السيدة العجوز
لم يكذب من قال ان الاندية الكبيرة تمرض ولا تموت، تتوعك ولا يصيبها الشلل أو الانهيار ، لعل في فوز اليوفي بلقب الدوري الايطالي ما يعزز هذه الكلمات فالفريق استحوذ على كأس البطولة قبل أسبوع واحد من النهاية تتويجا لجهوده التي بذلها هذا الموسم وسجل فيها رقما فريدا في الكالتشيو بعدم خسارته أية مباراة في المسابقة التي فاز في 22 مباراة منها وتعادل في 15 لقاء.
يوفنتوس عزز نيله للبطولة الايطالية ب 28 لقبا متقدما صفوف جميع الاندية وبفارق عشرة ألقاب عن الميلان والانتر، لكن الجميل في فوزه الجديد انه جاء بعد سبعة مواسم عجاف غاب فيها اللقب عن خزانته فضلا على ان ماكسبه تحقق بفضل المدرب الشاب كونتي الذي يشير الايطاليون انه بات على خطى المدربين الكبار فأنجز المهمة بنجاح فائق وقدم أداء لافتا برغم ان تشكيلته لا تزدحم بالنجوم الكبار. عودة اليوفي اثلجت صدور متتبعي الدوري الايطالي كونها انهت احتكار ناديي مدينة ميلان للقب (الانتر واي سي ميلان) والتي امتدت طوال السنوات الفائتة واسعدت النجم الكبير بيرللو وقد خرج مجروح القلب من الميلان بعد ان عامله مسؤولوه بازدراء ودون احترام تاريخه الحافل وهو الذي يعده المراقبون أفضل صانع العاب عرفته الملاعب الايطالية منذ زمن بعيد. ارقام بيرللو تدلل على مردوده في الموسم المنتهي بعد ان اسهم في اكثر من 13 تمريرة حاسمة في صناعة اهداف اليوفي وكان بيضة القبان في تشكيلة الاسود والابيض التي منحته القدرة على التميز والابهار في اغلب مباريات الدوري. اليوفي وجه ضربة قاصمة لأحلام اي سي ميلان تحديدا وقد كان اقرب المطاردين له علاوة على ماتضمه صفوفه من نخبة لامعة من النجوم، بطل الدوري الجديد كان ثالث الفرق انفاقا في سوق الانتقالات الصيفية بعد تشلسي وباريس سان جيرمان بمبلغ زاد على 100 مليون يورو مايعزز القول رغبته الاكيدة في البحث عن موقع القمة الغائب عنه بمجموعة صفقات نوعية ليس فيها من الاسماء الجماهيرية غير انها جاءت متوافقة مع رغبة المدرب كونتي في بناء فريقه. الخطوة التالية لدى إدارة السيدة العجوز هي الاستمرار في التنافس على الكالتشيو في المقام الأول ومحاولة الدخول الى حلبة التنافس في دوري الأبطال بعد ان احرز لقبها مرتين من ذي قبل ( 1985، 1996) ، اتجاه مثل هذا يتطلب مزيدا من الانفاق المالي والسعي الى تعاقدات من العيار الثقيل ذلك أن الفريق عانى من عدم وجود اسماء بارزة في مقدمة خطه الهجومي الامر الذي قد لايحقق له مبتغاه اذا استمر بنفس المنوال. عودة سعيدة للفريق الكبير بيد أن إدارته مدعوة الى التفكير مليا بخططها للموسم المقبل فإن تنجح مرة لايعني انك قد بلغت ماتتمناه، النجاح الحقيقي حينما تستمر في القمة وقريبا من منصات التتويج لاكثر من موسم وبنسق متصاعد في الاداء والفاعلية الهجومية والقدرة على مقارعة عمالقة أوروبا في المواعيد الكبيرة. نقلا عن جريدة الشبيبة العمانية |
| الساعة الآن 09:02 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Trans
ضاوي الغنامي تواصل::dawi ® طيور الامل © 1,0
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
e3laN by kashkol