سليمان وبلقيس عليهما السلام.
تفسير الأعقم - زيدي (1/ 488، بترقيم الشاملة آليا) :
{ ولقد اتينا داوود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين } بالنبوة والمعجزة والملك { وورث سليمان داوود } نبوته وعلمه وملكه دون سائر بنيه وكانوا تسعة عشر ، وكان داوود أكثر تعبداً ، وسليمان أقضى وأشكر لنعمة الله { وقال يا أيها الناس عُلّمنا منطق الطير } وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفهم المراد بمعاني نغماتها والذي علمه سليمان ، ويحكي أنه مرَّ على بلبل في شجر يحرك رأسه ، ويميل ذنبه فقال لأصحابه : أتدرون ما يقول؟ فقالوا : الله ونبيه أعلم ، قال : يقول : أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء وصاح طاووس فقال : يقول : كما تدين تدان ، وصاح هدهد فقال : يقول : استغفروا الله يا مذنبين ، والديك يقول : اذكروا الله ، والنسر يقول : يابن آدم عش ما شئت آخرك الموت ، والعقاب يقول : في البعد من الناس أنس { وأوتينا من كل شيء } علماً ، وقيل : من الملك والنبوة والكتاب والتسخير { إن هذا لهو الفضل المبين } الظاهر من الله علينا { وحشر لسليمان جنوده } أي جمع لسليمان جنوده { من الجن والإِنس والطير فهم يوزعون } أي يحشر أولهم على آخرهم ، وروي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ خمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للإِنس ، وخمسة وعشرون للطير ، وخمسة وعشرون للوحش ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية ، وقد نسجت له الجن بساطاً من ذهب وابرسم فرسخاً في فرسخ وكان موضع منبره في وسطه وهو من ذهب فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فتقعد الأنبياء على كراسي الذهب ، والعلماء على كراسي الفضة وحولهم الناس ، وحول الناس الجن والشياطين ، فتظله الطير بأجنحتها حتى لا تقع عنه الشمس ، وترفع ريح الصبا البساط فتسيره ، وروي أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله ويأمر الرخاء فتسيّره ، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض إني قد زدت في ملكك لا يتكلم أحد بشيء إلاَّ ألقته الريح في أذنه ، فنزل ومشى إلى الحراث وقال : أنا مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه ، ثم قال : تسبيحة واحدة تقبّلها الله خير مما أوتي آل داوود ، وروي أنه كان يقعد على البساط وهو على كرسي وحوله العلماء والناس { حتى إذا أتوا على واد النمل } ، قيل : هو بالطائف ، وقيل : وادي النمل بالشام { قالت نملة } ، قيل : كانت ذات جناحين فسمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال { يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون } أي لا يعلمون بكم { فتبسم ضاحكاً من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه } وذلك أن سليمان لما سمع النملة أمر الرياح فوقفت لئلا يذعرون حتى دخلن مساكنهن ثم دعى بالدعوة ، ومعنى { وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين } يعني واجعلني من أهل جنّتك مع عبادك الصالحين ، ثم ذكر تعالى ما جرى لسليمان مع الهدهد فقال سبحانه : { وتفقّد الطير } أي طلبها وبحث منها { فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين } وذكر في قصة الهدهد أن سليمان حين تمّ له بناء بيت المقدس تجهز للحج بحشره ، فوافى الحرم وأقام به ما شاء الله وكان يقرّب كل يوم طول مقامه بخمسة آلاف ناقة وخمسة آلاف بقرة وعشرين ألف شاة ، ثم عزم على المسير إلى اليمن ، فخرج من مكة صباحاً ، فوافى صنعاء عند الزوال ، فرأى أرضاً حسناء أعجبه خضرتها ، فنزل يتعبد ويصلي فلم يجد الماء ، وكان يرى من تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاج ، فتجيء الشياطين فيسلخونها كما يسلخ الإِهاب ، وتفقد الطير لذلك ، وحين نزل سليمان حلّق الهدهد فرأى هدهداً رافعاً فانحط إليه ، فوصف له ملك سليمان وما سخّر له من كل شيء ، وذكر له صاحبه ملك بلقيس وأن تحت يدها اثني عشر ألف قائد تحت يد كل قائد مائة ألف ، وذهب معه لينظر فما رجع إلا بعد العصر ، فذكر أنه وقعت نفحة من الشمس على رأس سليمان فنظر فإذا موضع الهدهد خالياً ، فدعا عفريت الطير وهو النسر فسأله عنه فلم يجد عنده علمه ، ثم قال لسيّد الطير وهو العقاب عليَّ به ، فارتفعت فنظرت فإذا هو مقبل فقصدته ، فناشدها بالله وقال : سألتك بالله الذي قواك وأقدرك عليَّ ألا رحمتني ، فتركته وقالت : ثكلتك أمك ان نبي الله قد حلف ليعذبنك ، قال : وما استثنى؟ قالت : بلى ، أو ليأتيني بعذر بيّن ، فلما قرب من سليمان أرخى ذنبه وجناحه مكرها على الأرض تواضعاً له ، فلما دنا منه أخذ برأسه فمده إليه فقال : يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله ، فارتعد سليمان وعفى عنه ، قيل : كان يعذب سليمان الطير أن ينتف ريشه ويشمسه ، وقيل : يلقيه في واد النمل ، وقيل : بل يفرق بينه وبين الفه { أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين } { فمكث غير بعيد } أي لبث قليلاً وجاء الهدهد فقال : ما الذي أبطأك؟ { فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإٍ بنبأ يقين } أحطت يعني علمت شيئاً ، وسبأ : اسم رجل باليمن ، وقيل : اسم مدينة { إني وجدت امرأة تملكهم } أي تملك أهل سبأ اسمها بلقيس { وأوتيت من كل شيء } أخبار عن سعة ملكها { ولها عرش عظيم } ، قيل : أن عرشها كان ثمانين ذراعاً في ثمانين وسمك ثمانين ، وقيل : ثلاثين ، وكان من ذهب وفضة مكللاً بأنواع الجواهر ، وكان قوائمه من ياقوت أحمر وأخضر ودُرّ وزمرد { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزيَّن لهم الشيطان أعمالهم } يعني عبادتهم الشمس ، قوله تعالى : { فصدّهم عن السبيل } أي صدّهم عن سبيل الحق { فهم لا يهتدون } إلى طريق الرشد { ألا يسجدوا } ، قيل : المراد سجود الصلاة ، وقيل : هذا من كلام الهدهد قاله بحضر سليمان ، وقيل : هو اعتراض في الكلام { لله الذي يُخرج الخبء } ، قيل : الغيب وهو ما غاب عن الإِدراك ، يعني يعلم غيب السماوات والأرض ، وقيل : خبء السماء المطر والرياح ، وخبء الأرض النبات والأشجار { ويعلم ما تخفون وما تعلنون } يعني يعلم السر والعلانية { الله لا إله إلا هو } أي لا شريك له { رب العرش العظيم } ، وقيل : أيضاً هذا من كلام الهدهد { قال سننظر } في أمرك { أصدقت أم كنت من الكاذبين } ثم كتب سليمان كتاباً وختمه بالمسك ثم قال للهدهد : { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون } وروي أنه حمله بمنقاره وطار حتى وقف على رأس المرأة وألقاه إليها وحولها الملأ ، وقيل : دخل من كوة البيت وهي نائمة وألقى الكتاب عند رأسها فنبهت ورأت الكتاب ففزعت وخافت أن يكون وقع في ملكها شيء ، وقيل : أتى اليها وهي لثلاثة أيام من صنعاء اليمن وكانت عربية كاتبة { فقالت يا أيها الملأ } وهم يومئذ اثني عشر ألف قائد مع كل قائد مائة ألف { إني ألقي إلي كتاب كريم } وسمي كريماً لأنه كان مختوماً ، وقيل : شرف بشرف صاحبه ولأن الطائر أتى به { إنه من سليمان } لأنه كتب من عبد الله سليمان إلى بلقيس ملكة سبأ { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم } ، وقيل : إنها كانت سليمان { ألاّ تعلوا عليّ } أي لا تتكبروا عليَّ { وأتوني مسلمين } مؤمنين بالله ورسوله { قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري } أي أشيروا عليَّ بالصواب { ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون } أي حتى تحضرون وتشيرون عليَّ ، ثم { قالوا نحن أولوا قوة وأولو بأس شديد } أي ذو سلاح وشدة في الحروب ، فقالت لما عزوا الحرب { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة } وقوله : { افسدوها } خربوها ، وقيل : إذا دخلوا قرية عنوة وقهراً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ، أي أهانوا أشرافها { وكذلك يفعلون } ، قيل : هو قول الله تصديقاً لها فيما قالت ، وقيل : قال ذلك قومها ، قالت بلقيس : { وإني مرسلة إليهم بهدية } أي إلى سليمان وقومه { فناظرة بم يرجع المرسلون } بقبول أو ردّ ، وقيل : ما يلتمسون من خير أو شر ، قيل : أنها أرسلت بوصائف وغلمان على زي واحد وقالت ان ردّ الهدية وأبى إلاَّ المبايعة على دينه فهو نبي وإن قبل الهديَّة فإنما هو ملك وعندنا ما يرضيه ، وقيل : إني مرسلة إليهم بهدية أي مرسلة رسلاً بهدية أصانعه بها على ملكي فناظرة ما يكون منه حتى أعمل على حسب ذلك ، وروي أنها بعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجوار وحليهن الأساور والأطواق والقرطة راكبين خيل مغشاة بالديباج محلاّة اللجم والسروج بالذهب المرصّع بالجوهر وخمسمائة جارية على رماك في زي الغلمان ، وألف لبنة من ذهب وفضة ، وتاجاً مكللاً بالدرّ والياقوت المرتفع والمسك والعنبر ، وحقا فيه درّة عذراء معوجة الثقب ، وبعثت رجلاً من أشراف قومها المنذرين بن عمرو وآخر ذا رأي وعقل ، وقالت : إن كان نبياً ميّز بين الغلمان والجواري ، وثقب الدرة ثقباً مستوياً وسلك في الخرزة خيطاً ثم قالت للمنذر إن نظر اليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولك ، وإن رأيته بشا لطيفاً فهو نبي ، فأقبل الهدهد فأخبر سليمان ، فأمر الجن فصرفوا لبن الذهب والفضة وفرشوه في ميدان بين يديه طوله سبعة فراسخ ، وجعلوا حول الميدان حائط فشرفوه من الذهب والفضة ، وأمر بأحسن الدواب في البر والبحر فربطوها عن يمين الميدان ويساره على اللبن ، وأمر أولاد الجن وهم خلق فأقيموا على اليمين واليسار ، ثم قعد على سريره والكراسي عن جانبيه ، فاصطفت الشياطين صفوفاً فراسخ والإِنس صفوفاً ، والوحوش والسباع والطير والهوام كذلك ، فلما دنا القوم ونظروا بهتوا ورأوا الدواب تروث على اللبن ، فتقاصرت إليهم نفوسهم ورموا بما معهم ، ولما وقفوا بين يدي سليمان نظر إليهم بوجه طلق وقال : ما وراءكم؟ وأين الحقُ؟ وأخبره جبريل بما فيه فقال لهم : إن فيه كذا وكذا ، ثم أمر الأرضة فأخذت شعرة ونفرت فيها وجعل رزقها في الفاكهة ، ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها فتجعله في الأخرى ثم تضرب وجهها ، والغلام كلما يأخذ به يضرب وجهه ، ثم ردّ { ارجع إليهم } الآية ، قالت : هو نبي وما لنا به من طاقة ، فشخّصت اليه في اثني عشر ألف قيل تحت كل قيل ألف { قال يا أيها الملأ أيّكم يأتيني بعرشها } ، قيل : رجعت الرسل إليها بالرسالة ، قالت : ما هذا ملك ، وبعثت إلى سليمان إني قادمة إليك ، فعند ذلك قال سليمان لأشراف قومه : { يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها } ، وقيل : جلس سليمان ذات يوم فرأى غباراً قريباً منه فقال : ما هذا؟ قالوا : بلقيس ، فقال : أيّكم يأتيني بعرشها ، وروي أنه رأى الغبار على قدر فرسخ واختلفوا ما السبب الذي لأجله طلب العرش ، قيل : أعجبه صفته فأحب أن يراه وكان من ذهب وقوائمه من جوهر مكلل باللؤلؤ ، وقيل : معجزة الله تعالى في عرشها ، وقيل : علم أنها إذا أسلمت حرم عليه مالها فأراد أخذه قبل اسلامها { قبل أن يأتوني مسلمين } طائعين { قال عفريت من الجن أنا آتيك به } أي بالعرش { قبل أن تقوم من مقامك } ، قيل : مجلسك الذي تقضي فيه بين الناس ، وقيل : كان يقضي بين الناس إلى نصف النهار ولم يكن ذلك الحمل معجزة لأنه تعالى قوى الشياطين وقت سليمان فلما مات سليمان رجعوا إلى حالهم { وإني عليه لقوي أمين } قال سليمان أريد أسرع من هذا { قال الذي عنده علم من الكتاب } رجل كان عنده اسم الله الأعظم وهو يا حي يا قيوم ، وقيل : يا إلهنا وإله كل شيء واحداً لا إله إلا أنت ، وقيل : ياذا الجلال والإِكرام ، وعن الحسن : الله والرحمان ، وقيل : هو آصف بن برخيا كاتب سليمان وكان صديقاً عالماً ، وقيل : هو جبريل ، وقيل : هو الخضر علم من الكتاب المنزل وهو علم الوحي والشرائع { انا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } ، قيل : أراد المبالغة في السرعة ، ومعنى قوله : قبل أن يرتد إليك طرفك إنك ترسل طرفك إلى شيء قبل أن تراه أبصرت العرش بين يديك ، وروي أن آصف قال لسليمان : مدّ عينيك حتى ينتهي طرفك ، فمدّ عينيه فنظر نحو اليمن ودعا آصف فغار العرش بمأرب ثم نبع عند مجلس سليمان بقدرة الله قبل أن يرتد طرفه { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } لأن نفعه يعود عليه { ومن كفر فإن ربي غني كريم } { قال } يعني سليمان { نكروا لها عرشها } غيروا هيئة السرير هل تهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون إلى أنه عرشها { فلما جاءت قيل أهكذا عرشك } فنظرت فيه و { قالت كأنه هو } فعرف سليمان كمال عقلها { وأوتينا العلم } هذا من كلام سليمان ، يعني أوتينا العلم بالله وبقدرته على ما شاء من قبل هذه المرأة { وكنا مسلمين } ، وقيل : هو من كلام قوم سليمان { وصدّها ما كانت تعبد من دون الله } وهو الشمس { إنها كانت من قوم كافرين } { قيل لها ادخلي الصرح } القصر ، وقيل : صحن الدار ، وروي أنه أمر قيل : قدومها فبني له على طريقها قصر من زجاج أبيض وأجرى فيه من تحته الماء وألقى فيه من دواب البحر السمك وغيره ، ووضع سريره في صدره فجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإِنس ، وإنما فعل ذلك ليزيدها استعظاماً لأمره وتحقيقاً لنبوته وبياناً على الدين ، وزعموا أن الجن كرهوا أن يتزوجها فتفضي إليه بأسرارهم لأنها كانت بنت جنيّة ، وقيل : خافوا أن يولد له منها ولد فيجمع له فطنة الجن والإِنس فيخرجون من ملك سليمان إلى ملك هو أشد وأفظع ، فقالوا له : إن في عقبها شيئاً وهو شعر الساقين ورجلها كحافر الحمار ، فاختبر عقلها بتنكير العرش ، واتخذ الصرح ليعرف ساقها فكشفت عنهما فإذا هي أحسن الناس ساقاً إلا أنها شعراء ، ثم صرف بصره وناداها : { إنه صرح ممرّد من قوارير } ، وقيل : هي السبب في اتحاد النورة أمر بها الشياطين فاتخذوها ، واستنكحها سليمان وأحبها وأقرها على ملكها وأمر الجن فبنوا لها سلحين وعمدان ، وكان يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام وولدت له ، وقيل : بل زوجها ذا تبع ملك همدان وسلطه على اليمن ، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يطيعه فبنى له المصانع ولم يزل أميراً حتى مات سليمان ، روي ذلك في الكشاف . |
رد: سليمان وبلقيس عليهما السلام.
احسن الله إليك,ومشكور على الطرح الجميل.
|
رد: سليمان وبلقيس عليهما السلام.
جزاك الله خيرا
|
رد: سليمان وبلقيس عليهما السلام.
العفو,,,ومن يقول,...
|
| الساعة الآن 08:17 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Trans
ضاوي الغنامي تواصل::dawi ® طيور الامل © 1,0
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
e3laN by kashkol