان هذا الشاب يعيش مع والده بعد أن توفيت أمه وتركته وهو صغير في السن يعيش في كنف والده .
كان والده من أغنى الرجال في تلك المدينة ولكنه كان صارما مع ابنه ولا ينفق عليه إلا للضرورة وكان الشاب يحب بل يعشق احد أنواع السيارات غالية الثمن والتي طالما حلم بها , وفي احد الأيام تقدم بطلبها من والده فقال له والده : بعد انتهائك من الاختبارات واتيت بالشهادة ذات الدرجات العالية سوف أهديك هديه قيمه وقيمتها أعلى من قيمه تلك السيارة ..!
وبعد النجاح بتفوق ... تقدم الشاب إلى والده وقال له عن النجاح بتلك الدرجات العالية..جاء الوقت الذي طالما تمناه الشاب اخرج والده علبه مغلفه من المكتب وقدمها لابنه أخذها الشاب والابتسامة ترتسم على وجهه ....وعندما فتحها وجد بها .. المصحف الكريم .
تفاجأ الشاب ثم رما به على والده.. وقال وهو يبكي ... ما هذا؟
بعد كل هذا التعب .. والسهر ..
خرج الشاب من المنزل ولم يعد إطلاقا ....
وبعد حوالي العشرين عاما وبعد وفاة الوالد عاد الشاب إلى المنزل الذي أصبح ملكا له وبدء ينظر في حاجيات والده وإذا به يجد ذلك المصحف نظر إليه متحسرا ... ثم أخذه بين يديه وفتحه !!
وإذا به يجد مفاتيح تلك السيارة التي طلبها من والده...بدء بالبكاء .. وأصيب بصدمه .....
ومنذ ذلك الحين لم ينطق الشاب ولا حتى بكلمه واحده
(منقول)
في التأني سلامة وفي العجلة ندامة.............