درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية - (ج 1 / ص 44)
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
1. وقال عليه السلام: بلغنا عن علي عليه السلام أنه دعا بنيه وهم أحد عشر رجلاً: الحسن بن علي، والحسين، ومحمدٌ الأكبر، وعمر، ومحمد الأصغر، وعباسٌ، وعبد الله، وجعفرٌ، وعثمان، وعبيد الله، وأبوبكر، بنو علي بن أبي طالبٍ عليهم السلام، فلما اجتمعوا عنده قال: ((يابني ليبر صغاركم كباركم وليرؤف كباركم بصغاركم، ولا تكونوا كالأشباه الغواة الجفاة الذين لم يتفقهوا في الدين، ولم يعطوا من الله اليقين، كقيض بيضٍ في أدحى ويح الفراخ، فراخ آل محمدٍ من خليفةٍ مستخلفٍ وعتريفٍ مترفٍ يقتل خلفي وخلف الخلف، ثم قال: والله لقد علمت بتبليغ الرسالات وتمام الكلمات وتصديق العدات، وليتمن الله نعمته عليكم أهل البيت، ثم قال للحسن والحسين عليهما السلام: أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا ولا تلويا على شيءٍ منها، قولا الحق، وارحما اليتيم، وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً، واعملا بالكتاب، ولا تأخذكما في الله لومة لائمٍ، ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: قد سمعت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم.
قال: أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك، وتعظيم حقهما، وتزيين أمرهما، ولا تقطعن أمراً دونهما، ثم قال: أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما منزلته من أبيكما، وإنه كان يحبه فأحباه.
وكان آخر ما تكلم به بعد أن أوصى الحسن بما أراد، لا إله إلا الله يرددها حتى قبض عليه السلام ليلة الإثنين لإحدى وعشرين من شهر رمضان من سنة أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة، فكبر عليه الحسن بن علي رحمة الله عليه خمساً)).
| توقيع : محمد الحسني.... |
|
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
|