الأمثال من أقدم ما وصلنا من لغة العرب قبل الإسلام وهي تحكي لنا بوضوح كيف أن لغة العرب كانت غريبة
وحشية وإنما هذّبت قبل الإسلام بفترة وجيزة حيث أن التقاء العرب في موسم الحج والأسواق المصاحبة
وإلقاء الخطب والشعر فيها جعل أدباء كل قبيلة يختارون الألفاظ ليفهمهم بقية العرب ولأن قريشاً أهل الدار
فقد كانت لغتهم بسبب التأثر والتأثير وسطاً بين اللغات فتغلبت على الكل ولذا نزل القرآن الكريم بلغتهم الفصيحة
الواضحة فزادها قوة وكان ذلك – نزول القرآن بلغتهم - فاصلا بين طور الغرابة وطور الوضوح . ومن هنا فإننا
غالباً نفهم المراد إذا سمعنا آية أو حديثاً أو بيتاً من عصر النبوة وما قبله بقليل ولكن يصعب علينا فهم لغة العرب قبل ذلك
( كل ما سبق رأي شخصي )
وإليكم التفسير الموعود :
1- إنَّمَا خَدَشَ الْخُدُوشَ أَنُوشُ
الخَدْش : الأثر وأنوش : هو ابن شيث ابن آدم صلى اللّه عليهما وسلم أي أنه أول من كَتَبَ وأثر بالخط في المكتوب
يضرب فيما قَدُمَ عهدُه
2- تَقْفِزُ الْجِعِثنَ بِي يا مُرَّ زِدْهَا قَعْباً
الْجِعثِن : أصلُ الصِّلِّيان ومُرَّ : ترخيم مرة وهو اسم لغلامه وذلك أن رجلا كان له فرس وكان يَصْبِحُهَا قَعْبا ويَغْبقُها قَعْباً فلما رآها تقفز الْجَذَاميرَ - وهي أصولُ الشجر - قال : لغلامه : يا مُرِّ زِدْها قعباً
يضرب لمن يستحقُّ أكثَرَ مما يعطَى
3- ثَأْدَاءُ وَجْهٍ شَافَهُ التَّرْغِيس
الثَّأْدَاء : الأمة والشوف : الجِلاء والتَّرْغِيس : تكثير المال يقال : رَغَّسَ اللّه مالَ فلانٍ إذا بارك له فيه وأراد " وجه ثأداء " فقَلَب
يضرب لمن حَسَّنَ كثرةُ ماله قبحَ نصابه
4- الْجَرْعُ أَرْوَى وَالرَّشِيفُ أَنْقَع
الرَّشْفُ والرَّشِيف : المصُّ للماء والْجَرْع : بَلْعه والنَّقْعُ : تسكين الماء للعطش أي أن الشراب الذي يُتَرَشَّفُ قليلا قليلا أَقْطَعُ للعطش وأنجع وإن كان فيه بطء وقوله " أورى " أي أَسْرَعُ رِيًّا وقوله " أنقع " أي أَثْبَتُ وأدوم ريا من قولهم " سُمٌّ ناقع " أي ثابت
يضرب لمن يقع في غنيمة فيؤمر بالمبادرة والاقتطاع لما قدر عليه قبل أن يأتيه مَنْ ينازعه
وقيل : معناه أن الاقتصاد في المعيشة أبلغ وأَدْوَمُ من الإسراف فيها
5-حَتَنَى لاَ خَيْرَ فِي سَهْمٍ زلخ
قال الليث : الزَّلْخُ رفْعُ اليدِ في الرمي إلى أقصى ما تقدر عليه تريد بُعْدَ الغَلْوَة وأنشد : مِنْ مائَةٍ زَلْخٍ بِمِرِّيخٍ غال
وَحَتَنَى : فَعَلَى من الاحْتِتَان وهو التساوي يقال : وقع النبل حَتَنَى إذا وَقَعَتْ متساوية ويروى " حَتَنَى لا خَيْرَ في سَهْم زلج " يقال : سَهْم زالج إذا كان يتزلج عن القوس ومعنى زلج خَفَّ عن الأرض ويقال : السهم الزالج الذي إذا رمى به الرامي قَصُر عن الهَدَف وأصاب الصخرة إصابة صلبة ثم ارتفع إلى القرطاس فأصابه وهذا لا يُعَدُّ مُقَرْطِساً فيقال لصاحبه " الحَتَنَى " أي أَعِدِ الرمي
6- خَوْقٌ مِنَ السَّامِ بِجيدٍ أوْقَصَ
الْخَوْق : الحَلْقة من الذهب أو الفضة والسام : جمع سامة وهي عروق الذهب والجيد الأوقص : القصير
يضرب للشريف الآباء الدنيء في نفسه
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|