في أيام الدنيا المعدودة وساعاتها المحدودة ينهال على الإنسان كمٌ هائل من المشاعر التي أكثرها سلبية ويبرر ذلك
عادة بالظروف السيئة التي يعيشها وعندما تحاول تغيير الحال وتناقشه بصراحة وتسأله عن سبب غلبة الضجر
والتوتر عليه يسرد عليك حقائق كثيرة وسيبدأ من البيت حيث العيال وأم العيال لا يسمعون ولا يطيعون ومن الطلبات
لا يسأمون ، ويمر بالعمل فالضغوط فوق الطاقة والمدير والزملاء والمراجعون لا يفهمون النظام والراتب يتبخر في
أسبوع والصحة في تراجع والوالد مات وأخته مطلقة والجيران صارت معهم مشكلة ما لها حل ( بمعنى يحاول
تذكر كل مصيبة حلت بغيره ليقنعك ) وغالباً سيكون ردك التلقائي : كان الله في عونك أيها الرجل الصابر .
وقد لا تعلم بأنك بهذه العبارة تفاقم العلة ولا تداويها . فالرجل في الحقيقة لم يصبر وقد يظن بسبب كلامك أنه في
الطريق الصحيح .
أخي . كلنا يعاني في هذه الحياة وقد تتفاوت المعاناة ولكن كم عاينا من أناس يصارعون المصائب في السر
ويظهرون السعادة في العلن أولئك هم الصابرون حقاً .
أخي . لقد غلب مبدأ ( ما رأيت منك خيراً قط ) على الرجال والنساء في علاج المشاكل وما عرفوا أنه أساس البلاء .
أخي . لو اتبعنا توجيهات الشرع في التخلص من الشعور السلبي لكنا سعداء ولو كان ضجرنا وحزننا بسبب الذنوب
وتفشي المنكرات لكنا على حق .
ولو حسبنا إيجابيات أهلنا وزملائنا وجيراننا قبل حساب السلبيات بإنصاف لكان حكمنا أقرب إلى الصواب .
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|
التعديل الأخير تم بواسطة طالب الخير ; 01-20-2012 الساعة 05:04 PM
سبب آخر: تنسيق