من كتاب الإرشاد إلى نجاة العباد
عن حميد بن هلال قال : تفاخر هاشمي وأموي كل واحد منهما يقول : قومي أسخى من قومك ، ثم قال : ليسأل كل واحد منا عشرة من قومه ليظهر الأمر ، فانطلق الأموي فسأل عشرة من قومه فأعطوا مائة ألف ، وانطلق الهاشمي إلى ابن عباس فأعطاه مائة ألف ، ثم جاء إلى الحسن - عليه السلام - فقال : هل لقيت أحدا قبلي ؟ قال : نعم أتيت ابن عباس فأعطاني مائة ألف ، فقال : لو كنت بدأت بي لأعطيتك شيئا لا تسأل غيري ، فأعطاه ثلاثين ومائة ألف ، ثم أتى إلى الحسين - عليه السلام – فقال : هل أتيت أحدا قبلي ؟ قال : نعم ابن عباس ، والحسن بن علي فأعطاني كذا فقال : ما كنت لا أزيد على سيدي ، فأعطاه ثلاثين ومائة ألف ، ثم التقيا فقال الأموي : إني أتيت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف ، كل واحد عشرة آلاف .
وقال الهاشمي : لقيت ثلاثة من قومي فأعطوني ثلاث مائة وستين ألفا .
قال : قومك أسخى من قومي ، ثم رجع الأموي إلى قومه وقص عليهم القصة ورد المال فقبلوه . ورجع الهاشمي إلى قومه ، وقص عليهم القصة ، ورد المال ، فقالوا : ألقها إن شئت في الطريق ، ما كنا لنقبل شيئا أعطيناكه.
| توقيع : أبو محمد(•'.'•) |
|
|