قد يكون الحديث عن حال الدنيا ومصائبها وفقد الأحبة فيها حديثاً تقليدياً نسمعه كثيراً في وقت مناسب
وفي أوقات غير مناسبة والمحصلة تقريباً واحدة هي النسيان وعدم الاتعاظ أو بعبارة أدق عدم تغير
مستوى التدين لدى الكثير بل يكتفى بالحزن - المؤقت طبعاً –
عندما نبكي لموت أحد كبار السن ( أب أو أم أو جد أو جدة أو من الأعمام أو من الأخوال أو من العلماء )
فإننا نشعر بفقدان بركة وجودهم بيننا لا أننا نرى أن بقاءهم على قيد الحياة خير لهم من الموت
بل نحن على يقين أن موت الأخيار الأتقياء خير من حياتهم .
عندما نبكي لموت أحد الصغار أو الشباب ( من الأبناء أو الإخوان أو الزوجات أو الأقارب أو الأصحاب )
فإن شعورنا يختلف عن الحالة الأولى حيث نفقد من نستمتع بمشاركة مهام الحياة معه
وقد نرى أن بقاءه خير له من رحيله مهملين النظر إلى صلاحه أو فساده الظاهري طبعاً .
هل اكتمل تشخيص حالات الحزن ؟ أبداً لم يكتمل . فكل ما سبق حديث عام يشترك فيه الناس مسلمهم وكافرهم برهم وفاجرهم .
إذاً فلنرتق بمعاني الحزن إلى الأسمى .......... إلى الحزن على أنفسنا المقصرة لو كنا الموتى بدل هذا الميت الغالي ......
إلى إصلاح ما فسد من سرائرنا قبل أعمالنا ........ إلى انتهاز الفرصة للندم على ما فرط منا وتجديد التوبة النصوح .......
إلى تغيير مستوى التدين لدينا إلى الأفضل تغييراً جدياً ملموساً بحيث نجعل ذكرى هذا اليوم الحزين
ذكرى صفحة جديدة مشرقة بالخير والفضائل .
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|
التعديل الأخير تم بواسطة طالب الخير ; 02-16-2012 الساعة 12:54 PM